بالفيديو- باسيل: القرار وين؟ مش بإيد لبنان... وهيك ما بيكون القرار
الحروب لم تعد كما كانت... التكنولوجيا تقلب موازين القوة
تجد الجيوش الغربية نفسها أمام سؤال ثقيل: هل تتحول مئات مليارات الدولارات التي تُنفق على الدبابات والطائرات والسفن الحربية الحديثة إلى استثمار قديم في عالم يتغير بسرعة؟ فالحروب الأخيرة، من أوكرانيا إلى الخليج، تكشف أن ساحة المعركة لم تعد تُحسم فقط بمن يملك السلاح الأضخم، بل بمن يملك القدرة الأسرع على التكيف مع الطائرات المسيّرة والذخائر الدقيقة والرخيصة والأنظمة المستقلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلًا عن "وول ستريت جورنال"، فإن السؤال المطروح اليوم داخل قيادات الجيوش ووزارات الدفاع في أنحاء العالم هو ما إذا كانت مئات مليارات الدولارات التي تستثمرها دول الغرب، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، في شراء دبابات وطائرات وسفن حربية حديثة، قد تصبح قريبًا شبيهة بشراء الخيول والسهام عشية اختراع الرشاش والمدفع.
وتحاول المؤسسات العسكرية الكبرى، وفق التقرير، فهم ما إذا كانت التحولات التكنولوجية السريعة في ميدان القتال تمثل تطورًا طبيعيًا، أم أنها ثورة كاملة تقلب قواعد الحرب.
وكما أوردت "وول ستريت جورنال"، فإن الخبرة المتراكمة من الحروب الأخيرة، ولا سيما في أوكرانيا والخليج، تحطم مفاهيم أمنية قديمة. ففي السابق، كان قادة في الغرب يميلون إلى التقليل من أهمية القتال في أوكرانيا واعتباره غير ذي صلة بهم، انطلاقًا من فرضية أن جيوشهم ستتمتع دائمًا بتفوق جوي مطلق.
إلا أن صعوبة الولايات المتحدة وحلفائها في توجيه ضربة استراتيجية حاسمة ضد قوات مسلحة في الشرق الأوسط، مع استهلاك كمية هائلة من الذخائر الدقيقة والمكلفة، غيّرت الصورة.
فزمن الطائرات المسيّرة والذخائر الدقيقة والرخيصة أصبح حاضرًا بالفعل، ويضاف إليه اليوم الاختراق الأهم المتوقع في السنوات المقبلة: أنظمة مستقلة قائمة على الذكاء الاصطناعي.
ويقدّر خبراء في الصناعات الدفاعية، بينهم مسؤولون كبار في شركتي التكنولوجيا "بلانتير" و"هلسينغ"، أن عام 2026 سيُذكر في التاريخ كنقطة التحول التي أصبحت فيها الاستقلالية في ساحة المعركة واقعًا، بصورة تشبه اختراع البارود.
وباتت الطائرات المسيّرة التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي قادرة اليوم على تحديد أهداف، مثل شاحنات الوقود، وملاحقتها بصورة مستقلة تمامًا.
وتتغير التكنولوجيا بوتيرة سريعة إلى حد أن أسلحة تُعد اليوم أحدث ما توصلت إليه الصناعة قد تصبح قديمة خلال أشهر قليلة. وفي أوكرانيا، طُوّر نظام شراء ثوري تحصل بموجبه الألوية المقاتلة في الميدان على "نقاط رقمية" استنادًا إلى إصابات موثقة ضد العدو، وتستخدم هذه النقاط لشراء طائرات مسيّرة مباشرة من المصنّعين، الذين يبقون على اتصال مستمر بالجبهة لتحديث البرمجيات والمعدات.
وفي الغرب، يتزايد الإدراك بأن القدرة على التكيف السريع أصبحت عنصرًا حاسمًا في الدفاع. وكما حذّر رئيس أركان الجيش الألماني، الجنرال كارستن بروير، فإن الجيوش مضطرة إلى الاندماج في الإيقاع التكنولوجي الجديد، لأن "لا يمكننا إيقاف الردع والقول للعدو عُد في عام 2039".
ومع ذلك، يبقى التحدي الكبير أمام دول أوروبا والولايات المتحدة مزدوجًا: كيف يمكن تبني تكنولوجيا المستقبل من دون التخلي عن القدرات التقليدية المطلوبة من أجل "القتال هذه الليلة".
وبين السلاح الرخيص والذكاء الاصطناعي والإنفاق العسكري الهائل، تبدو الجيوش الغربية أمام لحظة مراجعة كبرى، قد تحدد ما إذا كانت الترليونات المقبلة ستبني قوة المستقبل، أم ستدفع ثمن حرب انتهت قواعدها القديمة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|