عربي ودولي

رضا بهلوي أمام مأزق... لماذا يفشل في تقديم نفسه بديلاً لنظام إيران؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قال موقع «بروكسل سيغنال» إن فشل رضا بهلوي في تقديم نفسه بديلاً سياسياً لنظام الملالي لا يعود إلى نقص التغطية الإعلامية أو ضعف الموارد، بل إلى أسباب بنيوية تتعلق بغياب الشرعية الديمقراطية والتنظيم الفعلي داخل إيران، فضلاً عن التناقضات العميقة في خطابه ومواقفه.

وأوضح الموقع أن قيادة مرحلة تغيير تاريخية في إيران لا يمكن أن تقوم على اللقب الوراثي أو الشهرة العائلية، بل تحتاج إلى شرعية تُكتسب من النضال والتضحية والتنظيم. ففي الوقت الذي عاش فيه رضا بهلوي في المنفى قرابة نصف قرن، تحمل الإيرانيون في الداخل السجن والتعذيب والإعدام، وقادت النساء والشباب والعمال والنشطاء موجات متعاقبة من الاحتجاجات ضد الاستبداد.

وأضاف أن بهلوي يقدم نفسه أحياناً باعتباره جسراً نحو الديمقراطية، لكنه يطرح في الوقت نفسه تصورات تمنحه صلاحيات استثنائية واسعة خلال المرحلة الانتقالية. كما أنه لم يتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً من انتهاكات عهد والده وجرائم جهاز السافاك، ولم يقدم اعتذاراً صريحاً للضحايا أو مراجعة جادة لإرث الحكم الملكي.

وأشار «بروكسل سيغنال» إلى أن ممارسات الترهيب والمضايقة التي صدرت عن بعض أنصاره في الخارج أضرت بمصداقيته الديمقراطية. وجاءت إدانته لهذه التصرفات متأخرة وتحت الضغط، من دون معالجة الثقافة التي تصف المخالفين بالخيانة وتتعامل مع النقد باعتباره عداءً شخصياً.

وأكد الموقع أن نقطة الضعف الأساسية تتمثل في غياب بنية سياسية وتنظيمية حقيقية داخل البلاد. فالتغيير الديمقراطي لا يُدار من خلال الظهور الإعلامي أو منصات التواصل الاجتماعي وحدها، بل يحتاج إلى حركة منظمة ومتجذرة، لها قواعد اجتماعية وقيادة ميدانية وبرنامج واضح، كما أظهرت تجارب التحول في بلدان أخرى.

ولفت إلى أن امتلاك اسم معروف أو دعم بعض الدوائر الخارجية لا يعوض غياب الحضور المنظم داخل إيران. كما أن تراجع حماس بعض الممولين والدوائر السياسية الغربية يعكس اتساع الشكوك في قدرته على بناء تحالف مستقر أو إدارة مرحلة انتقالية معقدة.

وختم «بروكسل سيغنال» بالقول إن الشعار الذي تردد في الانتفاضات الإيرانية، «لا للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، يعبر عن رفض واضح للعودة إلى دكتاتورية الماضي بقدر رفض الديكتاتورية الدينية الحالية. مستقبل إيران، بحسب الموقع، يجب أن يكون لجمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة، لا لحكم وراثي أو عبادة شخصية جديدة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا