تأمين مجاني للوافدين إلى لبنان.. مبادرة جديدة من وزارة الإعلام وComin
أهالي بيروت يدفعون الثمن... أزمة المازوت "المفتعلة" تُنهك الجيوب ووزارة الطاقة غائبة
في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية بقطاع المحروقات أن المازوت متوافر ولا أزمة في الإمدادات، فوجئ عدد كبير من سكان بيروت ومناطق مجاورة صباح اليوم بإبلاغهم من قبل أصحاب مولدات خاصة ببدء تقنين إضافي في ساعات التغذية، تحت عنوان "شح المازوت" والاضطرار إلى شرائه من السوق السوداء، ما يفتح الباب أمام علامات استفهام جدية حول حقيقة ما يجري في سوق المولدات الخاصة، ودور الجهات الرسمية في ضبط القطاع.
وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، تلقى مشتركون في عدد من أحياء العاصمة إشعارات تفيد بتقليص ساعات التغذية بالمولدات، مع تبرير الخطوة بارتفاع كلفة تأمين المازوت من خارج القنوات المعتادة.
لكن الصورة في سوق المحروقات تبدو مختلفة تماماً. فقد أكد ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن "المازوت متوافر في جميع المناطق اللبنانية، وأي حديث عن وجود أزمة غير صحيح"، مشدداً على أن "هذا الأسبوع سيشهد توافر كميات كبيرة تكفي حاجة السوق".
وكما أفادت معلومات حصل عليها "ليبانون ديبايت"، بأن البواخر أفرغت حمولاتها، وأن مادتي البنزين والمازوت متوافرتان بكميات كبيرة، فيما تبدأ الشركات اليوم تسلّم المحروقات وتوزيعها في السوق اللبنانية.
أمام هذا الواقع، يجد المواطن نفسه بين خيارين أحلاهما مرّ: إما القبول بتقنين ساعات التغذية من المولد الخاص، في وقت ترتفع فيه الحاجة إلى الكهرباء بصورة كبيرة، أو دفع مبالغ إضافية مقابل استمرار التغذية لنحو 22 أو 23 ساعة يومياً.
وبحسب معلومات متقاطعة من عدد من المشتركين، عمد بعض أصحاب المولدات إلى طرح ما يشبه "الخدمة الإضافية"، بحيث يُطلب من المشترك دفع ما بين 100 و200 دولار فوق الفاتورة المعتادة لقاء الحصول على تغذية شبه متواصلة، وسط تبرير هذه الزيادة باضطرار أصحاب المولدات إلى شراء المازوت من السوق السوداء.
وهنا تحديداً تكمن المشكلة، فإذا كانت مادة المازوت متوافرة، والشركات تتسلم كميات جديدة، والموزعون ينفون وجود أي أزمة في السوق، فعلى أي أساس يُطلب من المواطن تحمّل كلفة إضافية تحت عنوان شراء المادة من السوق السوداء؟ وهل تحولت ذريعة نقص المازوت إلى باب جديد لفرض بدلات إضافية بعيداً عن أي رقابة فعلية؟
المفارقة أن هذه التطورات تأتي في بلد يعتمد جزء واسع من سكانه ومؤسساته على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء، ما يجعل أي خلل في سوق المازوت أو أي تبدل في آلية التسعير ينعكس فوراً على مئات آلاف المشتركين وعلى كلفة تشغيل المؤسسات والمحال التجارية.
ومع نفي وجود أزمة في الإمدادات، تنتقل القضية من سؤال "هل يوجد مازوت؟" إلى سؤال أكثر إلحاحاً: من يراقب ما يحصل بين مستودعات الشركات وخزانات المولدات الخاصة؟
وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية وزارة الطاقة والمياه والجهات الرقابية في توضيح الصورة أمام المواطنين، ولا سيما لجهة الكميات المتوافرة وآلية توزيعها والأسعار المعتمدة، إضافة إلى التحقق مما إذا كان هناك بالفعل شراء للمازوت من السوق السوداء، أو أن هذا العنوان يُستخدم لتبرير رفع الكلفة وتقليص ساعات التغذية.
فالحديث عن أزمة محروقات لا يمكن أن يبقى خاضعاً للروايات المتناقضة بين أصحاب المولدات والموزعين، خصوصاً عندما يكون المواطن هو الطرف الذي يدفع الثمن في الحالتين: مرة عبر التقنين، ومرة ثانية عبر فاتورة إضافية للحصول على ساعات كهرباء يفترض أن تكون محسوبة أصلاً ضمن الاشتراك.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|