الصحافة

لبنان على وقع الانتخابات الإسرائيلية... هل الرهان على سقوط نتنياهو؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ترتبط الحرب الإسرائيلية على لبنان ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بالحسابات الانتخابية والسياسية الداخلية في إسرائيل، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوظيف هذا التصعيد العسكري لتعزيز موقفه قبل الانتخابات البرلمانية (الكنيست) المقررة في 27 تشرين الاول 2026.

وتتحكم في تحركاته العسكرية عدة أبعاد وحسابات انتخابية معقدة، أبرزها محاولة استعادة صورة "البطل الأمني" لمحو الفشل الكبير المرتبط بأحداث 7 أكتوبر 2023 وإعادة تقديم نفسه كقائد قوي قادر على تأمين الجبهة الشمالية وإعادة سكان المستوطنات، بالإضافة إلى إرضاء حلفائه المتشددين في الائتلاف الحكومي (مثل وزير الامن القومي الاسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش) الذين يضغطون باستمرار لتوسيع الحرب ورفض الحلول الدبلوماسية.

كما يرتبط هذا التصعيد برغبة نتنياهو في رفع أسهمه الانتخابية واستغلال الدعم الشعبي الإسرائيلي الواسع لاستمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله لتعويض تراجع شعبية حزبه.

أحدث استطلاعات الرأي
تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه أحدث استطلاعات الرأي لشهر آب 2026 إلى انقسام حاد داخل الكنيست المكون من 120 مقعداً، مع تراجع ملحوظ للحزب الحاكم؛ إذ يظهر توزيع بورصة المقاعد وترتيب الأحزاب التفوق والتراجع على النحو التالي:
- معسكر المعارضة: يتصدر المشهد بحصوله على ما بين 57 إلى 60 مقعداً.
- معسكر نتنياهو (الائتلاف الحالي): تراجعت قوته بشكل ملحوظ لتتراوح بين 48 إلى 50 مقعداً فقط.
- الأحزاب العربية: تحافظ على كتلة مرجحة تتراوح بين 10 إلى 12 مقعداً.
- حزب "يشار" (المعارض): يحل في المرتبة الأولى بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت متقدماً الاستطلاعات بحوالي 24 إلى 25 مقعداً، حيث يُفضل نصف الإسرائيليين آيزنكوت لرئاسة الحكومة مقارنة بنتنياهو.
- حزب "الليكود" (الحاكم): يشهد تراجعاً كبيراً بقيادة نتنياهو، حيث هبط من 32 مقعداً سابقاً لينافس حالياً على 21 إلى 23 مقعداً فقط.
- تحالف "معاً - بياحد" (المعارض): يجمع رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد، ويحل ثالثاً بنحو 13 إلى 15 مقعداً.

وفي ظل هذه العقدة السياسية، ورغم تفوق فريق المعارضة عددياً، إلا أنه يفتقر بمفرده إلى عتبة الـ 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة، مما يجعل المشهد السياسي يتأرجح بناءً على نتيجة انتخابات تشرين الاول 2026

وفق مسارين وسيناريوهين رئيسيين للربح والحكم، ويشرحهما مصدر ديبلوماسي عبر وكالة "أخبار اليوم" بالآتي:
 السيناريو الأول: فوز نتنياهو وبقاؤه في السلطة
يراهن نتنياهو في فرصه الوحيدة على إحداث تحول عسكري كبير في لبنان أو غزة خلال الأسابيع المتبقية قبل الانتخابات لإقناع الناخبين اليمينيين المترددين بالعودة إليه.
وفي حال نجح في حصد أغلبية 61 مقعداً مع حلفائه في اليمين، فإن المتوقع ان يشمل استمرار التصعيد والتشدد العسكري في عمليات مكثفة دون الانصياع الكامل للضغوط الدولية، وفرض شروط أمنية صارمة مثل نزع سلاح حزب الله أو فرض حزام أمني لضمان عدم عودة التهديد إلى الشمال، بجانب الاحتفاظ بالحصانة السياسية لتأجيل أو عرقلة محاكمته المستمرة في قضايا الفساد.

 السيناريو الثاني: سقوط نتنياهو وصعود المعارضة
يتطلب طريق المعارضة للفوز (بقيادة شخصيات مثل غادي آيزنكوت، أو نفتالي بينيت، أو يائير لابيد) الاعتماد على دعم أو تحييد الأحزاب العربية، أو استقطاب أحزاب يمينية صغيرة للدخول في الائتلاف لتشكيل الحكومة.
وفي حال نجاحها، يتضمن السيناريو تغييراً في الأسلوب وليس في الأهداف؛ حيث لن تتخلى المعارضة عن حماية أمن الشمال في ظل الإجماع الإسرائيلي على مواجهة حزب الله، لكن أسلوبها سيميل أكثر نحو التنسيق الدبلوماسي مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإيجاد حلول مستدامة.
كما ستكون الأولوية القصوى للحكومة الجديدة هي محاسبة نتنياهو عبر تشكيل لجنة تحقيق حكومية رسمية في إخفاقات أكتوبر 2023، مع وجود خطر دائم بالجمود السياسي وتجدد الانقسام الذي قد يصعّب على حكومة المعارضة الحفاظ على تماسكها وبالتالي الدخول في دوامة انتخابات مبكرة أخرى.

 الورقة الاخيرة
ويخلص المصدر الى القول: الحرب في لبنان هي "ورقة القمار السياسية" الأخيرة لنتنياهو، هو يعلم أن وقف الحرب دون تحقيق "نصر كامل" يعود بالنازحين الإسرائيليين يعني نهاية حياته السياسية وبداية محاكمته. اما بالنسبة الى لبنان فيجد نفسه ضحية للوقت الضائع والحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل؛ مما يعني أن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق على المدى القريب، بغض النظر عن الشخصية التي تقود تل أبيب.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا