الصحافة

مخاوف من تفخيخ ايران مسار واشنطن اكثر من اسرائيل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في انتظار بلورة النتائج التي خلصت اليها قمة واشنطن الرئاسية والجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي انعقدت برعاية أميركية في روما وبدء تطبيقهما على الأرض، بقيت المخاوف تكبر اكثر فأكثر من الاستراتيجية التي تعتمدها تل ابيب الرامية الى تفخيخ مسار الانسحاب التدريجي من المناطق النموذجية المحددة على ما تبدى من ممارساتها في زوطر الغربية التي عزز الجيش اللبناني انتشاره فيها . هي تبتكر ذرائع سياسية وميدانية تضمن لها التفلت من تنفيذ التزاماتها الواردة في صيغة الاطار . يتلخص هذا التفلت في تكتيك ممنهج يوافق في العلن على انطلاق برنامج الانسحابات لكنه في الواقع يرمي الى احراج لبنان الرسمي واخراجه تفاوضيا عبر ربط الانسحاب بمواجهة لبنانية داخلية سياسية وعسكرية ما بين الدولة والحزب الذي يرفع من سقف المواجهة في حال المس بسلاحه .

هذا الالتفاف الدبلوماسي يعبر عنه المسؤولون الإسرائيليون باستمرار وعلى مستويات رفيعة . من جهة يعلنون استعدادهم لتنفيذ خطوات تجريبية أولى كما اعلن وزير الخارجية جدعون ساعر ومن جهة أخرى يربطون الخطوة بمواقف تعجيزية عبر عنها رئيس الوفد المفاوض السفير في واشنطن يحائيل لايتر الذي يجعل الانسحاب رهنا بمدى قدرة الجيش اللبناني على تسلم المناطق النموذجية وتجريد حزب الله من سلاحه . هذا الربط يحوّل التزام إسرائيل بالانسحاب الى أداة ابتزاز تضع الدولة بين فكي بقاء الاحتلال او الانزلاق نحو صدام داخلي .

الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد ناجي ملاعب يقول لـ "المركزية" : الخوف من سقوط مسار واشنطن التفاوضي الذي افضى الى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الجنوب ليس من الجانب الإسرائيلي وحسب بل من الطرف الإيراني واذرعه الذي بات يتعامل في رده على الاستهدافات الأميركية منصة مقابل منصة وتوقف اليوم بعد وقف اميركا ضرباتها . الامل في ترجمة الوعود الأميركية التي حققتها زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لواشنطن الى أفعال . أولها زيادة الضغط على تل ابيب لوقف نهائي لاطلاق النار والانسحاب وفق ما لحظه اتفاق الاطار. الإدارة الأميركية على رأسها الرئيس دونالد ترامب اثبتت قدرة على لجم إسرائيل . منعها من الانخراط في الجبهة الإيرانية اكبر دليل على ذلك . اميركا التي لم تقبل بموقع لروسيا على المتوسط لن تعطي طهران ذلك . اذا حزب الله مضي في قناعته ان ايران ستنتصر في النهاية سيجلب على نفسه وبيئته المزيد من الويلات . التلويح له بدور لسوريا ورئيسها في مواجهته ليس تهويلا بل تهديد بالنار . الرئيس ترامب قد يعطي تركيا مثل هذا الموقع الشاطئي على ما تبدى من قمة انقرة ولن يعطيه لطهران .المشكلة مع ايران في قدرتها على الإنتاج العسكري الذي يهدد إسرائيل والجوار وليس في أي شيء اخر. واشنطن ستزود تركيا بأحدث التقنيات والمقاتلات (اف 35) لحماية خط الغاز الوارد من الخليج الى الأردن وسوريا ليكون بديلا لمضيق هرمز .

يوسف فارس - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا