هذه الملفات ستحضر على الطاولة... ماذا ستقول أنقرة للرئيس عون؟
هجوم دمياط… هل استُخدمت الأراضي اللبنانية؟!
في كلّ الحالات، ومن أي مكان أُطلقت منه هذه المُسيّرة، فإنّ المسؤولية تقع على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تريد ضرب مصالح كلّ الدول في المنطقة، طالما أنّ مصالحها تتعرّض للهجوم، وطالما أنّ حصارًا مُشدّدًا يطالها ويمنعها من تصدير نفطها.
كتب بسام أبو زيد لـ”هنا لبنان”:
كان لافتًا الهجوم الذي تعرض له مرفأ دمياط المصري على البحر الأبيض المتوسط بواسطة طائرة مُسيّرة، وقد توجّهت أصابع الاتهام فورًا إلى إيران وأذرعها في المنطقة، باعتبار أنّهم أطلقوا تهديدات ونفّذوا الكثير منها، مستهدفين منشآتٍ للطاقة ومنشآت حيوية وعسكرية في العديد من بلدان المنطقة.
قد تحاول إيران التملّص من هذا الهجوم، ولكن هناك قناعة لدى كل الدول في المنطقة ولدى المجتمع الدولي بأنّ قيادة الحرس الثوري الإيراني هي التي حرّضت على هذا الهجوم، وخططت له، ونفّذته. والسؤال الآن: من أين انطلق هذا الهجوم؟
لم تتوصّل التحقيقات المصرية بعد إلى نتيجة تحسم الجهة التي أطلقت المُسيّرة ومن أين أطلقتها، ولكن في التحليل يمكن وضع فرضيّات متعدّدة، وهي:
أولًا: أنّ المُسيّرة قد تكون أُطلقت من سفينة أو مركب يُبحر في البحر الأبيض المتوسط، وقد كانت الميليشيات العراقية الموالية لإيران قد أطلقت مُسيّرات من على مراكب استهدفت مواقع في الكويت.
ثانيًا: أن تكون المُسيّرة قد أُطلقت من لبنان، فالمسافة بين جنوب لبنان ومرفأ دمياط تتراوح ما بين 600 و800 كلم، وسبق لحزب الله والحرس الثوري الإيراني أن أطلقا مُسيّرات من لبنان باتجاه قاعدة “أكروتيري” البريطانية في قبرص.
ثالثًا: أن تكون المُسيّرة قد أُطلقت من العراق، حيث تتواجد الفصائل الموالية لإيران، ويقودها مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني، وقد سقط العديد منهم قتلى في الأيام القليلة الماضية بعدما نفّذ الأميركيون والسعوديون غاراتٍ على مواقع هذه الفصائل ردًّا على مشاركتها في إطلاق مُسيّرات ضدّ أهداف في المملكة العربية السعودية.
رابعًا: أن تكون المُسيّرة قد أُطلقت من إيران، التي لديها القدرة العسكرية على الوصول إلى هذا الهدف، وهي التي تضرب أهدافًا في كلّ الدول المحيطة بها وإسرائيل، وصولًا إلى الأردن.
خامسًا: أن تكون المُسيّرة قد أُطلقت من اليمن، الذي يمتلك أيضًا القدرات العسكرية للوصول إلى مثل هذه الأهداف، وهو الذي أطلق ويطلق مُسيّرات وصواريخ تستهدف إيلات وتل أبيب في إسرائيل، وأهدافًا في المملكة العربية السعودية.
في كلّ الحالات، ومن أي مكان أُطلقت منه هذه المُسيّرة، فإنّ المسؤولية تقع على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تريد ضرب مصالح كلّ الدول في المنطقة، طالما أنّ مصالحها تتعرّض للهجوم، وطالما أنّ حصارًا مُشدّدًا يطالها ويمنعها من تصدير نفطها. وما يهمّنا نحن في لبنان ألّا تكون الأراضي اللبنانية قد استُخدمت مُجدّدًا للاعتداء على دولة شقيقة وصديقة، لا سيما أنّ مصر كانت تحاول أن تمسك العصا من منتصفها في موضوع سلاح حزب الله، وهي من ابتدع مخرج احتواء السلاح بدل نزعه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|