هكذا تحتجز إسرائيل أخطر الأسيرات الفلسطينيات
في مشهد بدا أقرب إلى استعراض قسوة ظروف الاحتجاز منه إلى جولة رقابية، تفقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير سجن الدامون، حيث تُحتجز أسيرات تصفهن السلطات الإسرائيلية بأنهن من أخطر المعتقلات الأمنيات، مبدياً ارتياحه إلى شكاواهن من المعاملة القاسية ومؤكداً أن زمن "الفنادق" داخل السجون انتهى.
وبحسب تقرير خاص للقناة 14 الإسرائيلية، رافق فريقها بن غفير خلال جولته مساء الأربعاء، حيث التقى قيادات مصلحة السجون واستمع إلى عرض مفصل بشأن أوضاع الأسيرات، قبل أن يتفقد الإجراءات المشددة وآليات فرض الانضباط داخل الأقسام.
وخلال مروره بين الزنازين، طلب بن غفير من إحدى الأسيرات التعريف بنفسها، فأجابت بأنها تنتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.
كما تحدث الوزير أمام عناصر السجن عن أسيرة عربية قال التقرير إنها استدرجت فتى يهودياً يبلغ 15 عاماً إلى رام الله وقتلته. ونقل عن سجّانين قولهم إن الأسيرة كانت تسخر من لحظاته الأخيرة ومن استغاثته بوالديه.
لكن اللافت في الجولة لم يكن عرض ظروف الاحتجاز فحسب، بل الطريقة التي تعامل بها بن غفير مع شكاوى الأسيرات. فقد وصفت إحداهن الوضع باللغة العربية بأنه "صعب جداً"، فيما أبدى الوزير ارتياحه إلى هذه الشكاوى، قائلاً إن أيام "المخيمات الترفيهية" داخل السجون انتهت بالكامل.
واستعاد بن غفير زيارة أجراها إلى السجن قبل نحو عامين، حين اشتكت إحدى الأسيرات، وفق روايته، من عدم توافر العطور، معتبراً أن المعتقلات أصبحن يدركن أن السجون الإسرائيلية لم تعد "فنادق فاخرة".
وتكشف هذه المقاربة توجهاً يقوم على تقديم قسوة السجن بوصفها إنجازاً سياسياً ومادة للاستعراض الإعلامي، بدلاً من التعامل مع أوضاع المعتقلات من زاوية تضمن الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية، بصرف النظر عن طبيعة التهم الموجهة إليهن.
وتطرق بن غفير إلى قانون إعدام منفذي العمليات الذي يدفع حزبه نحو إقراره، واصفاً إياه بأنه أداة ردع أساسية يمكن أن تمنع وقوع الهجوم المقبل. وقال إن المعطيات والحوارات مع الأسرى تُظهر أنهم يخشون الإعدام ويدركون أن المعادلة تغيرت بالكامل.
وفي ختام الجولة، أشار بن غفير إلى نجاته من 10 محاولات اغتيال خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن استهدافه يعود إلى قيادته نهجاً متشدداً ضد منفذي العمليات. غير أن التباهي بمعاناة السجناء، أياً تكن الجرائم المنسوبة إليهم، يحوّل العقوبة من إجراء قضائي إلى ممارسة انتقامية تتعارض مع أبسط المعايير الإنسانية التي يفترض أن تبقى مصونة داخل السجون.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|