خاص

رياض سلامة أمام مذكرة توقيف وجاهية... ماذا وجد القضاء؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ملف يحمل بين أوراقه سنوات من التحقيقات ومسارات قضائية امتدت من بيروت إلى أوروبا، دخلت قضية رياض سلامة مرحلة جديدة مع انتقالها إلى القضاء المناوب، في خطوة تعيد وضع الملف المالي في صدارة المشهد القضائي اللبناني، فقد أحال القاضي رجا حاموش الملف إلى قاضية التحقيق المناوبة شهرزاد ناصر، طالباً إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة وعرض الأوراق عليها بعد استجوابه، لتنتقل القضية بذلك إلى مسار إجرائي جديد قد يفتح الباب أمام تطورات إضافية خلال المرحلة المقبلة.

عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر المحامي وديع عقل أوضح لقناة 23 أن التوقيف يرتبط بملف من مجموعة ملفات تلاحق سلامة، مشيراً إلى أن القضية التي أوقف على أساسها اليوم تتصل بأسهم بنك عودة وعمليات احتيال مالي رافقت مسار هذه الأسهم، ووفق رواية عقل، بدأت العملية عند بيع حصة داخل بنك عودة، ثم قامت إحدى الشركات بشرائها قبل أن تعود وتبيعها إلى "ميقاتي غروب"، وفي سياق هذه العملية حصل رياض سلامة، بحسب عقل، على عمولة أودعت في شركة يملكها في ليختنشتاين.

هذه القضية، وفق المعطيات التي عرضها عقل، لا تقف عند حدود صفقة واحدة، إذ ترتبط أيضاً بحساب الاستشارات الذي ظهر في تقرير "أوبتيموم"، إلى جانب الدعوى المتعلقة بشركة "VI"، فضلاً عن الملف الأساسي المرتبط بشركة "فوري" الذي تتجاوز قيمته 20 مليون يورو، وهو مسار قضائي تتقاطع فيه أسماء وشركات وحسابات مالية سبق أن ظهرت في أكثر من تحقيق.

أما الصورة الأوسع التي يقدمها عقل فتتصل بحجم الأموال التي يجري التدقيق في مسارها، إذ يقدّر مجموع الملفات، بما فيها حساب الاستشارات وحجم التداول المرتبط به، إضافة إلى الأموال التي يُعتقد أنها حُولت من مصرف لبنان لمصلحة رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة والمجموعة المرتبطة بهما، بنحو 420 مليون دولار، فيما تعود بداية هذه التحقيقات إلى نحو سبع سنوات، الأمر الذي يجعل القضية حصيلة مسار طويل من العمل القانوني والقضائي داخل لبنان وخارجه.

ويشير عقل إلى أن التحقيقات لم تكن محصورة بجهة واحدة، فقد تحرك فريق من المحامين، إلى جانب جهات قضائية أوروبية، في وقت لعبت فيه القاضية غادة عون والقاضي جان طنوس والقاضية أيلين اسكندر أدواراً في تأمين حجوزات لمصلحة الدولة اللبنانية، بالتوازي مع تحركات قضائية في لبنان وفرنسا، حيث تابع المحامي عزيز سليمان الدعوى في فرنسا بالتعاون مع جمعية تعنى بحماية المودعين الذين تعرضوا للاحتيال في لبنان، إلى جانب جمعية "شيربا".

وفي الجانب الأوروبي من الملف، يرى عقل أن مسار التحقيقات كان من العوامل التي سبقت العقوبات الأميركية التي فرضت على رياض سلامة والمجموعة المرتبطة به في ذلك الوقت، فيما يتداخل ملف بنك عودة أيضاً مع تحقيقات أوروبية، إلى جانب قضايا أخرى ترتبط ببنك "MED" وملفات تمويلية متعددة، وهو ما يجعل الملف مفتوحاً على أكثر من اتجاه قضائي ومالي.

وفي مرحلة جديدة من المتابعة، يؤكد عقل أن حاكم مصرف لبنان الحالي كريم سعيد وفريقه تسلموا هذه الملفات، معتبراً أن وجود بيانات التحويلات المالية الخارجة من مصرف لبنان بحوزتهم قد يسمح بتوسيع نطاق التدقيق والوصول إلى أرقام أكبر بكثير من التقديرات المتداولة حالياً، وصولاً، وفق تقديره، إلى احتمال بلوغ مليارات الدولارات.

وهنا يأخذ الملف بعداً أوسع، كون القضية لم تعد مرتبطة فقط بمسار قضائي يلاحق مسؤولاً مالياً سابقاً، وإنما تتصل أيضاً بطريقة إدارة الأموال والتحويلات خلال سنوات سابقة، وبالجهات التي استفادت منها وبالشركات والحسابات التي مرت عبرها، كما يأتي هذا المسار في وقت يتابع فيه لبنان ملف تبييض الأموال ضمن متطلبات مجموعة العمل المالي "FATF"، الأمر الذي يضع التحقيقات المالية أمام اختبار يتجاوز حدود الأشخاص والملفات المنفردة، ويفتح الباب أمام تدقيق أشمل في حركة الأموال والجهات التي دخلت على خطها.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا