بعد إطلاق النار على سيارة في قصقص... توقيف المتورط في شاتيلا
“أردت استهداف كيان حزب الله”… أخطر اعتراف لنعيم عباس أمام المجلس العدلي
تحوّل الفلسطيني نعيم عباس، الملقب بـ”مهندس تفجيرات الضاحية”، إلى أبرز وجوه الجلسة الأولى التي خصصها المجلس العدلي لاستجواب الموقوفين في ملفي تفجيري الرويس وبئر العبد، بعدما قدّم سلسلة اعترافات مباشرة حول دوره في تفجير بئر العبد، معلنًا أن هدفه كان “استهداف كيان حزب الله وتوجيه رسالة له”، فيما نفى مشاركته في تفجير الرويس لأنه “لم يرد وضع سيارة مفخخة بشكل عبثي بين الناس”.
وخلال استجوابه، أقرّ عباس بأنه شارك، إلى جانب متهمين فارين، في تنفيذ تفجير بئر العبد الذي وقع في 9 تموز 2013، موضحًا أنه تولى نقل السيارة المفخخة بعد تجهيزها بالمتفجرات، وركنها في المكان المحدد قبل تفجيرها عن بُعد.
وقال عباس إن الهدف من العملية كان “مقرات حزب الله واللجنة الأمنية والأمانة العامة”، مضيفًا أن العملية هدفت إلى “توجيه رسالة إلى حزب الله”، مؤكدًا أن المستهدف لم يكن المدنيين.
وفي المقابل، نفى عباس أي دور له في تفجير الرويس الذي وقع في 15 آب 2013، موضحًا أن “إرادتي كانت متجهة إلى استهداف كيان حزب الله، وليس وضع سيارة مفخخة بشكل عبثي بين الناس”. وأضاف أن السيارة التي استُخدمت في التفجير كانت “مشبوهة ويمكن ملاحظتها بسهولة”، لذلك لم يرغب في استكمال العملية، قبل أن يعلم لاحقًا من المتهم الفار حسين الزهران أن السوري المعروف بـ”أبو آدم السوري” هو من قاد السيارة التي انفجرت في الرويس.
وكشف عباس أن المجموعة التي نفذت تفجير بئر العبد كانت تضم خمسة أشخاص، موضحًا أنه، برفقة حسين الزهران وسعد بحري، سلب سيارة من نوع “كيا” على طريق الناعمة، فيما أرسل أحمد طه المتفجرات اللازمة لتفخيخها، وزوّدهم محمد جمعة بحلقات التفجير، مشيرًا إلى أن جميع هؤلاء متوارون عن الأنظار.
وأضاف أنه هو من بادر إلى الاتصال بالزهران وبحري للبدء بتفخيخ السيارات، قبل أن يقود بنفسه السيارة المفخخة إلى بئر العبد بعد الاتفاق مع طه وجمعة على تنفيذ العملية.
وخلال الجلسة، أثار سؤال طرحه عضو المجلس العدلي القاضي فادي العريضي حول تكليفات تلقاها عباس من أمير تنظيم “داعش” في القلمون، الملقب بـ”أبو عبدالله العراقي”، اعتراض وكيلة الدفاع المحامية زينة المصري، معتبرة أن الملف يقتصر على تفجيري الرويس وبئر العبد. إلا أن رئيس المجلس العدلي القاضي سهيل عبود أجاز طرح السؤال، فأكد عباس أنه عمل لفترة مع “أبو عبدالله العراقي” لكنه لم يبايعه، مشددًا على أن هدفه بقي “استهداف كيان حزب الله” من خلال العمليات التي شارك فيها في الضاحية.
كما أقرّ عباس بأنه آوى انتحاريين في منازل كان يستأجرها في لبنان، وأخفى فيها متفجرات وأسلحة. وردًا على أسئلة ممثلة النيابة العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس، قال إن الهدف المباشر في تفجير بئر العبد كان مقر اللجنة الأمنية، وإنه ركن السيارة في موقف يبعد نحو 30 مترًا عن الموقع المستهدف “لتجنب إصابة المدنيين قدر الإمكان”.
وعندما سألته وكيلته عما إذا كان يستهدف طائفة بعينها أو توجهًا سياسيًا معينًا، أجاب: “هي حرب مع حزب الله، ولذلك من الممكن وقوع خسائر.”
وفي الجلسة نفسها، استجوب المجلس الموقوف السوري زياد الخطيب، وهو ضابط متقاعد في الجيش السوري، الذي نفى أي صلة له بتفجيري الرويس وبئر العبد، موضحًا أنه كان يملك مكتبًا عقاريًا في يبرود وعمل في تجارة الأسلحة دون المتفجرات، مشيرًا إلى أنه موقوف في لبنان منذ 12 عامًا بسبب تقارير أمنية كانت ترد من سوريا خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
كما استجوب المجلس الموقوفين محمد علي إبراهيم الأطرش، وأحمد عبدالله الأطرش، وإبراهيم قاسم الأطرش، والسوري محمد الملحم، والسوري محمد قاسم، وحسن رايد، الذين نفوا جميعًا أي علاقة لهم بالتفجيرين، كما تراجعوا عن اعترافاتهم الأولية، قبل أن يقرر المجلس رفع الجلسة إلى 17 أيلول المقبل لاستكمال استجواب الموقوفين الستة المتبقين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|