من المختبر إلى الجبهة... كيف دخلت ألمانيا حرب إسرائيل على حزب الله؟
"الصندوق الأسود" لحرب الأنفاق... علي الطاهر "ساقطة عسكرياً"؟
قالت مصادر لبنانية، إن تلة علي الطاهر باتت "ساقطة عسكرياً" بفعل التفوق البري والجوي الإسرائيلي، متوقعة أن يشهد هذا الموقع الاستراتيجي الذي يشكل أحد أهم معاقل ميليشيا حزب الله "معركة كبرى".وأضافت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن "إيران طلبت، عبر وسطاء، من إسرائيل السماح بإخراج عناصر الحرس الثوري الإيراني وحزب الله المحاصرين في التلة، إلا أن طلبها قوبل برفض إسرائيلي، في ظل تمسك تل أبيب بخروجهم مستسلمين وأسرى، باعتبار أن السيطرة على التلة تمثل كسراً لآخر نقاط الردع الإيرانية على الحدود الإسرائيلية".
وأضافت أن إسرائيل لن تسمح بخروجهم إلا في صورة أسرى، بهدف تحقيق نصر سياسي وعسكري وتكريس ما تعتبره هزيمة لإيران وحزب الله، لا سيما أن السيطرة على علي الطاهر تمثل تفوقاً جيوعسكرياً لإسرائيل في مواجهة الحزب، كما أنها تستهدف آخر نقاط الردع الإيرانية على حدودها.
"الصندوق الأسود"
وأوضحت المصادر، أن "أهمية علي الطاهر تكمن في كونها عقدة للقيادة والسيطرة، وتضم شبكة من الأنفاق وخط دفاع متقدماً، ما يجعل حسم السيطرة عليها عاملاً مؤثراً في أي ترتيبات أمنية أو سياسية مقبلة في جنوب لبنان".
وأكدت أن "تلة علي الطاهر باتت ساقطة عسكرياً نتيجة التفوق البري والجوي للقوات الإسرائيلية، وفقاً للمؤشرات الميدانية والعسكرية".
وبيّنت المصادر، أن علي الطاهر تشكل أيضاً ورقة انتخابية على الجبهة الداخلية الإسرائيلية بالنسبة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاستحقاق الانتخابي المقبل، مؤكدة أن حزب الله يعمل على تضخيم صورة الوضع باعتباره تحت السيطرة.
وأضافت أن السيطرة على علي الطاهر، بعد اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، ستكون واحدة من أهم الإنجازات الإسرائيلية، نظراً إلى المساحة والأهمية العسكرية للموقع.
ولفتت إلى أن تلة علي الطاهر، بما تتمتع به من أهمية استراتيجية، تشرف على النبطية وإقليم التفاح وجبل الريحان، وصولاً إلى عمق مجرى نهر الليطاني، مؤكدة أن السيطرة عليها ستمنح إسرائيل قدرة بصرية ورادارية رئيسية على تلك المناطق.
وذكرت المصادر، أن مرتفعات علي الطاهر تمثل "الصندوق الأسود" لحرب الأنفاق، إذ تضم، بحسب قولها، أنفاقاً ومنشآت تابعة لحزب الله وإيران، إلى جانب منشآت للقيادة والسيطرة.
وأضافت أن سيطرة إسرائيل عليها ستوفر لها القدرة على تقويض جانب كبير من القدرات العسكرية والأمنية والاستخباراتية للحزب والحد من نفوذه في المنطقة.
وأوضحت المصادر، أن حزب الله خسر خط دفاع استراتيجياً متقدماً يحمي المناطق التي تشرف عليها التلة، باعتبارها تشكل خط إمداد للحزب، مؤكدة أن خسارتها ستكشف خطوط الدفاع الخلفية له، وتفقده ورقة ردع ومناورة.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن سيطرة إسرائيل على تلة علي الطاهر ستمنحها أفضلية في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة، وفي الوقت ذاته، فإن حسم مصير التلة سيكون، بحسب المصادر، عبر معركة كبرى ستؤول نتيجتها لصالح إسرائيل، في ظل رفض تسليم عناصر الحرس الثوري وحزب الله لأي جهة، بما فيها الجيش اللبناني.
الحرب المحتملة
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي سعيد القزح، إن إسرائيل تتوق إلى عودة الحرب في لبنان ومع إيران.
وأضاف القزح لـ"إرم نيوز"، أن إيران تمنع حزب الله من القيام بأي مغامرة، نظراً إلى حساسية الوضع في تلة علي الطاهر، مشيراً إلى أنه في حال عودة الحرب، سيكون هناك تقدم إسرائيلي واسع، خاصة في الجنوب، وصولاً إلى إقليم التفاح.
وأكد القزح أن الخطر الأكبر بالنسبة إلى حزب الله يكمن في إقليم التفاح، لأن إسرائيل تعلم أنه يضم قيادات رئيسية في الحزب، إلى جانب ضباط من الحرس الثوري الإيراني.
من جانبه، قال الكاتب السياسي والأكاديمي ناصر زيدان، إن حزب الله يحاول الموازنة وطمأنة المحيطين به بأن الأوضاع تحت السيطرة، خاصة أن إسرائيل أخضعت بلدات جديدة وضمتها إلى المنطقة الصفراء.
وأضاف زيدان لـ"إرم نيوز"، أن حزب الله يعمل على تصعيد الموقف فقط، خاصة أن مرتفعات علي الطاهر تخضع لتأويلات متعددة، موضحاً أن الحزب يحاول تحقيق نصر عبر تصريحات متعددة، بينما تعمل إسرائيل على استثمار الوضع في الانتخابات المقبلة، لا سيما أن اليمين المتطرف يدعو إلى مزيد من القتال في جنوب لبنان لحشد الناخبين.
وأوضح أن حزب الله لا يريد التنازل عن مرتفعات علي الطاهر، بحكم موقعها الاستراتيجي، متسائلاً عن مدى قدرته على صد أي هجمات عليها وحمايتها، مشيراً إلى أن الحزب لم يتحرك عسكرياً منذ أكثر من شهرين، في حين تواصل إسرائيل زيادة هجماتها العسكرية.
واختتم زيدان حديثه بالتأكيد على أن هناك خشية من إجهاض ما تم الاتفاق عليه، بما في ذلك اتفاق الإطار، وهو أمر غير مستبعد، في وقت يواصل فيه حزب الله مهاجمة الدولة اللبنانية وإطلاق التهديدات، من دون امتلاك رؤية واضحة أو قدرة فعلية على مواجهة إسرائيل.
ساره عيسى - ارم نيوز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|