نهاية الحقبة الروسية في سوريا؟ اتفاق مفاجئ يحسم مصير حميميم وطرطوس
أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن مستقبل القواعد الروسية في سوريا، وتحديداً في مطار حميميم ومرفأ طرطوس، في خطوة تعيد رسم شكل الوجود الروسي في البلاد وتنقل العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة مختلفة.
وينص الاتفاق على انتقال المنشآت ذات الطابع المدني، بما فيها مدارج الهبوط في حميميم والرصيف التجاري في طرطوس، إلى إدارة الحكومة السورية التي ستتسلّم السيطرة عليها تدريجياً.
أما المنشآت ذات الطابع العسكري، فستتحول وفق الاتفاق إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل. وحدّد الجانبان مهلة زمنية تمتد 3 أشهر لاستكمال العملية، فيما قالت وزارة الخارجية السورية إن الاتفاق "يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة في العلاقات".
وتعود العلاقات بين روسيا وسوريا إلى حقبة الحرب الباردة، حين قدّم الاتحاد السوفياتي دعماً لدمشق خلال حرب تشرين عام 1973. لكن بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، فقدت موسكو قدرتها على الاستثمار الواسع في منطقة الشرق الأوسط.
ومع وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة في نهاية تسعينيات القرن الماضي، سعت روسيا إلى استعادة حضورها في منطقة البحر المتوسط. وفي عام 2013، قرر بوتين التدخل في الملف السوري، وأقنع الولايات المتحدة بالامتناع عن توجيه ضربة إلى نظام الأسد، على خلفية استخدامه السلاح الكيميائي ضد معارضيه خلال الحرب الأهلية.
ومنذ ذلك الحين، بدأت القوات الروسية العمل في سوريا، واتسع حضورها تدريجياً. وتمركز الوجود الروسي في نقطتين رئيسيتين، هما المنشأة البحرية في مدينة طرطوس على ساحل البحر المتوسط، بالقرب من الحدود السورية - اللبنانية، وقاعدة حميميم الجوية الروسية في منطقة اللاذقية.
ومنذ عام 2015، عملت قوات جوية وبرية روسية داخل سوريا وساعدت الأسد على صدّ الفصائل المعارضة. وإلى جانب قاعدتي طرطوس وحميميم، نشرت موسكو قواتها في مناطق سورية متعددة.
وتحولت روسيا، إلى جانب إيران وحزب الله، إلى طرف حاسم في دمشق، فيما ضمن بوتين استمرار حكم الأسد من خلال سلسلة من الاتفاقات، بينها تفاهمات مع تركيا. لكن بعد غزو أوكرانيا وتعقّد المواجهة الروسية هناك، تحول نظام الأسد من ورقة رابحة للكرملين إلى عبء، ولم تعد موسكو قادرة على مواصلة استثمار مواردها في سوريا.
وفي كانون الأول 2024، ومع سقوط نظام الأسد، منح بوتين الزعيم السوري الفارّ حق اللجوء في موسكو. وفي المقابل، أقام المعارضون السوريون حواجز خارج القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم، لكنهم امتنعوا عن اقتحامهما.
وسرعان ما تقلّص الوجود الروسي في سوريا، بالتزامن مع نقل موسكو جانباً من نفوذها إلى مناطق أخرى، بينها ليبيا وساحل البحر الأحمر في السودان، ليأتي الاتفاق الجديد ويضع إطاراً مختلفاً لما تبقى من حضورها العسكري والاستراتيجي داخل الأراضي السورية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|