جنوب لبنان بين التهدئة والتصعيد: إسرائيل تُجمّد عملياتها “الحسّاسة” وترقّب لمفاوضات روما
على الرغم من استمرار الغارات والاستهدافات الإسرائيلية في جنوب لبنان، تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات المرتقبة، وسط حديث عن تحرّكات أميركية تهدف إلى دفع تنفيذ الاتفاق الإطاري. وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية وغربية عن اتصالات مكثّفة وزيارات مرتقبة لمسؤولين أميركيين، بالتزامن مع توقعات بانسحاب إسرائيلي من مناطق تجريبية في الجنوب.
فكشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنّ المستوى السياسي في إسرائيل أصدر تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بتجميد جميع العمليات التي تُصنّف على أنها “حسّاسة” في جنوب لبنان، وذلك بناءً على طلب من الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، تسري هذه التعليمات حتى صدور توجيهات أخرى، وإلى حين اتضاح مآلات التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك المفاوضات بين إسرائيل ولبنان.
وأضافت الهيئة أنّ المسؤولين الأميركيين، المنشغلين خلال الأيام الأخيرة بالتصعيد مع إيران، أعربوا عن خشيتهم من انجرار إسرائيل أيضًا إلى المواجهة. ونقلت “كان” عن مصدر أمني قوله إنّ إسرائيل مستعدّة لاستغلال أي هجوم إيراني يستهدفها لتنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، إلّا أنه، وبناءً على طلب من البيت الأبيض، صدرت تعليمات إلى الجيش بالانتظار، حتّى لا تتسع رقعة المواجهة الحالية وتشمل إسرائيل أيضًا.
ترقّب للانسحاب قبل محادثات روما
وفي سياق متصل، أفادت “كان” بأنّ الجيش الإسرائيلي يتوقّع أن يبدأ الانسحاب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان اعتبارًا من الأسبوع المقبل، حيث ستُعقد أيضًا جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما.
وأضافت أن وفدًا أميركيًا مسؤولًا عن التنسيق بين إسرائيل ولبنان زار إسرائيل الأسبوع الماضي، على أن يتوجّه هذا الأسبوع إلى لبنان لعقد اجتماعات تهدف إلى تنسيق النقاط الأخيرة التي تسبق الانسحاب الإسرائيلي من بلدتيْ زوطر الغربية وفرون.
من جهتها، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” بأنّه من المتوقّع وصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت للمساعدة على تنفيذ “الاتفاق الإطاري” الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولَيْن لبنانيَّيْن كبيرَيْن قولهما إنّ وفدًا من القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) سيزور لبنان قبيل بدء مباحثات روما، مشيرةً إلى أن ملحقًا أمنيًا غير معلن في الاتفاق الإطاري يتضمّن تفاصيل انتشار الجيش اللبناني في مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
وأضافت أن الملحق لم يحدّد المنطقتيْن التجريبيتيْن اللتيْن سيتم تسليمهما في المرحلة الأولى، فيما نقلت عن مسؤولين لبنانيين ودبلوماسي غربي أن بيروت تتوقّع “بعض التحرّك” من الجانب الإسرائيلي قريبًا، مع بقاء سقف التوقّعات منخفضًا قبل لقاء روما.
التطوّرات الميدانية
وفي جديد التطورات الميدانية، فقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، قرابة الواحدة بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، غارةً على أطراف النبطية الفوقا، أعقبتها بعد أقل من خمس دقائق غارة نفذتها مُسيّرة على المكان نفسه، بالتزامن مع تعرض بلدة زوطر الشرقية لرمايات بالأسلحة الرشاشة.
كما دوّى انفجار قوي في الخيام، منتصف ليل أمس، تبيّن أنه ناجم عن عملية تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي داخل البلدة، فيما ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلةً صوتيةً على بلدة المنصوري.
وأمس، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، عبر منصة “إكس”: “رصدت قوات جيش الدفاع، في وقت سابق الجمعة، مخرّبًا من منظمة حزب الله الإرهابية كان ينشط بالقرب من إحدى فتحات البنية التحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، داخل المنطقة الأمنية التي تعمل فيها قوات جيش الدفاع”.
وأضافت أن العنصر “شكّل تهديدًا فوريًا للقوات، فتمّت تصفيته في غارة دقيقة نفذها سلاح الجو”، مشيرةً إلى أنّه “في غارة أخرى، تمّت تصفية مشتبه به كان يستقلّ مركبة وشكّل تهديدًا للقوات العاملة داخل المنطقة الأمنية”.
وأكدت أنّ قوات الجيش الإسرائيلي تواصل عملياتها في منطقة مرتفعات علي الطاهر، ولن تسمح لعناصر حزب الله بالتحرّك داخل المنطقة أو تهديد قواتها.
في المقابل، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أنه “بتاريخ 11/7/2026، ما بين الساعة 8:00 والساعة 18:00، ستقوم وحدة من الجيش بتفجير ذخائر غير منفجرة في حقل رماية الطيبة – بعلبك.”
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|