عربي ودولي

فرنسا تعيد 50 مليون يورو لسوريا... أموال مصادرة من رفعت الأسد

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من دمشق، أن بلاده ستعيد إلى الشعب السوري أكثر من 50 مليون يورو صادرتها من عائلة الأسد، على أن تُخصص هذه الأموال لتمويل مشاريع تنموية داخل سوريا.

وجاء إعلان ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في ختام زيارة استمرت يومين إلى دمشق، تخللها توقيع اتفاقات تعاون بين سوريا وفرنسا في مجالات عدة، ضمن مسار دعم التنمية وإعادة الإعمار بعد سنوات الحرب.

وقال ماكرون إن "أكثر من 50 مليون يورو ناتجة عن مصادرة الأصول المكتسبة بطرق غير مشروعة لعائلة الديكتاتور السابق" ستتم إعادتها إلى "الشعب السوري لتمويل مشاريع تنموية ملموسة على الأراضي السورية".

وعلى هامش الزيارة، وقّع وزيرا الخارجية السوري والفرنسي إعلان نوايا ينص على بدء عملية استرداد 51 مليون يورو، ناتجة عن مصادرة أصول غير مشروعة عائدة لرفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

ويحمل هذا الاتفاق بعدًا سياسيًا واقتصاديًا لافتًا، إذ يأتي في لحظة تحاول فيها دمشق فتح صفحة جديدة مع العواصم الأوروبية، وعلى رأسها باريس، عبر شراكات عملية في ملفات الإعمار والتنمية والبنى التحتية، بالتوازي مع معالجة بعض الملفات العالقة المرتبطة بالمرحلة السابقة.

وكان رفعت الأسد قد غادر سوريا إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا عام 1984، بعد محاولة انقلاب ضد شقيقه الرئيس السابق حافظ الأسد.

وفي عام 2022، صدر بحقه في فرنسا حكم بالسجن لمدة 4 سنوات، بتهمة تجميع أصول تقدّر بـ90 مليون يورو بطريقة احتيالية.

وبعدما قدّم نفسه لفترة طويلة كمعارض لابن شقيقه بشار الأسد، عاد رفعت الأسد إلى سوريا عام 2021 للتهرب من الحكم القضائي الفرنسي، وبناءً على تسوية مع السلطات آنذاك. وظهر في نيسان 2023 في صورة عائلية إلى جانب بشار الأسد وزوجته أسماء وأفراد آخرين من العائلة.

وعقب إطاحة حكم الأسد نهاية عام 2024، غادر رفعت الأسد سوريا، قبل أن تعلن عائلته وفاته في كانون الثاني عن عمر ناهز 88 عامًا.

وكان رفعت الأسد، وهو ضابط سابق شغل منصب نائب الرئيس في عهد شقيقه حافظ الأسد، ملاحقًا من القضاء السويسري بتهمة ارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" تعود إلى ثمانينات القرن الماضي، وهي وقائع ارتبطت باسمه ومنحته لقب "جزار حماه".

وتأتي خطوة إعادة الأموال في سياق أوسع من التحول في العلاقة السورية ـ الفرنسية، إذ تسعى باريس إلى تثبيت حضورها في مسار إعادة الإعمار والانفتاح على سوريا الجديدة، فيما تحاول دمشق تحويل هذا الانفتاح إلى مشاريع فعلية تمس حياة السوريين، لا سيما في قطاعات التنمية والخدمات والبنى التحتية.

كما أن تخصيص الأموال المستردة لمشاريع تنموية داخل سوريا يحمل رمزية إضافية، باعتبارها أموالًا صودرت من شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، لتعود اليوم، وفق الإعلان الفرنسي، إلى الشعب السوري عبر مشاريع يفترض أن تساهم في دعم التعافي وإعادة البناء.

وبين توقيع اتفاقات التعاون، وإعلان استرداد الأموال، بدا أن زيارة ماكرون إلى دمشق لم تقتصر على الجانب السياسي، بل فتحت أيضًا ملفًا ماليًا وقضائيًا حساسًا، يتصل بمصير أصول صودرت في أوروبا وبإمكان استخدامها في تمويل مرحلة جديدة داخل سوريا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا