محليات

عتب فرنسي على الاداء اللبناني...ماذا لو توقف دعم واشنطن فجأة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 لم يعد الصراع على لبنان يقتصر على الميدان أو على طاولة المفاوضات، بل يمتد إلى النفوذ الدولي ومن يمسك بمفاتيح القرار فيه. فبين باريس التي ترفض خسارة موقعها التاريخي في الملف اللبناني، وواشنطن التي تتصرف باعتبارها المرجعية الوحيدة، وإسرائيل الساعية إلى إعادة رسم قواعد اللعبة في الجنوب، يجد لبنان نفسه في قلب مواجهة دبلوماسية تتجاوز حدوده. وفي خلفية هذا المشهد، تتقاطع الخلافات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترامب مع حسابات رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو، لتكشف أن ما يجري ليس مجرد تباين بين الحلفاء، بل صراع على النفوذ والدور في مرحلة إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.

وفي وقت تنعقد جولة سابعة من المفاوضات بين لبنان واسرائيل، برعاية اميركية، في روما للمرة الثانية، تتصاعد المخاوف الأوروبية ، بحسب ما تفيد مصادر دبلوماسية "المركزية" من تراجع الحضور الدولي في الجنوب اللبناني وانعكاسات ذلك على الاستقرار، في ضوء عدم احراز تقدم في ما يتصل بالمناطق التجريبية وتصلب اسرائيل في مواقفها . فالعلاقة بين ماكرون وترامب تشهد توتراً ملحوظاً،  بفعل  الموقف الإسرائيلي، إذ لا يخفي نتنياهو انزعاجه من الحضور الفرنسي في جنوب لبنان، وقد عمل، وفق المصادر، على إخراج فرنسا من لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مع الإبقاء على الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان ضمن آلية المتابعة. وتضيف: لا يرتبط الموقف الإسرائيلي فقط بالدور الفرنسي في الجنوب، بل أيضاً بالمواقف السياسية التي تبناها ماكرون، ولا سيما مبادرته المشتركة مع المملكة العربية السعودية، والتي نجحت في حشد تأييد أكثر من 150 دولة خلال مؤتمر عُقد في نيويورك دعماً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما أثار استياء الحكومة الإسرائيلية.

وعلى رغم الضغوط الإسرائيلية، تؤكد المصادر  أن لا يمكن تجاوز الدور الفرنسي في الملف اللبناني، باعتبار أن باريس هي "حاملة القلم" في مجلس الأمن الدولي في كل ما يتعلق بلبنان، ما يمنحها موقعاً محورياً في أي قرار أو تحرك دولي مرتبط بهذا الملف. وفي السياق، لا تخفي المصادر وجود امتعاض فرنسي من الأداء اللبناني، معتبرة أن بيروت باتت تعتمد بصورة شبه كاملة على الدعم الأميركي، متراجعة عن سياسة الانفتاح على أصدقائها التقليديين، وفي مقدمهم فرنسا، التي قدمت دعماً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً للبنان، وتستعد لاستضافة مؤتمر دولي في باريس خلال أيلول المقبل لدعم الجيش اللبناني. وتبدي باريس، وفق المصادر، استغرابها لعدم شروع الحكومة اللبنانية منذ الآن في مناقشة البدائل المحتملة في حال انتهاء مهمة "اليونيفيل"، سواء داخل مجلس الوزراء أو عبر إبلاغ مجلس الأمن الدولي بأي تصور رسمي، الأمر الذي من شأنه أن يساعد الدول الأوروبية الراغبة في المشاركة في أي قوة دولية جديدة على التحضير المبكر. وتضيف: إن الخطأ الذي يرتكبه لبنان يتمثل في حصر رهانه بالدعم الأميركي، وعدم توسيع شبكة اتصالاته الدولية، محذراً من أن هذا الدعم قد يتوقف فجأة إذا ما تغيرت المصالح الأميركية، موضحاً أن مصلحة لبنان تقتضي الاستفادة من شبكة علاقاته مع الدول الصديقة، وفي طليعتها فرنسا، بما يوفر له هامشاً أوسع من الحماية السياسية والدبلوماسية. وتبعاً لذلك، تدعو المصادر إلى إعداد خطط بديلة تضمن استمرار مسار بناء الدولة في حال تبدلت المواقف الأميركية، مشيرة إلى أن النصائح الأوروبية تصب في اتجاه تنويع الشراكات الدولية من دون أن يكون ذلك على حساب العلاقة مع واشنطن، بل باعتبارها عاملاً إضافياً لحماية لبنان في مواجهة الضغوط الإسرائيلية.

نجوى أبي حيدر - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا