"القوات" تخسر معركتها التشريعية
أقرّ مجلس النواب في جلسته التشريعية أمس اقتراح قانون إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد بأكثرية 61 صوتاً، ومعارضة 30 نائباً. وكان على رأس المعارضين كتلة حزب «القوات اللبنانية»، إلى جانب نواب حزب الكتائب وبعض «التغييريين» والمستقلين. حاول هؤلاء في البداية إسقاط الاقتراح.
وبعد التصويت عليه برفع الأيدي، طلبوا من رئيس مجلس النواب نبيه بري إعادة التصويت عليه، مُدَّعين أنه لم يحصل على الأكثرية. وبعد رفعهم صوتهم في وجه بري، استاء نواب حركة أمل وردّوا عليهم، ما تسبب بسجال كلامي سمع صداه خارج أبواب قاعة الهيئة العامة. فاضطر بري إلى رفع الجلسة لـ 15 دقيقة. في هذه الأثناء، جرت مشاورات مع التيار الوطني الحر بشكل رئيسي لدفعه إلى تأييد الاقتراح، بعد انقسام كتلته في التصويت الأول. وهو ما كان. فبعد استئناف الجلسة، جرى التصويت بالمناداة. ليحصل الاقتراح على تأييد جميع نواب التيار والحركة وحزب الله مع آخرين، ويُقر بالأكثرية.
بذلك، مُنيَ الفريق المضاد بخسارة، بعد عجزه عن إسقاط حقوق الموظفين، بحجة زيادة الإنفاق على خزينة الدولة، واعتبارهم المتعاقدين مُجرد «حشوٍ» في الإدارة العامة، ولا يستحقون الحصول على معاش تقاعدي. فتلقوا أولى الصفعات، بعدما لعب التيار دور بيضة القبان، وتمكن من حسم النتيجة.
وخاضت «القوات» أيضاً معركة خاسرة أخرى لمنح وزيرها كمال شحادة المزيد من الصلاحيات على حساب وزارات أخرى. وهي صلاحيات حساسة تمس بالأمن السيبراني وخصوصية معلومات اللبنانيين. فشحادة يشغل منصب وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكنه أعدّ قانوناً لإنشاء وزارة أصيلة للتكنولوجيا بمهام واسعة، تقدمت به «القوات اللبنانية». لكن عند طرحه على التصويت أمس، فشل في حصد الأكثرية، ولا سيما مع معارضة التيار له، ما دفع بري إلى إعادته إلى اللجان المشتركة. هكذا، خرج القواتيون وحلفاؤهم من اليوم الأول للجلسة التشريعية خالي الوفاض، مُعوّلين على التعويض عنه بإضافة تعديلات على اقتراح قانون العفو العام اليوم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|