لبنان في قلب التباعد الأميركي الإسرائيلي... ترامب يضغط ونتنياهو يعاند
تكشف التحضيرات للقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب في مقاربة ملفات المنطقة، إذ يسعى ترامب إلى تهدئة الجبهات والبدء بانسحابات إسرائيلية من سوريا وجنوب لبنان، في حين يتمسك نتنياهو ببقاء القوات الإسرائيلية داخل أراضي الدول المجاورة، بالتوازي مع خلافات إضافية بشأن تركيا وإيران.
وبحسب تقرير للصحافية غيلي كوهين، في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، التقى نتنياهو بترامب 7 مرات منذ كانون الثاني 2025، حين بدأ الرئيس الأميركي ولايته الثانية في البيت الأبيض، ومن المقرر، وفق الخطة، أن يعقدا الأسبوع المقبل لقاءهما الـ8.
ويعكس هذا العدد من اللقاءات حجم الملفات المطروحة بين الجانبين، وفي مقدمتها إيران ولبنان وسوريا وغزة وتركيا، إلى جانب ملف الانتخابات، سواء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، أو انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة خلال تشرين الثاني.
وبحسب التقرير، تبدو صورة التطورات من جادة بنسلفانيا مختلفة تمامًا عن الطريقة التي تُقرأ بها في القدس، إذ يريد ترامب أن يناقش مع نتنياهو سبل تحقيق الهدوء على مختلف الجبهات.
ويرغب الرئيس الأميركي في انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من سوريا، انطلاقًا من اعتباره أن الرئيس السوري أحمد الشرع "رجل جدي"، أو كما قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "سيعالج الحزب بدقة أكبر من الجيش الإسرائيلي".
كما يريد ترامب أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من جنوب لبنان، وإن لم يكن من جميع المواقع، فعلى الأقل من معظمها.
أما نتنياهو، فيفضّل مسارًا مختلفًا، وهو ما عبّر عنه خلال الأسبوع الجاري حين قال: "أين يقع غلاف غزة؟ داخل غزة. وأين يقع غلاف لبنان؟ داخل لبنان. وأين يقع غلاف سوريا؟ داخل سوريا".
ووصف نتنياهو هذا التوجه بأنه "مفهوم مختلف"، إلا أن تصريحات ترامب تظهر أن هذا المفهوم لا يتطابق تمامًا مع رؤية الرئيس الأميركي.
ولا يقتصر الخلاف بين نتنياهو وترامب على لبنان وسوريا، بل يمتد إلى النظرة حيال تركيا، ففي حين يصف ترامب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه صديق، يعتبره أعضاء في حكومة نتنياهو عدوًا، في وقت يطرح فيه ملف تزويد تركيا بطائرات "إف-35".
وبين هذه الملفات، تبقى إيران في صلب المحادثات المرتقبة، إذ يريد نتنياهو وترامب تخصيص جزء أساسي من اللقاء لبحثها، رغم وجود خلافات بينهما أيضًا بشأن طريقة التعامل معها.
ووفق التقرير، لو كان القرار بيد نتنياهو وحده، لكان سلاح الجو الإسرائيلي قد شن منذ وقت طويل هجومًا على إيران، إلا أن ترامب حال دون ذلك حتى الآن.
لكن في المقابل، يكرر ترامب وعده بأن تبدأ خلال الأسبوع المقبل حملة قصف كثيفة تستهدف محطات توليد الكهرباء والجسور، فيما يوجد جيش أجنبي وصديق مستعد للانضمام إلى هذه العمليات.
وبذلك، لا يبدو اللقاء الـ8 بين ترامب ونتنياهو مجرد محطة تنسيق جديدة، بل اختبارًا مباشرًا لقدرة الطرفين على إدارة خلافات تتصل بجبهات تمس لبنان وسوريا وإيران، في وقت يريد فيه البيت الأبيض الهدوء، بينما ترى الحكومة الإسرائيلية أن استمرار الانتشار العسكري خارج الحدود جزء من مفهومها الأمني.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|