ميشال عيسى: يسعدني استمرار محادثات روما وآمل أن تفضي إلى نتائج إيجابية
مدينة لحزب الله تحت الأرض... من يملك مفتاح أنفاق البقاع؟
بعد دخول ملف الأنفاق والمنشآت العسكرية تحت الأرض في الجنوب مرحلة مختلفة، تتجه الأنظار إلى السلسلة الشرقية، حيث يطرح المشهد الأمني أسئلة تتجاوز الحدود اللبنانية، وصولاً إلى القلمون والداخل السوري، مع تصاعد الحديث عن ممرات تستخدم لنقل السلاح وتحرك العناصر بين لبنان وسوريا.
العميد المتقاعد والخبير العسكري يعرب صخر يقول لقناة 23 إن ما يجري في السلسلة الشرقية مرتبط بصورة مباشرة بالتطورات داخل سوريا، مشيراً إلى أن الإدارة السورية الجديدة تعمل على فرض نفوذها على شبكة أنفاق في مناطق القلمون وقارة، وسط تقارير عن امتدادات تصل إلى مناطق أوسع داخل الأراضي السورية.
وبحسب صخر، فإن إعلان دمشق المتكرر عن إحباط عمليات تهريب وضبط مجموعات مرتبطة بنقل السلاح يؤشر إلى وجود نشاط مستمر على الحدود، ما يجعل الأنفاق والممرات غير الشرعية جزءاً أساسياً من المعالجة الأمنية التي تسعى إليها الإدارة السورية.
ويرى صخر أن السيطرة على هذه الشبكة تحتاج إلى قدرات ميدانية ومعلومات استخبارية متخصصة، لأن التعامل مع منشآت تحت الأرض يختلف جذرياً عن ضبط المعابر التقليدية، خصوصاً أن إغلاقها لا يعني بالضرورة انتهاء استخدامها ما لم تتم مراقبة المنطقة ومنع إعادة تشغيلها.
وفي هذا السياق، يضع صخر ملف العناصر المرتبطة بحزب الله ضمن أولويات المعالجة على الحدود، معتبراً أن إقفال الممرات غير الشرعية وملاحقة الخلايا التي قد تنشط في المنطقة يشكلان جزءاً من أي خطة لضبط الحدود اللبنانية السورية، فيما يتحدث عن احتفاظ الحزب بما تبقى من قدراته وتحركات في البقاع الشمالي، بالتزامن مع استمرار الحديث عن منشآت عسكرية تحت الأرض.
وهنا يعود السؤال الأكثر حساسية: إذا دخلت أنفاق الجنوب مرحلة الاستهداف والتفكيك، فماذا عن شبكة الأنفاق في البقاع؟ ومن يملك القدرة على الوصول إلى المنشآت العسكرية الموجودة تحت الأرض؟ وهل تستطيع الدولة اللبنانية معالجة هذا الملف قبل أن تنتقل المواجهة إلى السلسلة الشرقية، حيث تتقاطع طرق التهريب والحدود والممرات الممتدة بين لبنان وسوريا؟
صخر يذهب أبعد في قراءته، متحدثاً عن احتمال امتداد بعض هذه الأنفاق والممرات ضمن شبكة أوسع تصل إلى العراق، ما يضع الملف أمام واقع إقليمي يتجاوز الجغرافيا اللبنانية والسورية.
في النهاية، يبدو أن المعركة لم تعد محصورة بما يظهر فوق الأرض، فالمرحلة المقبلة قد تكون مرتبطة بما يخفيه باطن السلسلة الشرقية، والسؤال الذي يزداد إلحاحاً: من سيصل أولاً إلى أنفاق البقاع والقلمون، ومن سيعلن انتهاء عصر الممرات السرية التي ربطت لبنان بالداخل السوري؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|