رسائل أميركية - إيرانية - تركية لماكرون في قلب عاصمة سورية موحّدة؟...
بَدَت لافتة جداً الخضّة الأمنية "المدروسة" التي شهدتها العاصمة السورية دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تمثّلت بانفجارَيْن هزّا وسطها، حيث انفجرت عبوات ناسفة خارج الطوق الأمني المحيط بموكب الرئيس الفرنسي، ولم تؤثر عليه في شكل مباشر.
وأعلن المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان أن ما حدث كان متوقَّعاً، وذلك رغم تأكيده أنه تتم مراجعة الخطط الأمنية في شكل يومي.
فكيف يمكن فهم ما جرى في دمشق أثناء وجود ماكرون فيها؟ هل هو رسالة تقول إن سوريا ليست بلداً آمناً بعد؟ وإنه يستحيل عليها أن تشكل ممراً بديلاً من مضيق هرمز على مستويات عدة، من بينها لكميات نفطية تُنقَل من العراق ومنطقة الخليج الى البحر المتوسط؟ وهل من رسالة تؤكد أنه من المبكر بعد الحديث عن سوريا كشريان شرق أوسطي حيوي بديل من الطُّرُق والخطوط التي تهددها إيران في أماكن عدة؟ وماذا عن رسائل أخرى مثلاً، تقول لماكرون إنه من المستحيل القيام بأي شيء في سوريا من دون نَيْل موافقة الولايات المتحدة الأميركية وتركيا؟
أشارت أوساط مُطَّلِعَة الى أن "التفجيرَيْن في دمشق خلال زيارة ماكرون ليسا أكثر من "حرتقة"، ومحاولة لإظهار أن الأمن لم يستتبّ في سوريا بعد. علماً بأن طريقة التعامل مع ما جرى، أثبتت محدودية القدرة على مواصلة التخريب هناك، وذلك على عكس ما كان يحصل خلال فترة حكم النظام السابق".
ولفتت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "فلول النظام السابق والميليشيات الإيرانية لم تَعُد كبيرة في سوريا. فمن الناحية الأمنية، يُعتَبَر ما حدث بالأمس عملية محدودة. فالقدرة على إحداث تدهور أمني كبير أو فوضى كبرى تراجعت كثيراً بالمقارنة مع السابق".
وختمت:"لا تزال الدولة السورية الحالية جديدة، وهي قامت على أنقاض دولة نظام أمني ديكتاتوري. ولذلك، هي بحاجة الى مزيد من الوقت لتثبّت نفسها، ولتركّز بنيتها الأمنية والسياسية، بشكل يسمح لها بإمساك وضعها بالشكل اللازم. ولهذا السبب، لا بدّ من منح النظام السوري الجديد كل الفرص التي تسمح له بالإقلاع من جديد، وبالمساهمة في الاستقرار الإقليمي".
أنطوان الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|