بشأن التقديمات المدرسية للضباط والعسكريين المتقاعدين...بيان من المالية
لندن تفتح باب التحقيقات.. حزب الله أمام أخطر مطاردة مالية؟
لم يعد ملف "زاير" في بريطانيا محصوراً في إطار الحملات التي تُنظّم لجمع التبرعات، بعدما بدأت الأسئلة تتجه نحو طبيعة الجهة المستفيدة، والكيفية التي تُدار فيها الأموال، وما إذا كانت هناك شبكة أوسع تقف خلف هذا النشاط، في ظل تدقيق متزايد في طبيعة الروابط المحتملة مع حزب الله.
وبحسب ما نقلته صحيفة تلغراف وتابعته "قناة 23" فقد شاركت جمعيات طلابية في عدد من الجامعات البريطانية في حملات لجمع الأموال لصالح "Zayir UK" في وقت تشير المعلومات المتداولة إلى أن هذه الجهة لا تحمل صفة جمعية خيرية مسجلة لدى السلطات البريطانية المختصة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول المعايير التي اعتمدت للسماح بجمع التبرعات لصالحها.
المسألة لم تتوقف عند حرم جامعي واحد، إذ برزت أنشطة مرتبطة بجمعيات طلابية في أكثر من جامعة، فيما أعلنت جمعية "أصدقاء فلسطين" في رويال هولواي أن جزءاً من الأموال التي جمعتها سيذهب إلى "زاير" ما أعاد إلى الواجهة مسألة الرقابة على الحملات المالية داخل الجامعات، خصوصاً عندما تكون الجهة التي ستتلقى الأموال خارج إطار المؤسسات الخيرية المسجلة رسمياً.
وفي خلفية هذا المشهد، تتركز الأنظار على ما يمكن أن تكشفه التحقيقات بشأن الهيكل الإداري والمالي المحيط ب"زاير" وما إذا كان هذا النشاط يرتبط بأي مؤسسات أخرى تعمل في لبنان ضمن البيئة الاجتماعية والمالية نفسها، وهنا يبرز اسم "القرض الحسن" ضمن التساؤلات التي قد تُطرح في سياق التدقيق، من دون أن تتوافر حتى الآن معلومات موثوقة تثبت وجود صلة مباشرة بين الطرفين.
ويبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقاً بما إذا كانت الجهات البريطانية ستذهب أبعد في تحقيقاتها، لتبحث في احتمال وجود تقاطعات على مستوى البنية التنظيمية، أو الجهات المستفيدة، أو حركة الأموال، خصوصاً أن أي دليل قابل للإثبات حول علاقة مالية أو تنظيمية بجهة مصنفة إرهابية قد يفتح الباب أمام مسار قانوني مختلف تماماً.
وفي قراءة قانونية للملف، يرى خبير دستوري تحدث إلى "قناة 23" أن طبيعة التطورات المقبلة ستتوقف على الأدلة التي يمكن أن تجمعها الجهات المعنية، مشيراً إلى أن ثبوت أي ارتباط مالي أو تنظيمي بجهة محظورة قد يؤدي إلى توسيع نطاق الإجراءات، وربما يضع أسماء وكيانات مرتبطة بالملف أمام إجراءات مالية وقانونية في دول أخرى، وصولاً إلى احتمال إدراجها على لوائح عقوبات، مع التأكيد أن هذا الاحتمال يبقى مرتبطاً بنتائج التحقيقات ولا يمكن التعامل معه كأمر محسوم.
وتكتسب القضية مزيداً من الحساسية في ضوء تصنيف حزب الله منظمة إرهابية في بريطانيا منذ عام 2019، في حين تؤكد "زاير" أن نشاطها إنساني وتنفي وجود أي ارتباط سياسي، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بما ستكشفه عمليات التدقيق حول مصادر التمويل، ومسارات الأموال، والجهات التي تصل إليها.
ومن هنا، قد لا يبقى الملف في حدود قضية تبرعات جُمعت داخل جامعات بريطانية، إذ إن اتساع دائرة التدقيق، في حال حصوله، يمكن أن ينقل القضية إلى مستوى أكثر شمولاً، عنوانه شبكات التمويل والعمل الخيري المرتبطة بلبنان في أوروبا، وما إذا كانت لندن أمام بداية مسار مالي جديد قد يتجاوز حدود "زاير" نفسها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|