بكاء ممثل لبنانيّ وزوجته مباشرة على الهواء... إليكم ما حصل بينهما (فيديو)
لبنان أمام مرحلة دقيقة ومفتوحة على كل الاحتمالات... العريضي يحذّر من هزات سياسية وأمنية كبيرة!
في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة، واستمرار المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية إلى جانب تصاعد التوتر الإقليمي، تبدو الساحة اللبنانية أمام مرحلة دقيقة ومفتوحة على احتمالات عدة، وفي هذا السياق، يتوقف الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي عند المشهد الداخلي والإقليمي، محذراً من تداعيات أي تصعيد إسرائيلي محتمل، ومتطرقاً إلى مسار المفاوضات، وموقف حزب الله، والعلاقات اللبنانية مع الدول الخليجية، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار والاستثمار والإصلاحات المطلوبة في لبنان.
وأعرب العريضي،عن خشيته من أن تستغل إسرائيل، وتحديداً رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، هذا الوقت الضائع إلى حين استئناف المفاوضات في أيلول، للقيام بعملية عسكرية كبيرة في عالي الطاهر وصولاً إلى جبل الريحان، وربما أكثر من ذلك، خصوصاً قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية لتحقيق إنجاز، لا سيما أن أكثر من مسؤول إسرائيلي قال وأكد أنه لن يكترث للمواقف الأميركية. وربما يكون هناك توزيع أدوار بين واشنطن وتل أبيب، لذلك فإن الأمور خطيرة جداً في هذه المرحلة، وقد تحدث هزات سياسية وأمنية كبيرة، بعد خلط الأوراق.
وبمعنى أوضح، هناك تحولات دراماتيكية حصلت من خلال التحالف التركي ـ السعودي ـ الباكستاني، في مقابل تركيز إيران على الحشد الشعبي في العراق لقصف السعودية، فيما يقوم الحوثيون أيضاً بهذا العمل.
وقال: "حزب الله باتت ورقته مغايرة عن السابق، حيث كان الذراع الأبرز لإيران، فهل هناك مفاجآت مخبأة من قبل الحزب لعودة العمليات العسكرية؟ وهل يدفع لبنان مجدداً ثمن أي مغامرة؟ لذلك كل الاحتمالات واردة، وقد قالها رئيس الجمهورية، وكان واضحاً وصادقاً بأن مسار المفاوضات طويل".
ولفت إلى كل ما جرى من مفاوضات في العالم العربي مع إسرائيل، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية لم يقم، من الأساس، بهذه الخطوة للتطبيع والسلام، بل لتسوية وقف الحرب، لأن إسرائيل دولة عدوة والمفاوضات تكون مع العدو.
وفي سياق متصل، قال العريضي إن استمرار الحملات من قبل بعض نواب حزب الله على رئيسَي الجمهورية والحكومة، العماد جوزاف عون والقاضي نواف سلام، لن تؤدي إلى نتيجة، بل هي "فشة خلق" لما وصل إليه الحزب، وأي كلام تخويني مرفوض، خصوصاً عندما يطاول أيضاً رئيس الوفد المفاوض، السفير سيمون كرم، المشهود له بالأخلاقية والدبلوماسية، والأمر عينه بالنسبة إلى السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض.
ويسأل في هذا الإطار: "أي خطيئة ارتكبها السفير كرم والسفيرة معوض؟ بل كانا متشددين أمام الوفد الإسرائيلي، وهذا يحصل في أي مفاوضات، وهما ينفذان توجهات الدولة، لكن تعودنا في لبنان على الاتهامات الباطلة. وكل ما في الأمر أن حزب الله مصدوم من أن الدولة اللبنانية تفاوض، بل كان هو يسعى إلى هذه الخطوة، والأمر عينه بالنسبة إلى إيران".
وإذ يعتبر أنه، ولو تأخرت المفاوضات حتى أيلول، فالأهم أن لبنان استطاع أن يفصل الملف اللبناني عن إيران، التي كانت تريد الاحتفاظ بهذه الورقة لتناور من خلالها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ذكّر بأن حافظ وبشار الأسد والفلسطينيين كانوا يفعلون ذلك على حساب لبنان وكرامته وسيادته.
وفي سياق متصل، قال العريضي إن الاعتداءات التي تقوم بها إيران والحوثيون والحشد الشعبي على الخليج أمر مستنكر ومدان، وهذا ما شدد عليه نائب طرابلس الدكتور إيهاب مطر، عندما قال إن أي اعتداء على الرياض وأي عاصمة خليجية إنما هو اعتداء على لبنان، الذي لا يمكنه إلا أن يرد الوفاء لدول الخليج التي كانت في السراء والضراء إلى جانب لبنان.
وفي مجال آخر، أشاد العريضي بالتنسيق القائم بين رئيس مجلس الجنوب، المهندس هاشم حيدر، ورئيس الحكومة، القاضي نواف سلام، إذ هناك معلومات عن لقاءات أسبوعية تحصل مع البلديات التي تزور السرايا وتضع خططاً من أجل القيام بخطوات لإعادة النازحين، وإمكانية إطلاق ورش لترميم البنى التحتية والبيئية. بمعنى أن هناك أولويات لبعض القرى والبلدات التي يمكن مباشرة العمل فيها، إنما مشروع الإعمار لا يمكن أن ينطلق طالما أن الحرب مستمرة وقائمة، وبالتالي الجميع على كوع الانتظار والترقب.
وتوازياً، قال العريضي: "كيف للبنان أن تكون أرضيته صلبة للاستثمار؟ فالأمن والاستقرار مهمان، لكن يجب أن يكون هناك قضاء نزيه، وهذا ما سبق وحصل مع أبرز المستثمرين، رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، حيث أدارت الدولة ظهرها له، وهو الذي يقدّر ويحب لبنان كما سوريا ومصر وسائر دول الخليج".
وأضاف: "لا ننسى أن الإمارات هي أول دولة ترفع الحظر عن سفر رعاياها إلى لبنان، ما يعني أنه يجب أن يكون هناك قضاء مستقل، لأن هناك فرصة مناسبة للاستثمارات في هذه المرحلة، وإن كانت الحرب لا تزال قائمة، فثمة مناطق آمنة يمكن البناء عليها إذا توفرت كل مستلزمات الاستثمار الخليجي والعربي".
لكنه يسأل: "على من تقرأ مزاميرك يا داود في ظل هذه البيروقراطية السائدة اليوم؟".
ورأى العريضي أن ما قاله وزير الاقتصاد السابق رائد خوري يستحق التوقف عنده، خصوصاً عندما تحدث عن أزمة نظامية، وعلى الدولة أن تعيد نظرتها إلى المصارف، وهي المسؤولة عن ذلك، وفي كل القطاعات. وبمعنى آخر، أصاب في تشخيصه من خلال هذه العبارة.
وأخيراً، نوّه العريضي بزيارة نائب بيروت نبيل بدر إلى الجنوب، وإن كانت رياضية بعد فوز نادي الأنصار ببطولة الدوري اللبناني، إلا أنها حملت أكثر من دلالة في هذه المرحلة، نظراً إلى القاعدة الجماهيرية لنادي الأنصار، وبالتالي تأكيد النائب بدر الوقوف إلى جانب أهل الجنوب ودعمهم. وهذا ما تبدّى خلال أزمة النزوح، حيث كان النائب بدر على تنسيق دائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، واستطاعا المحافظة على خصوصية بيروت.
وختم: "بمعزل عن السياسات والتباينات والخلافات حول بعض الملفات السياسية، إلا أن هذه اللفتة من نائب بيروت بدر كان لها وقعها الإيجابي وتساهم في ترسيخ أواصر الوحدة الوطنية".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|