باسيل يستقبل السفير المصري... وبحث للتطورات اللبنانية والإقليمية
ثغرة في قلب أميركا... روسيا والصين تنقلان أسرارها إلى إيران
كشف تقرير رسمي أميركي عن ثغرة استخبارية حساسة تسمح للصين وروسيا بمراقبة التحركات العسكرية والاتصالات الأميركية من داخل كوبا، وسط شبهات بأن المعلومات التي تُجمع عن القيادة المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط تُنقل مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، وتُستخدم في بناء بنك أهداف للصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع "ماكو"، أظهر تقرير دراماتيكي لوزارة الخارجية الأميركية أن الصين وروسيا ضاعفتا منذ عام 2023 حجم منظومتهما الاستخبارية في كوبا 3 مرات، بهدف مراقبة النشاط العسكري والاتصالات الإلكترونية وتحركات القوات الأميركية بصورة دقيقة.
وتتركز عمليات المراقبة، وفق التقرير، على مقار قيادية استراتيجية وقواعد تابعة لسلاح الجو الأميركي في ولاية فلوريدا، والتي تشكل "مركز الأعصاب" للعمليات المرتبطة بالشرق الأوسط.
وتشير التقديرات إلى أن هذه المعلومات تصل أيضًا إلى إيران، بما يتيح لها إنشاء بنك أهداف لصالح ذراع الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وبحسب التقرير، ظهر أثر هذه المعلومات في الإصابات الدقيقة التي سُجلت خلال الأيام الأخيرة، والتي تسببت بأضرار كبيرة وسقوط إصابات في صفوف القوات الأميركية.
وأوضح التقرير أن الأمر يتعلق بمنظومة واسعة من «مراكز التنصت»، تصنفها بكين وموسكو ضمن أهم أصولهما الخارجية وأكثرها حيوية.
ويرى الجانب الأميركي أن الموقع الجغرافي لكوبا يمنح الصين أفضلية غير مسبوقة، من خلال قدرتها على اعتراض الاتصالات الإلكترونية، ومراقبة تحركات السفن، ورصد النشاط داخل القواعد العسكرية الحساسة في مختلف مناطق جنوب شرقي الولايات المتحدة.
ومن بين أكثر الجوانب إثارة للقلق، بالنسبة إلى إسرائيل وفي سياق الحرب ضد إيران، ما يرتبط بمقر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم».
ورغم أن التقرير الرسمي لا يذكر مقر "سنتكوم" بالاسم بصورة صريحة، فإنه يشير بوضوح إلى أن المنشآت الموجودة في كوبا تتيح الوصول إلى النشاط العسكري في المنطقة التي يقع فيها المقر.
وتتولى «سنتكوم» مسؤولية جميع الأنشطة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، بما فيها الحرب ضد إيران والدفاع عن إسرائيل، ويقع مقرها داخل قاعدة «ماكديل» الجوية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، ما يضعها ضمن نطاق المراقبة المباشرة لمحطات التجسس الصينية.
ويعني ذلك أن الصين قادرة على متابعة الأوامر العسكرية وتحركات القوات المرتبطة مباشرة بالعمليات الأميركية في الشرق الأوسط وإيران، وجمع معلومات استخبارية بالغة الأهمية عن أساليب عمل القوات الأميركية في المنطقة.
كما كشف التقرير عن تعاون صيني ـ روسي في عمليات التجسس ضد الولايات المتحدة، إذ تضاعف عدد عناصر الاستخبارات الصينيين والروس الموجودين على الأراضي الكوبية 3 مرات منذ عام 2023.
وبحسب المعلومات الواردة، تُشغّل بعض المنشآت بصورة مشتركة من جانب الصينيين والروس والاستخبارات الكوبية.
وأشار التقرير إلى أن الجمع بين التكنولوجيا الصينية المتقدمة والخبرة الروسية الممتدة لسنوات طويلة في جمع المعلومات الاستخبارية بالإشارات، أو ما يُعرف بـ«سيغنت»، داخل كوبا، يؤدي إلى إنشاء «آلة تجسس» محكمة تهدد الأمن القومي الأميركي.
وأعرب مسؤولون أميركيون عن قلق بالغ من ترسخ هذا الوجود الاستخباري على مقربة من الأراضي الأميركية.
وجاء في التقرير: «تستخدم الصين كوبا منصة استراتيجية لمراقبة نشاطنا العسكري داخل أراضينا».
وتمنح القدرة على مراقبة حركة البيانات الرقمية والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الصادرة من منطقة فلوريدا خصوم الولايات المتحدة نافذة على مختلف الأنشطة العسكرية لسلاحَي الجو والبحرية الأميركيين، إضافة إلى متابعة المستويات القيادية العليا.
في المقابل، نفت الصين الاتهامات الموجهة إليها في التقرير الرسمي، إلا أن مسؤولين في واشنطن قالوا إن الأدلة المتراكمة تشير إلى أن الصراع بين القوى الكبرى انتقل إلى مرحلة من الاحتكاك المباشر داخل «الحديقة الخلفية» للولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية الحد من النفوذ الصيني المتنامي في أميركا الجنوبية.
وتستند عقيدة الأمن الداخلي الأميركية تجاه كوبا وأميركا الجنوبية إلى مبدأ تاريخي يقوم على منع القوى المنافسة، مثل روسيا والصين وإيران، من إيجاد موطئ قدم في المنطقة التي تعدّها واشنطن حديقتها الخلفية.
وتركز هذه العقيدة على إحباط التهديدات العسكرية والاستخبارية، فيما يشكل وجود 3 منشآت تجسس ناشطة داخل كوبا تذكيرًا بأن الحرب الباردة في القرن الـ21 لا تزال مستمرة وتتجه نحو مزيد من التصعيد.
وبالنسبة إلى إسرائيل، تشكل مراقبة مقر "سنتكوم" إشارة تحذير شديدة الخطورة، إذ إنه كلما تطورت القدرات الصينية في كوبا، تراجعت قدرة الولايات المتحدة على إدارة عمليات سرية أو تنفيذ انتشار سريع لقواتها في الشرق الأوسط من دون أن ترصدها جهات أجنبية.
ويقوم التقدير على أن كل معلومة تجمعها الصين وروسيا قد تنتقل إلى إيران، وربما أيضًا إلى الجماعات المسلحة وسائر خصوم الولايات المتحدة، ما يجعل منشآت التجسس في كوبا جزءًا غير مباشر من المواجهة الدائرة على بعد آلاف الكيلومترات في الشرق الأوسط.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|