الصحافة

يوم قامر الحزب بطائفته

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

الأسبوع الفائت وبلا أي إنذار، علا الصراخ في أرجاء المبنى من دون أن نعرف ما هي الأسباب. دققت في الصوت، فاستدركت أن الصريخ هو صوت جارتنا أم محمود، التي استطيع أن أميّز صوتها من بين 1000 إمرأة.

هرعت إلى أم زهير على الفور، وقلت لها إذهبي وتحققي ما الأمر... ما يكون أبو محمود انجلط؟

لقحت أم زهير "روب الساتان" على جسدها، وانطلقت كي تستقصي الأخبار وتشمشمها. ثم بعد نصف ساعة، عادت تضرب كفا بكف. 

سألتها:ما الأمر يا امرأة؟ 

فقالت لي: أبو محمود عوضك على الله.

ظننت أن الرجل وافته المنية فأبو محمود مدخن شره، يحرق علبتي وينستون ورق يوميًا. لكن أم زهير استدركت سريعًا: صاحبك رهن البيت ليلعب قمار. 

أعرف أبا محمود من 30 سنة. رجل لعوب يلطي كل فترة بمكان ويتسبب بفضيحة. تارة تحشيش، وتارة أخرى تجارة الكبتاغون، وطورًا مراودة الكاباريهات... وصولا اليوم إلى الميسر.

نزوح أبي محمود إلى الميسر هذه المرة ليس من فراغ. فالظروف الحياتية ضغطه كثيرًا، ويظن أنه قادر على مصارعة متطلباتها وبطحها بالحرام.

خبر رهن البيت نزل على مسمع أم محمود كالصاعقة. هي لا تحب بعلها الذي تزوجته بالغصب منذ عقود، وانجبت منه 5 أولاد (إذا ما بتحبه و5 أولاد كيف لو مغرومة فيه؟). أما أولاده فلا يطيقونه وعلاقتهم معه تُختصر بالمال والمصلحة (غاغا يعني).

الطريف أن حادثة رهن المنزل قرّبت المسافات بينهم، إذ أصبح الجميع يدعو له بالتوفيق والصحة، ويتمنون له الربح كي يرد الرهن ولا يخسرون منزلهم، ويمسون مشردين في الشارع.

في كل ليلة، ترفع أم محمود يديها إلى السماء وتدعو له قبل أن يذهب للعب القمار: "روح الله ينصرك ويربحك ويردك سالم. يبعد عنك أولاد الحرام وبنات الحرام قادر يا كريم" وذلك برغم معرفتها المسبقة بوساخة أبو محمود وسوئه.

أولاده تحولوا إلى خبراء في فنون "الزعبرة" والـbluffing. يدخلون الانترنت ليتعلموا أحدث أساليب الغش و"اللعبجة" ويعودون بها إلى والدهم الأرعن كي يعلمونه إيهت ويحذرونه... 

وطبعًا كل هذا ليس حبًا به، بل تعلقًا بالمنزل الذي يأويهم. 

تلك القصة تحاكي حرفيًا واقع الطائفة الشيعية مع "حزب الله" اليوم. بعد أن رهن منزلهم الذي يأويهم، للمقامرة بثمنه على طاولة النفوذ الإقليمي، وذلك في لعبة معروفة النتائج سلفًا. هم كما أم محمود يعلمون أن الدعاء لا يُرتجى ولا يستحاب له بمسائل كهذه. لكنهم يحاولون وما بيد حيلة غير الدعاء.

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا