ما أخفته الخلية في المخبأ... مفاجأة جديدة في تحقيقات تفجيرات دمشق
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، العثور على مخبأ سري للمتفجرات مرتبط بالخلية المتورطة في التفجيرات التي شهدتها العاصمة دمشق في 7 تموز الجاري، وذلك في تطور جديد أعقب توقيف جميع أفراد الخلية والتحقيق معهم.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قوى الأمن الداخلي داهمت الموقع استنادًا إلى اعترافات أدلى بها أفراد الخلية الموقوفون، حيث عثرت داخله على عدد من العبوات الناسفة المعدّة للاستخدام.
وأضافت أن الفرق الهندسية المختصة تعاملت مع العبوات المضبوطة، وتمكنت من تفكيكها وإبطال مفعولها وفق الإجراءات الأمنية والفنية المعتمدة، من دون تسجيل أي حوادث خلال العملية.
وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن أي مخابئ أو مواقع أخرى قد تكون مرتبطة بالخلية، إلى جانب تحديد الجهات التي وفّرت لها الدعم والمواد المستخدمة في إعداد العبوات الناسفة.
ويأتي اكتشاف المخبأ بعد يوم من إعلان السلطات السورية توقيف كامل أفراد الخلية التي قالت إنها مسؤولة عن التفجيرات الأخيرة في دمشق، والتي تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية وصفتها بالمعقدة، استندت إلى متابعة استخباراتية دقيقة وجمع معلومات عن تحركات أفراد الخلية ومواقع وجودهم.
وشملت العملية سلسلة مداهمات متزامنة في مناطق متفرقة من دمشق وريفها، من بينها القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور، وأسفرت عن توقيف جميع الأشخاص الذين قالت السلطات إنهم شاركوا في التخطيط للتفجيرات وتنفيذها.
وكانت العاصمة السورية قد شهدت، في 7 تموز، انفجارات قرب مقر وزارة السياحة، ناجمة عن مجموعة من العبوات الناسفة زُرعت بالقرب من الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي خلال زيارته الرسمية إلى دمشق.
وأسفرت الانفجارات عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين، إلى جانب وقوع أضرار مادية في المنطقة المحيطة، ما دفع القوى الأمنية إلى تطويق المكان وإطلاق تحقيق واسع لتحديد طبيعة العبوات ومسار وصول المنفذين إلى الموقع.
واكتسبت التفجيرات حساسية سياسية وأمنية استثنائية بسبب وقوعها بالتزامن مع زيارة ماكرون، وقربها من مكان إقامته، ما رفع مستوى الاستنفار ودفع السلطات إلى توسيع عمليات الملاحقة والتفتيش داخل دمشق ومحيطها.
وتشير المداهمات المتزامنة في أكثر من منطقة إلى أن التحقيقات ركزت على شبكة تحرك متعددة المواقع، وليست على منفذ منفرد، فيما قد تسمح الاعترافات والمضبوطات الجديدة بتحديد طريقة تصنيع العبوات ومصادر المواد المستخدمة فيها.
كما يشكّل العثور على مخبأ المتفجرات خطوة مهمة في مسار التحقيق، نظرًا إلى احتمال احتوائه على أدلة فنية تساعد الأجهزة المختصة في الربط بين العبوات المضبوطة وتلك التي استُخدمت في تفجيرات دمشق.
وتعمل الفرق المختصة عادة على فحص بقايا العبوات ومواد التفجير والصواعق ووسائل التوقيت أو التفجير عن بُعد، بهدف تحديد أسلوب إعدادها، وما إذا كانت ترتبط بحوادث أخرى وقعت خلال الفترة الماضية.
وتسعى السلطات السورية من خلال استمرار التحقيقات إلى معرفة ما إذا كانت الخلية قد أعدّت لتنفيذ هجمات إضافية، وما إذا كانت المخابئ المكتشفة جزءًا من شبكة أوسع لتخزين المتفجرات وتوزيعها على أكثر من منطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|