هل يُواجه "الحزب" الجيش؟
أعلنت وزارة الداخلية السورية الخميس أن الوحدات المختصة أحبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية - العراقية، كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا "حزب الله" الإرهابية. من جانبها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق تشكيل لجنة للوقوف على تفاصيل العملية. أمّا الاربعاء، ففرض العراق عقوبات على حزب الله وعدد من مسؤوليه كمحمود قماطي وحلفائه كالنائب السابق سليمان فرنجية.
هذه التطورات تدل على ان الطوق الإقليمي يشتد حول عنق حزب الله وان الدول التي كانت واقعة تحت سيطرة ايران وتشكّل الشريان الحيوي الذي يصل عبره المال والسلاح الى حزب الله، باتت اليوم في مكان إخر، وفي موقع "خنق" الحزب ماليا وعسكريا، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية".كل ذلك يضاف الى قرار لبناني رسمي مبرم ونهائي بحصر السلاح بيد الدولة بعد ان صدر قرار في مجلس الوزراء في ٢ اذار يعتبر حزب الله العسكري، منظمة خارجة عن القانون.
الحزب يقرأ هذه المستجدات ويشعر ان الحصار يُحكم حوله من الداخل والخارج، تتابع المصادر، وهو ليس مرتاحا بطبيعة الحال، الى هذه الوضعية والتي ستُثبّت أكثر مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ٢١ الجاري.
انطلاقا من هنا، هو بدأ يرفع السقف ويهاجم يوميا، عبر إعلامه وكتلته، رئيسَ الجمهورية، كما يلوّح بإسقاط مضامين صيغة الإطار، وعلى رأسها المناطق النموذجية، على يد ناسه، وهذا ما ألمح اليه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الخميس حين قال: إنّه اتفاق غير قابل للحياة ولن يتمكّن الصهاينة من فرض تطبيقه، وسيسقط شعبنا مفاعيله على الأرض... كل ذلك فيما يتحدى كوادر الحزب الدولة والجيش ضمنا، ان احدا لن يتمكن من نزع السلاح.
ووفق المصادر، ثمة خشية جدية من ان تقود وضعية الحزب الحرجة هذه، حيث يرى نفسه مكبلا من كل الجهات، ان تقوده الى فعل اي شيء لاستعادة قوته. ويبدو لن يتردد في الذهاب نحو خربطات ومواجهات في الداخل وربما مع الجيش اللبناني في المناطق النموذجية، من اجل أولا، إحباطها ومنع تقدّم هذه التجربة التي ستُفقد ايران ورقة لبنان وتُفقد الحزب ذريعة حمل السلاح للتحرير، وثانيا، من أجل الإمساك مجددا بالارض والموقف.
فهل الدولة اللبنانية جاهزة للتصدي لهذا السيناريو الذي توحي كلُ مواقف الحزب انه ذاهب الى تنفيذه؟ ام ان تهويل الحزب هو لاعتبارات شعبية لا اكثر؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|