نتنياهو في البيت الأبيض واتفاق على منع إيران من امتلاك سلاح نووي
"رحم الله امرأً عرف حدّه"... وزيرة تهاجم نائبة بعنف
شنّت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين هجومًا لاذعًا على النائبة الدكتورة نجاة صليبا، متهمةً إياها بتكرار "المغالطات" وتضليل الرأي العام في ملف الترابة، وداعيةً إياها إلى مناظرة علنية أو جلسة أمام اللجان النيابية المشتركة لحسم النقاش بالوثائق والقانون.
وفي منشور مطول عبر صفحتها في فيسبوك، استهلت الزين ردها بالقول: "صدق من قال: رحم الله امرأً عرف حدّه ولم يتعدّ طوره"، معتبرة أن هناك "فرقًا شاسعًا بين التشريع والتضليل، وبين من يحتكم إلى النصوص القانونية والوقائع الموثقة، ومن يقتات على صناعة الانطباعات وترويج السرديات عبر منصات التواصل".
وأكدت أنها التزمت الصمت طوال الفترة الماضية احترامًا للنقاش العام، إلا أن تكرار ما وصفته بالمغالطات، وتجاوز أبسط قواعد التخاطب، دفعها إلى الرد، معتبرة أن السكوت لم يعد احترامًا للرأي الآخر، بل تهاونًا مع التضليل، ولا سيما أن صليبا تنطلق من خلفية أكاديمية "يفترض أنها تدرك معنى الأمانة العلمية وأخلاقيات البحث".
واتهمت الزين صليبا بمحاولة الإيحاء بأنها "تسوّق رواية"، معتبرة أن هذا الوصف ينطبق على أداء النائبة نفسها، وقالت إنها فضّلت دائمًا مناقشة الملفات داخل مجلس الوزراء واللجان النيابية والاجتماعات الرسمية، حيث تُبنى القرارات على الحجة والوثائق، لا على عدد المشاهدات والإعجابات.
وفي ما يتعلق بملف الترابة، رأت الزين أن صليبا عمدت إلى شخصنة القضية وتحويل الأنظار عن جوهر النقاش، مشيرة إلى أنها طلبت في الكواليس عقد مؤتمر صحافي مشترك بعدما علمت بموقفها داخل مجلس الوزراء الرافض لأي محاولة للالتفاف على التشريعات البيئية.
وأضافت أن الحملة التي تعرضت لها استندت إلى استغلال عدم إلمام المواطنين بالتفاصيل التقنية والقانونية، مؤكدة أن الوقائع نُوقشت بالتفصيل خلال اجتماع لجنة الأشغال النيابية، حيث جرى، بحسب قولها، تفنيد جميع المزاعم، وشرح الفارق القانوني بين المهل الإدارية والمرسوم التنظيمي، وكيف أُخضعت شركات الترابة، للمرة الأولى منذ عقود، لمرسوم تنظيم المقالع والكسارات بعدما كانت تعمل خارجه عبر تمديد المهل الإدارية.
وأشارت إلى أنها عرضت أمام النواب الضوابط البيئية الجديدة، وإلزامية إعادة التأهيل، والكفالات المالية، وآليات الرقابة، وإمكانية وقف التراخيص عند أي مخالفة، مؤكدة أن النقاش انتهى بإجماع أعضاء اللجنة على أن وزارة البيئة تتعامل مع هذا الملف للمرة الأولى بهذا القدر من الصرامة والمسؤولية، مع توجيه الشكر للفريقين الإداري والتقني في الوزارة.
ولفتت إلى أن صليبا حضرت جلسة لجنة الأشغال، لكنها لم ترد على ما طرح خلالها، قبل أن تغيب، بحسب الزين، عن جلسة لجنة البيئة النيابية بعد أسبوعين، ثم تعود إلى منصات التواصل لتكرار الخطاب نفسه.
كما ذكّرت الزين بأن وزيري الصناعة والبيئة عام 2022 منحا الشركات الثلاث مهلة إدارية حتى عام 2023 بحجة انفجار مرفأ بيروت، متسائلة عن سبب غياب أي حملة من صليبا آنذاك دفاعًا عن البيئة أو عن سيادة القانون.
وطرحت الوزيرة سلسلة أسئلة على النائبة، من بينها ما إذا كانت تفضّل استمرار عمل الشركات خارج أي إطار تنظيمي عبر المهل الإدارية، أو إخضاعها لمرسوم نافذ يفرض الرقابة البيئية وإعادة التأهيل ويتيح وقف التراخيص عند أي مخالفة، كما سألتها عمّا إذا كانت تعلم أن خيار استيراد الترابة ليس من صلاحية وزارة البيئة، وأن المجلس الوطني للمقالع يضم نحو 10 إدارات ووزارات.
وختمت الزين بالتأكيد أن دوافع هذا الاستهداف الشخصي باتت واضحة بالنسبة إليها، لكنها تركت الحكم للرأي العام، مجددة دعوتها إلى مناظرة علنية أو جلسة أمام اللجان النيابية المشتركة، "حيث تكون الوثائق فوق الشعارات، والنصوص فوق المنشورات، والحقائق فوق الانطباعات".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|