متفرقات

يوم القيامة 13 نوفمبر 2026.. تنبؤ مثير للجدل بنهاية العالم!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يقترب العالم من تاريخ أثار جدلا منذ أكثر من ستة عقود، بعدما حدد علماء عام 1960 يوم 13 نوفمبر 2026 موعدا افتراضيا لما أطلقوا عليه "يوم القيامة" للبشرية.

وذلك استنادا إلى نموذج رياضي توقع استمرار تسارع نمو سكان العالم حتى يصل عددهم، من الناحية الحسابية، إلى ما لا نهاية.

لكن هذا التاريخ لا يعني نهاية العالم فعليا، ولا يمثل توقعا علميا حديثا بانقراض البشر، بل يشير إلى نقطة رياضية يصبح عندها النموذج المستخدم غير قابل للتطبيق على أرض الواقع.

ونشر الفيزيائي النمساوي هاينز فون فورستر وزملاؤه دراستهم في مجلة "ساينس" عام 1960، بعدما حللوا 24 تقديرا تاريخيا لعدد سكان العالم امتدت على نحو ألفي عام، ولاحظوا أن الفترات اللازمة لتضاعف عدد السكان كانت تتقلص تدريجيا.

وبناء على هذا الاتجاه، افترض الباحثون أن استمرار النمو بالوتيرة نفسها سيؤدي في نهاية المطاف إلى تقلص الفترة بين كل تضاعف وآخر إلى الصفر، لتصل المعادلة عندها إلى نتيجة رياضية غير محدودة.

وأطلق الباحثون على هذه النقطة اسم "يوم القيامة"، فيما حملت الدراسة عنوان "يوم القيامة: الجمعة، 13 نوفمبر 2026 ميلادي". وجاء فيها أن عدد سكان العالم سيقترب من اللانهاية في هذا التاريخ إذا استمر النمو على النمط الذي سجله خلال الألفي عام السابقة.

وكان عدد سكان العالم عند نشر الدراسة يزيد قليلا على ثلاثة مليارات نسمة، بينما يبلغ حاليا نحو 8.2 مليار نسمة. غير أن العامل الأهم هو أن سرعة النمو السكاني تغيرت بشكل كبير خلال العقود الستة الماضية.

فقد بلغ معدل النمو السكاني العالمي ذروته عند نحو 2.2% عام 1963، قبل أن يتراجع إلى نحو 0.84% عام 2026، وفقا لتقديرات مكتب الإحصاء الامريكي. وهذا يعني أن معدل النمو انخفض بنحو 62% مقارنة بذروته.

وكان عدد سكان العالم يتضاعف، وفقا لمعدلات النمو السائدة في ستينيات القرن الماضي، كل 32 عاما تقريبا. أما بالمعدل الحالي، فيحتاج العالم إلى نحو 83 عاما لمضاعفة عدد سكانه.

وهذا التغير هو السبب الرئيسي في عدم اعتبار علماء السكان اليوم توقع فون فورستر تنبؤا موثوقا بالمستقبل. فالنموذج الذي وضع في الستينيات افترض استمرار اتجاه معين، بينما أظهرت البيانات اللاحقة أن هذا الاتجاه بدأ يتباطأ بصورة واضحة.

واعتمد الباحثون في دراستهم على 24 تقديرا مستقلا لعدد سكان العالم، تغطي الفترة من زمن الميلاد حتى عام 1958. واختاروا استخدام البيانات العالمية لتقليل تأثير عوامل مثل الحروب والهجرة والتغيرات المحلية التي قد تؤثر في أعداد السكان في مناطق محددة.

وبعد استبعاد بعض التقديرات التي بدت متأثرة بالمصادر نفسها، استخدم الفريق أسلوبا إحصائيا لاختيار المنحنى الأكثر توافقا مع البيانات المتبقية. ووجدوا أن النموذج استطاع وصف أرقام السكان التاريخية بهامش خطأ يقارب 7%.

لكن المشكلة ظهرت عند استخدام المنحنى للتنبؤ بالمستقبل. فعند تمديده إلى ما بعد البيانات المتاحة، قاد إلى نقطة رياضية في أواخر عام 2026 يصبح عندها عدد السكان غير محدود.

ولم يكن تحديد يوم 13 نوفمبر دقيقا كما قد يبدو، إذ أشارت الحسابات إلى هامش خطأ يبلغ نحو خمس سنوات ونصف. وبذلك، فإن التاريخ المحدد كان نتيجة النموذج الرياضي أكثر منه موعدا يمكن اعتباره تنبؤا فعليا بمستقبل البشرية.

وكشف اختبار آخر محدودية المعادلة بشكل أوضح، إذ إن تطبيقها على الماضي بصورة عكسية أدى إلى نتيجة غير منطقية تضع ظهور أول إنسان افتراضي قبل نحو 200 مليار سنة، أي قبل نشأة الكون نفسه.

وأقر معدو الدراسة بأن مثل هذه النتائج غير ممكنة، وأن النموذج يفقد صلاحيته عندما يتم تمديده إلى ما هو أبعد من نطاق البيانات التي بني عليها.

وبالتالي، فإن "يوم القيامة" في دراسة فون فورستر لم يكن موعدا لنهاية البشرية، بل نقطة رياضية افتراضية كان يفترض النموذج الوصول إليها إذا استمر اتجاه سكاني تاريخي معين دون تغيير.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا