ترامب ينشر صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي تضمنت تهديدات مباشرة لإيران
هل يقلّل أوزمبيك من خطر الإصابة بالسرطان؟
أثارت أدوية إنقاص الوزن من فئة "GLP-1"، مثل أوزمبيك وويغوفي، موجة من التكهنات بعد دراسات أشارت إلى احتمال ارتباطها بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. إلا أن تحليلاً نشره موقع "The Conversation" يؤكد أن الحماسة العلمية تسبق الأدلة المتوافرة، وأن الحديث عن دور وقائي لهذه الأدوية لا يزال فرضية قيد الاختبار، وليس حقيقة مثبتة.
ويشير كاتب المقال، اختصاصي علم الأوبئة السريرية في جامعة واشنطن الدكتور زياد العلي، إلى أن السرطان ليس مرضاً واحداً، بل أكثر من مئة نوع مختلف، ولذلك لا يمكن إصدار حكم واحد على تأثير دواء واحد في جميع أنواع السرطان.
من المخاوف إلى الآمال
في البداية، انصبّ القلق حول احتمال أن تزيد أدوية GLP-1 خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية أو البنكرياس، بعدما أظهرت تجارب على القوارض تكوّن أورام في الغدة الدرقية. لكن الدراسات اللاحقة على البشر لم تجد دليلاً واضحاً على زيادة هذا الخطر، كما خلصت مراجعات واسعة ودراسات سريرية إلى عدم وجود ارتباط مؤكد بين هذه الأدوية وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان.
وفي المقابل، بدأت دراسات رصدية حديثة تربط استخدام هذه الأدوية بانخفاض معدلات بعض السرطانات المرتبطة بالسمنة، مثل سرطان بطانة الرحم والمبيض والثدي، بل أشارت بعض النتائج إلى تحسن معدلات البقاء على قيد الحياة لدى مرضى سرطان القولون الذين استخدموا هذه العلاجات.
لماذا قد تكون النتائج مضللة؟
يحذر الباحث من أن معظم هذه الدراسات رصدية وليست تجارب عشوائية محكمة، ما يجعل نتائجها عرضة لعوامل قد تؤدي إلى استنتاجات مضللة.
فالأشخاص الذين يحصلون على أدوية مثل أوزمبيك غالباً ما يتمتعون بقدرة أفضل على الوصول إلى الرعاية الصحية، ويتابعون حالتهم الطبية بصورة منتظمة، وهي عوامل قد تقلل خطر الإصابة بالسرطان بغض النظر عن الدواء نفسه.
كما أن بعض الدراسات قارنت مستخدمي أوزمبيك بمرضى يعتمدون على الإنسولين، وهؤلاء يكونون عادة في مراحل أكثر تقدماً من السكري، وهو ما يرتبط أساساً بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، الأمر الذي قد يجعل الدواء يبدو أكثر فاعلية مما هو عليه في الواقع.
ما الذي تقوله التجارب السريرية؟
ويؤكد المقال أن التجارب العشوائية المحكمة، التي تُعد المعيار الذهبي لتقييم فعالية الأدوية، لم تُظهر حتى الآن دليلاً مقنعاً على أن أدوية GLP-1 تقلل خطر الإصابة بالسرطان أو ترفعه.
ورغم أن هذه النتائج مطمئنة من ناحية عدم وجود زيادة واضحة في خطر السرطان، فإن مدة متابعة معظم الدراسات لا تزال قصيرة نسبياً، في حين أن تطور الأورام قد يستغرق سنوات أو حتى عقوداً.
ويخلص الباحث إلى أن أفضل ما يمكن قوله حالياً هو أن أدوية GLP-1 لا تبدو مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكن الادعاءات بأنها تمنع السرطان أو تحسن فرص النجاة منه لم تثبت علمياً بعد.
ويؤكد أن الإجابة النهائية تتطلب دراسات طويلة الأمد تشمل عشرات آلاف المشاركين، قبل اعتماد هذه الفرضية في الممارسة الطبية أو تقديمها على أنها حقيقة مثبتة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|