مداهمة رأس النبع: سلاح وخرائط .. الموقوف ينتمي للحزب
كشفت مداهمة أمنية نفذتها القوة الضاربة في شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي فجر اليوم الأربعاء في منطقة رأس النبع عن مفاجأة غير متوقعة. إذ تحوّل بلاغ عن إشكال عائلي تخلله إطلاق نار إلى وضع اليد على مخزن أسلحة وخرائط للمنطقة وغرفة تقنية مصغرة.
وأدلى الموقوف (ه.ج) باعترافات أولية أشار فيها إلى انتماءه لحزب الله ما يفتح التحقيق على أبعاد تتجاوز حدود الخلافات الشخصية.
تحوّلت مداهمة شعبة المعلومات لمنزل في منطقة رأس النبع من إجراء لفض شجار عائلي إلى عملية أمنية نوعية. إذ قادت التحريات الميدانية إلى كشف مخزن أسلحة في قلب العاصمة.
خلاف عائلي
بحسب معلومات "المدن"، بدأت الوقائع على خلفية شجار عائلي حاد نشب بين المدعو (ه.ج) وأهالي زوجته، وسرعان ما خرج الإشكال عن السيطرة وتخلله إطلاق نار أسفر عن إصابة شقيقة زوجة الموقوف برصاصة طائشة في قدمها نقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووفقًا لمعلومات "المدن" دفع هذا الإشكال شعبة المعلومات إلى التدخل السريع لملاحقة مطلق النار وتطويق الحادثة. وتحركت قوة من الشعبة بإشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم وداهمت منزل الموقوف فجرًا بغية إلقاء القبض عليه واقتياده للتحقيق.
مفاجأة داخل المنزل
لكنَّ المفارقة الكبرى التي لم تكن بحسبان عناصر القوة المداهمة تجلّت فور دخول شقة الموقوف. وبدلًا من العثور على المسدس الذي استخدم في إطلاق النار، صدمت الدورية بحجم ونوعية المضبوطات التي كانت مخبأة داخل المنزل، والتي تتجاوز بوضوح حدود السلاح الفردي والشخصي.
تقول مصادر "المدن" إن شعبة المعلومات عثرت داخل شقة رأس النبع على مستودع أسلحة مُصغّر يحتوي على ١٥ بندقية حربية، و١٠ قذائف من نوع RPG ، ورايات وشعارات حزبية إلى جانب كميات من الصواعق الجاهزة للاستخدام. والأخطر من ذلك كان ضبط عدد من الخرائط التفصيلية الخاصة بمنطقة رأس النبع ومحيطها، وهو ما أثار اهتمام الشعبة والقضاء العسكري وأثار علامات استفهام حول الغاية من وجود هذه الخرائط، وما اذا كانت ترتبط بإنشاء بنك أهداف او مسارات أمنية خاصة
ووفقا لمعلومات "المدن" فإنه أثناء التحقيقات الأولية مع الموقوف أدلى باعترافات صريحة، أقرَّ فيها بوضوح بانتماءه إلى صفوف حزب الله. وهذا ما أضفى أبعادًا سياسية مضاعفة على الملف.
امتداد مشبوه
لم تتوقف المفاجآت الأمنية عند حدود منزل الموقوف إذ تقول مصادر "المدن" إنه وخلال تمشيط المكان والتدقيق في تفاصيل الشقة لاحظ عناصر القوة المداهمة وجود خط كهربائي ممتد بأسلوب غير معتاد من داخل منزل الموقوف باتجاه أحد محال الإطارات الذي لا يبعد أكثر من ٢٠٠ متر عن المبنى الذي يقطن فيه الموقوف.
دفع هذا التفصيل القاضي كلود غانم إلى إعطاء إشارة فورية للقوة المداهمة بتوسيع نطاق عملياتها ومداهمة المتجر المذكور من دون إثارة البلبلة لدى سكان المنطقة، خصوصًا أن المداهمة كانت تجري في ساعات الفجر الأولى وبسرية تامة، وداخل المتجر تكشفت تفاصيل جديدة من الغموض، إذ عثر العناصر على كمية من الهواتف المحمولة ذات النظام التشغيلي القديم، بالإضافة إلى عدد من أجهزة التشغيل الرقمي Dvr المخصصة لتشغيل وإدارة وحفظ ما تسجله كاميرات المراقبة. وتشير التقديرات الأمنية - القضائية الأولية إلى أن متجر الإطارات هذا ربما كان يستخدم كغرفة تقنية لمراقبة التحركات ورصد المنطقة.
تحقيقات مستمرة
تفتح هذه الواقعة الباب واسعًا أمام جملة من الأسئلة حول حجم الانتشار المسلح غير المعلن داخل المناطق السكنية في العاصمة بيروت، خصوصًا بعد قرار مجلس الوزراء بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة في العاصمة.
وعلى الرغم من أن الخيط الأول للقضية كان إشكالا عائليًا، إلا أن النتائج التي أسفرت عنها المداهمة تعكس واقعًا يتجاوز حدود الحوادث الفردية.
تستكمل الأجهزة الأمنية وتحت إشراف القضاء العسكري التحقيق مع الموقوف لفحص المضبوطات وتحليل محتوى أجهزة الـdvr والهواتف والغرض وراء الخرائط المضبوطة، لمعرفة الإمدادات الحقيقية لهذه المضبوطات، وما إذا كان هناك متورطون آخرون في هذا الخط الأمني المشبوه.
فرح منصور -المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|