محليات

"المنطقة على أبواب مرحلة أشدّ خطورة"... العريضي يحذّر: قرع طبول الحرب يعيد خلط الأوراق!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تشهد المنطقة مرحلة بالغة الحساسية في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على دول الإقليم، ولا سيما لبنان الذي يبقى شديد التأثر بأي تطور إقليمي. وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى تحصين الساحة الداخلية وتعزيز وحدة الموقف الوطني، بالتوازي مع ترقب المسارات السياسية والأمنية التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة.

عبّر الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي عن خشيته من حصول تطورات دراماتيكية في المنطقة في ظل أجواء تؤشر إلى قرع طبول الحرب من جديد، لا سيما ما يجري من حرب متجددة أميركيًا - إيرانيًا، وصولًا إلى الحقد الإيراني الذي يصبه على دول الخليج، بما من شأنه أن يعيد خلط الأوراق على المستوى اللبناني، وتحديدًا "اتفاق الإطار"، وبالتالي، يمكن القول إن مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية وُلدت ميتة، وباتت في حكم المنتهية، لأننا مقبلون على إعادة قراءة كل المسارات السابقة على ضوء تجدد الحرب وما يجري اليوم.

وكشف أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تركيا، ووفق معلوماته، أعادت خلط الأوراق من جديد، حيث كان الرئيس الأميركي حاسمًا من أجل إعادة فتح أجواء تركيا وسوريا ودول المنطقة أمام الطائرات الأميركية إذا تطورت الحرب، ولذلك سنشهد مسارًا جديدًا في هذه المرحلة، مغايرًا لما سبق وأكثر خطورة.

ويتوقف عند إدانة اللبنانيين لقصف دول الخليج، والذي اعتبره ينم عن موقف وطني ووفاء، وهو ما سبق وأشار إليه وأكده مجددًا نائب طرابلس الدكتور إيهاب مطر عندما قال: "على اللبنانيين أن يقفوا صفًا واحدًا إلى جانب أهل الخليج برمتهم، الذين لهم فضل وأيادٍ بيضاء على كل اللبنانيين من السعودية والإمارات وقطر والكويت وسائر دول مجلس التعاون الخليجي". وبالتالي، فإن أي تطاول، كما قال مطر، على دول الخليج إنما هو تطاول على لبنان، حيث هناك أكثر من ستمئة ألف لبناني يعملون في الخليج ويحظون بأفضل معاملة.

وفي سياق متصل، قال العريضي إن التطورات الداخلية لا تزال غامضة حول "اتفاق الإطار" وأمور كثيرة، في ظل رفض هذا الاتفاق من قبل البعض، منوهًا بموقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، وزيارة أحد نوابه إلى قصر بعبدا لتوضيح الأمور، لأن جنبلاط رفض الاتفاق، لكنه أبدى ملاحظاته وقال: "لن أكون أداة لإسقاطه". وبالتالي، فهو إلى جانب رئيس الجمهورية والحكومة ومؤسسات الدولة، وخصوصًا الجيش، حيث زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وللزيارة أكثر من دلالة ومعطى في هذه المرحلة.

ورأى العريضي أننا اليوم في مرحلة دقيقة جدًا تستوجب وحدة الصف الداخلي لمواجهة التطورات المقبلة، ويبقى الرئيس نبيه بري صمام أمان في هذه المرحلة، وحريصًا على انسحاب إسرائيل ووقف الحرب وإعادة الإعمار، وهذا ما يضطلع به مجلس الجنوب بشخص رئيسه المهندس هاشم حيدر، الذي كان له دور، ولا يزال، مفصليًا في دعم النازحين في أي منطقة تواجدوا فيها، في ظل ظروف صعبة، فكان السند الأساسي لهم إلى جانب مؤسسات أخرى، إلا أن مجلس الجنوب قام بدور كبير في هذه المرحلة، ولا يزال يتابع هذا المسار. إنما مسألة إعادة الإعمار تنتظر وقف الحرب، وهي بحاجة إلى قرار سياسي كبير من أجل تمويل عملية الإعمار.

وتوازيًا، قال العريضي إن رفع دولة الإمارات الحظر عن سفر رعاياها إلى لبنان مؤشر إيجابي يذكّر بباني دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان إلى جانب لبنان في أحلك الظروف وأصعبها، وهذا ما تتابعه قيادة الإمارات، مثنيًا على موقف رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور ومحبته للبنان. فمن عشقه للإسكندرية وسوريا وكل العرب، فإن لبنان يبقى في قلبه وعقله، ولكن على اللبنانيين والدولة أن يكونوا إلى جانبه في كل ما حصل على صعيد أموال المودعين وعملية الاستثمار وسواها، لأن الاستثمار الخليجي في لبنان، وفي طليعته استثمارات الشيخ خلف أحمد الحبتور، الذي غامر في أصعب الظروف واستثمر في لبنان، يحتاج إلى بيئة نظيفة وسليمة، وتوفير كل مستلزمات المستثمرين.

وعلى خط آخر، لفت العريضي إلى أن المرحلة المقبلة ضبابية على أكثر من صعيد، وخصوصًا في ظل الظروف التي يجتازها لبنان اقتصاديًا واجتماعيًا وإنسانيًا، معتبرًا أن النائب إبراهيم كنعان، رئيس لجنة المال والموازنة، يقوم بدوره على أكمل وجه، ويعمل على تشريعات مالية، ويسعى إلى مشروع هيكلة المصارف، وكذلك يؤدي دورًا على صعيد إعادة أموال المودعين، ناهيك عن العلاقة التاريخية التي تربط بيته ببكركي والديمان، ووقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية والدولة ومؤسساتها والجيش اللبناني، ودعوته إلى الحفاظ على البلد عبر تحصين الجبهة الداخلية وطنيًا في مرحلة مفصلية يجتازها.

واعتبر العريضي أنه بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فإن لبنان يفقد شخصية كان لها دور في بناء قطر، وبالتالي إرساء الأمن والاستقرار في الدوحة والخليج، إضافة إلى أياديه البيضاء على لبنان، وكل ما قام به على المستوى السياسي والدبلوماسي، دون إغفال تسوية الدوحة ووقف الحرب في لبنان ودعمه على كل المستويات، وهذا ما يستكمله اليوم أمير قطر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يضطلع بهذا الدور من خلال تطويره لقطر على كل المستويات.

وأكد أن الدور القطري اليوم، بتوجيهات ورعاية الشيخ تميم، إنما هو مفصلي، وقد يكون الأبرز في إرساء وتثبيت الأمن والاستقرار في لبنان عبر دعم الجيش اللبناني على كافة الأصعدة والمستويات. وهذا ما يضطلع به أيضًا سفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يلعب دورًا كبيرًا في تطوير العلاقة اللبنانية - القطرية ودعم لبنان بعيدًا عن الأضواء والإعلام، ما يعني أن الدور القطري مفصلي في هذه المرحلة على المستوى الإقليمي والدولي، وخصوصًا في ظل ما يجري من حرب طاحنة في المنطقة، موضحًا أن قطر تتحرك بحكم علاقاتها الطيبة في الجوار وعلى المستويات الدولية، وتقف على مسافة واحدة من اللبنانيين، ما يمكنها من أن تلعب دورًا مفصليًا في إرساء الأمن والسلام في لبنان والمنطقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا