محليات

جنبلاط يُراعي "خط تيمور".. الأولوية للمستقبل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا يمكن بتاتاً التغاضي عن مواقف الرئيس السّابق للحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط بشأن "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل من جهة ونبذ الفتنة والتحذير من المساس بالجيش من جهة أخرى. هذه المواقف التي أطلقها "بيك المختارة" لم تكن مُستغربة أو بعيدة عن التوقعات، لكنها حملت رسائل سياسية أبعد من المرحلة الحالية، وتمتدّ نحو مستقبل نجله النائب تيمور جنبلاط السياسي الذي أطلق سلسلة مواقف أكدت ثبات "التقدمي" على مواقفه، فيما أثنى أيضاً على زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الأخيرة إلى واشنطن قبل أسبوع.

خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، أعطى جنبلاط رسائل واضحة باتجاه "حزب الله"، ففي الوقت الذي كان فيه الجنوب يُقصف، كان جنبلاط حريصاً على احتضان النازحين وفتح أبواب الجبل لهم، لكنه في الوقت نفسه لم يُسلّم بالكامل لـ"حزب الله"، بل "دوزَن" الكلام السياسيّ من دون أن يدخل في صدامٍ مع أحد أو أقله حرص على عدم استعداء الطائفة الشيعية بعكسِ ما فعلت أطراف أخرى.

أيضاً، لم يقطع جنبلاط "حبل الوِد" مع رئيس الجمهورية. صحيحٌ أن جنبلاط هاجم "اتفاق الإطار" بشكل علني، لكنه في الوقت نفسه حافظ على خطوط التواصل مع عون، فرفض فرض حملة عليه، متمسكاً بموقفه من دون فتح جبهة سياسية، الأمر الذي تُرجم في الرسالة التي أرسلها إلى عون بعد زيارته إلى واشنطن، مهنئاً إياه على موقفه بشأنِ سلاح "حزب الله".

مقابل كل ذلك، يدرك جنبلاط أنّ لعبة الداخل خطيرة وستحرق أي أحدٍ ينخرط بها من بوابة ضعفٍ أو شرذمة، لكنهُ في الوقت نفسه أراد تحصين موقع نجله تيمور للمراحل الآتية انطلاقاً من ثوابت أساسية: الحفاظ على نهج "التقدمي الإشتراكي" الحامل لراية العروبة والارتباط بفلسطين القضية، عدم الانخراط في أي لعبة فتنوية داخل لبنان، السعي نحو التمسك بمؤسسات الدولة وعدم الارتماء بالكامل في أحضان "حزب الله" ولكن من دون استعداء أحد.

ضمنياً، يحاولُ جنبلاط أن يصنعَ "بيضة قبان سياسية" جديدة عبر نجلهِ تيمور وكتلته السياسيّة، بينما الرهان الأكبر يتمثل في صون الطريق الشعبي الذي يؤازر تيمور انطلاقاً من قواعد وطنية ثابتة وراسخة تبرزُ بشكل مميز وسط مواقف سياسية كثيرة.

وعليه، فإن جنبلاط يتحرّك بين "الألغام السياسية"، لكنه في الوقت نفسه يحرصُ أشد الحرص على التمايز تبعاً للمواقف والظروف. أيضاً، يسعى "زعيم المختارة" إلى وضعِ خارطة طريق جديدة لنجله استناداً الى التبدلات والتغيرات الجديدة، على اعتبار أنَّ الواقع اللبناني الآن يختلف تماماً عن الظروف التي عاشها جنبلاط في ثمانينيات القرن الماضي.

في خلاصة القول، يسعى جنبلاط لاعتماد طريق واضحٍ عنوانه صون طريق تيمور من جهة، وحفظ مكانة "الإشتراكي" الوطنية من جهة أخرى في ذروة لعبة فتنوية تهدد لبنان وصيغته.

محمد الجنون - لبنان 24

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا