محليات

أحداث غيّرت لبنان في 3 سنوات.. أبرزها هجوم كشف "هشاشة استخباراتية"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت يقف فيه لبنان أمام مرحلة جديدة عنوانها تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل، وإعادة ترتيب المشهدين الأمني والسياسي بعد سنوات من الحرب، تبدو البلاد أمام واقع يختلف جذرياً عما كانت عليه قبل أقل من أربع سنوات. 

فعلياً، فإنّ التحولات التي شهدها لبنان منذ خريف عام 2023 لم تكن مجرد أحداث متفرقة، بل سلسلة متصلة من المحطات المفصلية التي تداخلت فيها الحروب والاغتيالات والتسويات والتغييرات الإقليمية، لتعيد رسم موازين القوى داخل البلاد وتغيّر أولويات الدولة وموقعها في المنطقة.

ومنذ فتح جبهة الجنوب عقب اندلاع حرب غزة، مروراً بالحرب الإسرائيلية الواسعة والعمليات الأمنية غير المسبوقة، وصولاً إلى سقوط النظام السوري، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والحرب الإقليمية بين إسرائيل وإيران، ثم توقيع اتفاق الإطار في شهر حزيران الماضي، تعرّض لبنان لتحولات متسارعة جعلت السنوات الأربع الأخيرة من أكثر المراحل تأثيراً في تاريخه الحديث.. فما هي أبرز المحطات التي مرّ بها لبنان وما هي وقائعها؟

اندلاع حرب غزة وفتح جبهة جنوب لبنان

شكّل السابع من تشرين الأول 2023 نقطة تحول مفصلية في لبنان، بعدما أعلنت حركة "حماس" تنفيذ هجوم واسع على إسرائيل، ليفتح "حزب الله" في اليوم التالي ما وصفه بـ"جبهة الإسناد" من جنوب لبنان دعماً لقطاع غزة. 
ومع مرور الأسابيع، تحولت الاشتباكات الحدودية المحدودة إلى حرب استنزاف يومية استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة والغارات الجوية والقصف المدفعي، ما أدخل لبنان عملياً في مواجهة مفتوحة.

فقط قطرتين قبل النوم والتهاب البروستات سوف يختفي في شهر فقط. آمنة، فعالة و نتائج حقيقية!

وأدى هذا التطور إلى نزوح عشرات آلاف السكان من القرى الحدودية، وتعطل النشاط الاقتصادي والزراعي والسياحي في الجنوب، كما أعاد لبنان إلى قلب الصراع الإقليمي للمرة الأولى منذ حرب تموز 2006، وسط مخاوف متزايدة من تحول المواجهة إلى حرب شاملة.

الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان

في عام 2024، انتقلت المواجهة إلى مرحلة الحرب المفتوحة، بعدما وسّعت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد "حزب الله" في أيلول من العام المذكور، ونفذت سلسلة غارات مكثفة وعمليات اغتيال استهدفت قيادات عسكرية وسياسية، إضافة إلى توغل بري في عدد من البلدات الحدودية.

وخلفت الحرب آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، فضلاً عن نزوح مئات آلاف اللبنانيين، لتصبح أكثر المواجهات تدميراً منذ حرب تموز 2006، كما كشفت عن تطور كبير في أساليب القتال، مع الاعتماد المكثف على التكنولوجيا والاستخبارات والطائرات المسيّرة.

هجوم "البيجر" وأجهزة الاتصال اللاسلكية

في 17 و18 أيلول 2024، شهد لبنان واحدة من أخطر العمليات الأمنية في تاريخه الحديث، بعدما انفجرت آلاف أجهزة "البيجر" وأجهزة الاتصال اللاسلكية التي كان يستخدمها عناصر "حزب الله" في مناطق لبنانية عدة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وآلاف الجرحى، بينهم مدنيون.

وأحدثت العملية صدمة غير مسبوقة، إذ كشفت حجم الاختراق الاستخباراتي والتكنولوجي الذي تعرض له الحزب، وأربكت منظومته العسكرية والاتصالية، كما اعتبرها كثير من المحللين نقطة التحول التي مهدت للحرب الإسرائيلية الواسعة التي اندلعت بعد أيام، لتصبح نموذجاً جديداً في الحروب الاستخباراتية الحديثة.

اغتيال نصر الله

مثّل اغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله واحداً من أكثر الأحداث تأثيراً في تاريخ لبنان الحديث، بعدما أنهى أكثر من ثلاثة عقود من قيادته للحزب، الذي تحول في عهده إلى لاعب أساسي في المعادلة اللبنانية والإقليمية.

وأحدثت العملية تحولاً كبيراً داخل الحزب، الذي وجد نفسه أمام تحدي إعادة تنظيم قيادته السياسية والعسكرية في ظل الحرب، كما انعكس الاغتيال على المشهد اللبناني والإقليمي، باعتباره غيّر إحدى أبرز ركائز التوازنات التي حكمت البلاد منذ مطلع الألفية.

سقوط نظام بشار الأسد

بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب السورية، انهار نظام الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024، في حدث أعاد رسم خريطة النفوذ في بلاد الشام. ورغم وقوع الحدث خارج لبنان، فإن تأثيراته كانت مباشرة، نظراً للترابط السياسي والأمني والجغرافي بين البلدين.

وأعاد سقوط النظام فتح ملفات حساسة، أبرزها الحدود اللبنانية - السورية، وخطوط الإمداد العسكرية، ومستقبل النفوذ الإيراني، وملف النازحين السوريين، إلى جانب تبدل موازين القوى الإقليمية التي انعكست مباشرة على الواقع اللبناني.

انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية

بعد أكثر من عامين من الفراغ الرئاسي، انتخب مجلس النواب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، منهياً واحدة من أطول الأزمات الدستورية التي شهدها لبنان منذ اتفاق الطائف.

وأعاد انتخابه تفعيل المؤسسات الدستورية، وأطلق مرحلة سياسية جديدة هدفت إلى استعادة عمل الدولة وإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية، كما فتح الباب أمام تحريك ملفات الإصلاح والإدارة وإعادة الإعمار.

الحرب الإقليمية بين إسرائيل وإيران

شهد عام 2026 اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران، لتتحول المنطقة إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح، كان لبنان أحد أبرز ميادينه. 

وتجددت العمليات العسكرية في الجنوب، واتسعت رقعة الغارات والتوغلات، فيما ارتفعت المخاوف من انهيار شامل للوضع الأمني.

كذلك، دفعت هذه الحرب المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للتوصل إلى تسوية تنهي المواجهة، وسط قناعة متزايدة بأن استمرار الصراع يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

شكّل توقيع اتفاق الإطار الثلاثي في 26 حزيران 2026 محطة تاريخية في مسار الصراع على الحدود الجنوبية، إذ وضع أسساً جديدة لوقف الأعمال العسكرية، وربط الانسحاب الإسرائيلي باستكمال انتشار الجيش اللبناني وتعزيز سلطة الدولة، ضمن آلية دولية للمراقبة.

وأثار الاتفاق انقساماً سياسياً واسعاً داخل لبنان، بين من اعتبره فرصة لطي صفحة المواجهة العسكرية وعودة الدولة إلى الجنوب، ومن رأى فيه مدخلاً لفرض ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، ليبقى واحداً من أبرز التحولات التي شهدها لبنان خلال العقود الأخيرة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا