من الشقيف إلى "علي الطاهر"... اليوم التالي بعد تدمير الأنفاق
هل تنكسر الجرّة بين ترامب ونتنياهو؟
شهدت العلاقة بين الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو توتّراً خلال الفترة الأخيرة، بسبب اختلاف الأولويّات بشأن إدارة الصّراعات الإقليميّة، منها الملفّ الإيرانيّ واللّبنانيّ، وملفّ غزّة و"حماس"، رغم استمرار التّنسيق السّياسيّ. "أريد أن يستمرّ تحالفنا مع الولايات المتّحدة، لكن، أريد أيضاً أن نكون مستقلّين في تسليحنا"، هذا ما أعلنه نتنياهو، ليُلمح بذلك، إلى رغبته في فكّ الارتباط بالولايات المتّحدة لناحية التّسلّح. فهل تنكسر الجرّة بين ترامب ونتنياهو؟
يشرح الكاتب والمحلّل السّياسيّ علي حمادة، أنّ "كلام نتنياهو له بُعد استراتيجيّ، لأنّ إسرائيل تعتمد بنسبة 70 في المئة من تسليحها على الولايات المتّحدة، وهذا ما يجعلها عرضةً لضغوطات تُمارسها أي إدارة أميركيّة على إسرائيل".
ويقول، في حديث لموقع MTV: "هذا القرار الذي تحدّث عنه نتنياهو، مُتّخذ منذ فترة طويلة، على الأقلّ سنة، فقد بدأ الحديث منذ ذلك الوقت عن أنّ إسرائيل بدأت تُعدّ خطّة استراتيجيّة لخفض اعتمادها على التّسليح الأميركيّ، وهذه ليست المرّة الأولى التي يتحدّث فيها نتنياهو عن هذا الأمر، فقد ذكره منذ أشهر عدّة".
ويُضيف: "نحن أمام سياسة استراتيجيّة سيعتمدها نتنياهو أو أي حكومة إسرائيليّة مقبلة، لأنّ الاعتماد بهذه النّسبة العالية على التسلّح من الولايات المتّحدة، يُحوّل إسرائيل إلى دولة تكاد تكون شبه تابعة لأميركا، وهذا ما لا يُريده الإسرائيليّون"، لافتاً إلى أنّ "إسرائيل لم تتمكّن من خفض اعتمادها على الولايات المتّحدة إلى الصّفر كما تحدّث نتنياهو قبل فترة، إنّما ستبدأ بإجراءات لخفض التّسليح بنسبة مرتفعة ومتدرّجة"، مشيراً إلى أنّ "العلاقة الأميركية – الإسرائيليّة لن تتدهور علناً رغم تدهورها خلف الكواليس، لأنّ الموضوع يتعدّى نتنياهو وترامب، فهذه علاقات أكبر من الرجلين".
هل تفعلها إسرائيل وتُهاجم إيران منفردةً؟ يرى حمادة، أنّ "إسرائيل لن تُهاجم إيران من دون تنسيق مع الولايات المتّحدة، وهي تعرف عواقب هذا العمل"، مشيراً إلى أنّ "إسرائيل تحتاج إلى أميركا، ليس فقط للهجوم، إنّما للأسباب اللوجستيّة، وبالتّالي، هي مضطرّة أن تنسّق مع الولايات المتّحدة خصوصاً أنّ الصّراع الأميركيّ – الإيرانيّ أصبح أكبر من الصّراع الإيرانيّ – الإسرائيليّ".
ماذا عن لبنان؟ يعتبر حمادة، أنّ "لدى إسرائيل قدرة على فرض شروط أكثر في ما يتعلّق بـ"حزب الله" وبالملفّ اللّبنانيّ، على اعتبار أنّ لبنان موجود على حدودها، وبالتّالي، هذا الأمر يتعلّق بأمنها الذاتيّ وبالدّائرة الأقرب أمنيّاً إليها".
ويختم حمادة، قائلاً: "سيبقى لبنان متأثّراً لكن بحدود، فلن يخرق الإسرائيليّون وقف إطلاق النّار ولن يقوموا بهجوم واسع إلا بالتّنسيق مع الأميركيّين، لأنّ الموضوع ينعكس على العلاقات الثّنائيّة، وقد قرّرت الإدارة الأميركيّة أن تمسك بالملفّ اللبناني مباشرةً"، مضيفاً: "قبل أن يتغيّر شيء في مقاربة أميركا للموضوع اللّبناني، إسرائيل ستُبقي على وقف النّار مع عمليّات عسكريّة محدودة، إلا إذا قام "الحزب" بخرق كبير لوقف إطلاق النّار، وبالتّالي، سيستدرج حرباً جديدة".
رينه أبي نادر-موقع Mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|