جنبلاط من اليرزة: للوقوف إلى جانب الجيش وتعزيز الوحدة الوطنية
من القطيعة إلى اللقاء... رئيسة فنزويلا تستقبل وفدًا إسرائيليًا
في مشهد غير مألوف بين دولتين انقطعت العلاقات بينهما منذ عام 2009، التقت الرئيسة الفعلية لفنزويلا ديلسي رودريغيز أعضاء بعثة إسرائيلية وصلت إلى كراكاس للمساعدة بعد الزلزال المدمّر، وطلبت منهم تمديد إقامتهم، في خطوة وُصفت إسرائيليًا بأنها قد تحمل مؤشرًا إلى تحوّل سياسي محتمل في العلاقات.
وبحسب تقرير للصحافي إيتامار أيخنر في موقع "ynet" الإسرائيلي، فقد التقى أعضاء البعثة الإسرائيلية إلى فنزويلا، الذين توجهوا إلى الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بعد الزلزال، ليل الثلاثاء - الأربعاء، الرئيسة الفعلية لفنزويلا ديلسي رودريغيز. وشارك في اللقاء أيضًا ممثلون عن قيادة الجبهة الداخلية، بزي الجيش الإسرائيلي.
وكانت فنزويلا قد قطعت علاقاتها مع إسرائيل في عام 2009، عقب عملية "الرصاص المصبوب"، ومع مرور السنوات اعتُبرت دولة معادية إلى حد كبير لإسرائيل، خصوصًا بسبب علاقاتها مع إيران.
وكانت رودريغيز نائبة نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، الذي قاد هذا النهج العدائي. لكن بعدما أوقفت الولايات المتحدة مادورو في عملية ونقلته إلى أراضيها، وصلت رودريغيز إلى السلطة، ويبدو أن الزلزال قد يشكّل ما يمكن أن يُقرأ كمؤشر إلى منعطف في العلاقات.
وكان من المفترض أن تغادر البعثة فنزويلا يوم الأحد، غير أن رودريغيز، التي شكرت أعضاء البعثة، طلبت منهم تمديد إقامتهم في فنزويلا. ووافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تمديد إقامة البعثة، التابعة لوزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي، لمدة أسبوعين. وسبق قرار تمديد الإقامة اتصال بين وزير الخارجية جدعون ساعر ورودريغيز.
وعرض أعضاء البعثة على رودريغيز خطة إعادة تأهيل وطنية للمناطق التي تضررت في الزلزال في العاصمة كراكاس ومحيطها، بالتعاون مع وزارة البنى التحتية في حكومة فنزويلا. وتُعد الخطة طويلة الأمد، وتشمل تصنيف نحو 1,300 مبنى بين التأهيل والهدم، والهدم الفعلي للمباني الخطرة، وإزالة كميات كبيرة من الركام، وتحضير المناطق التي يتم إخلاؤها للبناء الجديد.
ويأتي اللقاء بين رودريغيز وممثلي البعثة بعد أيام قليلة من إشادتها، رغم أن دولًا عدة أرسلت بعثات مساعدة، بشكل خاص بالخبرة الفريدة التي قدمتها إسرائيل. وقالت رودريغيز: "أطلب أن أُطلعكم على أننا تلقينا أمس مجموعة مهنية وماهرة جدًا من إسرائيل، وصلت نتيجة اتصال جرى عبر الجالية اليهودية في فنزويلا. أود أن أشكر الحاخام كوهين، يتسحاق كوهين، الحاخام الأكبر لفنزويلا، على كل التنسيقات التي أتاحت لنا إنشاء الاتصال مع حكومة إسرائيل وجلب هذه المجموعة إلى هنا".
وكان إرسال البعثة بحد ذاته قد أحدث نوعًا من الاختراق السياسي، عبر أول اتصال هاتفي منذ سنوات بين مسؤول فنزويلي كبير، هو وزير خارجيتها إيبان خيل، ومسؤول إسرائيلي كبير، هو رئيس بعثة المساعدة، السفير الإسرائيلي المعيّن في المكسيك يوعاد ماغن، الذي يتولى أيضًا ملف فنزويلا في وزارة الخارجية.
ووصلت البعثة الإسرائيلية إلى فنزويلا قبل يومين، ويتولى قيادة وفد الجيش الإسرائيلي فيها رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، العميد إلعاد أدري. وتضم البعثة في المجموع 28 شخصًا، بينهم 8 مهندسين من قيادة الجبهة الداخلية وممثلون عن وزارة الخارجية. ومن المتوقع أن ينضم إليها لاحقًا خبراء إضافيون من قيادة الجبهة الداخلية و"رحل"، أي سلطة الطوارئ الوطنية.
ويعمل الخبراء بالتعاون مع نظرائهم في فنزويلا ووفق الحاجات الميدانية على الأرض.
أما الكارثة في فنزويلا، فوقعت قبل نحو أسبوعين، مساء الأربعاء، أي ليل الأربعاء - الخميس بتوقيت إسرائيل، وهي الأصعب هناك منذ أكثر من 100 عام. فقد ضرب زلزالان مدمّران، الأول بقوة 7.2 والثاني بقوة 7.5، بفارق 40 ثانية بينهما وعلى عمق ضحل نسبيًا تحت سطح الأرض، ما أدى إلى انهيار عدد كبير من المباني فوق ساكنيها، في العاصمة كراكاس، لكن خصوصًا في منطقة ولاية لا غوايرا المحاذية للعاصمة.
وحتى الآن، يبلغ عدد القتلى الرسمي 2,295، غير أن التقديرات تشير إلى أن العدد سيرتفع، فيما تفيد معطيات غير رسمية بأن عدد المفقودين يتجاوز 38,000 شخص.
بهذا اللقاء، بدت المساعدة الإنسانية الإسرائيلية في فنزويلا أبعد من مجرد مهمة إنقاذ وإعادة تأهيل، إذ فتحت صورة واحدة من كراكاس نافذة سياسية نادرة بين إسرائيل ودولة ظلّت لسنوات في موقع العداء المباشر لها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|