حرائق على خط وقف إطلاق النار... القنابل الإسرائيلية تشعل القنيطرة
تسببت قنابل مضيئة أطلقتها القوات الإسرائيلية في اندلاع حرائق واسعة داخل أراضٍ زراعية في ريف القنيطرة الشمالي، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب السوري، والتي باتت تطال بشكل متكرر المناطق الزراعية والقرى القريبة من خط وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر أهلية في القنيطرة لـ«روسيا اليوم» بأن الحرائق اندلعت بعدما ألقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة في المنطقة القريبة من خط وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن النيران امتدت على مساحات من الأراضي الزراعية وألحقت أضرارًا بالمحاصيل التي يعتمد عليها السكان مصدرًا أساسيًا للرزق.
وبحسب المصادر، تمركزت الحرائق في المنطقة الواقعة بين خط وقف إطلاق النار والسياج الترابي المحاذي لطريق «سوفا 53»، قبل أن تتوسع نتيجة طبيعة الأراضي الزراعية وجفاف الأعشاب في المنطقة.
وتقاطعت هذه المعلومات مع ما نقلته وسائل إعلام سورية عن استهداف أراضٍ زراعية جنوبي بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة، ما أدى إلى اندلاع حريق في المنطقة. وأفادت «الإخبارية السورية» أيضًا بسقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية على أراضٍ زراعية قرب البلدة.
وظلت المنطقة، وفق المصادر المحلية، مسرحًا لتحركات إسرائيلية خلال ساعات الليل، من دون اتضاح طبيعة المهمة التي كانت تنفذها القوات أو أسباب استخدام القنابل المضيئة، فيما أثارت الحرائق مخاوف الأهالي من خسارة مساحات إضافية من الأراضي والمحاصيل.
وتحمل هذه الحرائق تداعيات مباشرة على السكان المحليين، إذ تشكل الزراعة وتربية المواشي نشاطين اقتصاديين أساسيين في أجزاء واسعة من ريف القنيطرة، فيما تؤدي التحركات العسكرية وإقامة الحواجز وإغلاق بعض الطرقات إلى صعوبات متزايدة في وصول المزارعين والرعاة إلى أراضيهم.
وتأتي الحادثة بعد يوم واحد من توغل قوة إسرائيلية في بلدة جباتا الخشب واعتقال شخصين، وفق تقارير سورية، ضمن سلسلة عمليات شهدتها القنيطرة ومناطق أخرى في الجنوب السوري خلال الفترة الأخيرة.
ولا تعد الحرائق الناجمة عن التحركات العسكرية الإسرائيلية حادثة منفردة، إذ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في 15 آب بأن دورية إسرائيلية أطلقت قنابل مضيئة خلال تحرك لها قرب بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، ما أدى حينها أيضًا إلى اندلاع حريق تدخل الأهالي وفرق الإطفاء لإخماده قبل توسعه.
وتشهد القنيطرة وريف درعا منذ أشهر نشاطًا عسكريًا إسرائيليًا متكررًا يشمل دخول آليات ودوريات إلى قرى ومناطق حدودية وإقامة حواجز موقتة وعمليات تفتيش واعتقال وتجريف أراضٍ. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 43 توغلًا وتحركًا عسكريًا إسرائيليًا في درعا والقنيطرة خلال النصف الأول من آب وحده، تركز جزء كبير منها في محيط جباتا الخشب وحوض اليرموك.
وكان المرصد قد سجل أيضًا 20 توغلًا وتحركًا عسكريًا خلال الأسبوع الأول من آب، رافقتها أعمال هندسية وتجريف أراضٍ وتركيب كاميرات وإقامة نقاط عسكرية موقتة وتحليق متكرر للمسيّرات والمروحيات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|