محليات

رسالة الى المعنيين: "لا تتركوا فرنسا جانباً... هي الركن إن خانتنا أركانكم"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

العلاقة بين لبنان وفرنسا ليست فقط ديبلوماسية وتاريخية بل لها جذورها الثقافية والروابط الروحية والسياسية العميقة، وأبرز محطاتها هي: الإرساليات الدينية والمدارس، مرحلة الانتداب وإعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، والاستقلال اللبناني عام 1943، حيث يمثل لبنان حجر الزاوية الثقافي للفرنكوفونية في الشرق الأوسط بفضل هذا الإرث التاريخي المتبادل.

وعلى مدّ كل هذه السنوات والعقود حرصت فرنسا على لعب دور الوسيط والداعم للبنان في أزماته السياسية والإنسانية المتعاقبة، وقد تجلى ذلك بشكل واضح عقب كارثة انفجار مرفأ بيروت عام 2020، حين حضر الرئيس ايمانويل ماكرون فورا للوقف الى جانب اللبنانيين في مصابهم.

ولكن في وقت يخطب لبنان ودّ الولايات المتحدة، هل يمكن القول ان هذه العلاقة اللبنانية - الفرنسية بدأت تهتز؟!

يقول مرجع ديبلوماسي سياسي واسع الاطلاع، عبر وكالة "أخبار اليوم": لولا الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام، في نيسان الفائت، إلى باريس واجتماعه في الإليزيه مع الرئيس ايمانويل ماكرون، ومن ثم زيارة وليد جنبلاط منذ ايام، لكنا اعتقدنا أن فرنسا قد أصبحت على بعد أميال وأميال من لبنان، وكأنها لا تكترث به، لكن الواقع مناهض تماما.

واذ اعتبر ان باريس تسعى دائما لدور في لبنان، شدد المرجع على ان الورقة الفرنسية هي ورقة قوة في يد لبنان - الذي يبحث عن أوراق قوة تفاوضية-  لردع إسرائيل عن الاستمرار في اعتداءاتها الهمجية المناهضة لحقوق الإنسان ولأبسط قواعد قانون الحرب، لافتا ايضا الى أهمية وجود الدور الفرنسي بعد انسحاب "اليونيفيل" نهاية العام الجاري، مشيرا الى انه بعد هذا الانسحاب  لبنان سيكون مضطرا أن يستعين بدولة أخرى عملاً بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومن أقرب إلى لبنان من فرنسا؟  من يطمئن إليه الأفرقاء اللبنانيون سوى فرنسا؟  لا سيما بعدما رفضت اسرائيل بشكل واضح اي دور اسباني لاعتبارات تتعلق بسياسة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الاعتراضية تجاه العدوان الإسرائيلي المستمر على فلسطين ولبنان.

واذ حذّر من ترك الورقة الفرنسية او عدم الاكتراث لباريس وما تقدمه، ذكّر المرجع عينه ان فرنسا دائماً كانت المبادرة في لبنان وعندما كان يعاني من الأزمات الاقتصادية، من انهيار النظام النقدي المصرفي اللبناني، جاء ماكرون إلى لبنان لإنقاذ الوضع من الانهيار الوشيك والنهائي.

وهنا شبه المرجع فرنسا بـ"حاملة القلم" عن لبنان في مجلس الأمن اي انها تكتب عنه وتدافع عنه... لا بل ايضا تمثله، هذا الى جانب المشاريع الاقتصادية من استثمارات الـ CMA-CGM، "تيليكوم"، وما سوى ذلك من مشاريع تخص  وجهتها الاقتصادية على شرقي البحر المتوسط.

وردا على سؤال، يجيب المصدر: اذا كانت وشنطن لا تسهل اي دور فرنسي، فان اسرائيل هي التي لا تريد اي دور في جنوب لبنان لباريس التي اتخذت موقفا غامضا من محاكمة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو امام المحكمة الجنائية الدولية.

ولكن في المقابل، يشدد المصدر انه رغم الموقف الاميركي- الاسرائيلي، على لبنان ان يطلب رسمياً استعانة أو مساعدة فرنسا لإجلاء المحتل، والتحقق من أنه لم يعد هناك أي سلاح لحزب الله في الجنوب، ومن ثم في كل لبنان... أليس هذا هو هدف "اتفاق الإطار"؟

وفي هذا السياق، دعا المصدر الحكومة اللبنانية الى بذل جهد كبير مع فرنسا، مشيرا الى اهمية تسمية مبعوث لبناني خاص الى باريس لتبقى هذه العلاقة الفرنسية قائمة، محذرا من يأتي يوم  "يستلحق" و"يلهث" لبنان وراء ترميم علاقات هي مرممة وقوية وقديمة ومتأصلة ومتجذرة في الوجدان اللبناني، في حين هو بحاجة إلى أدنى ورقة كي نفاوض.

ويختم مناشدا المعنيين ليقول لهم: "لا تتركوا فرنسا جانباً. هي الركن، إن خانتنا أركانكم".

عمر الراسي - أخبار اليوم 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا