خاص

ادعاء بـ"جرم مشهود" يهز ملف وديع عقل… من طلب تحريك النيابة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

خاص - قناة 23

أحياناً تكفي مكالمة واحدة كي تنتقل قضية كانت تدور في إطار مألوف إلى مساحة مختلفة تماماً، وهذا تحديداً هو الانطباع الذي يخرج به عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر المحامي وديع عقل وهو يروي تفاصيل الاتصال الذي تلقاه عبر قناة 23، فعقل اعتاد خلال السنوات الماضية، أن تأتيه تبليغات مرتبطة بادعاءات تقدم في ملفات فساد يتابعها، ويعرف المسار المعتاد جيداً، حين يكون هناك ادعاء على محام يجري التواصل مع نقابة المحامين للحصول على الإذن اللازم قبل مثوله أمام المدعي العام والتحقيق معه.

ويقول إن هذا المسار ليس جديداً بالنسبة إليه، وإنه واجه خلال نحو خمسة عشر عاماً حالات مشابهة، خصوصاً أن الملفات التي يتابعها في مواجهة قضايا فساد كثيراً ما تقابلها ادعاءات مضادة بحقه، وهو يتعامل مع هذا النوع من التطورات باعتباره جزءاً من المواجهة القانونية التي اختار خوضها.

غير أن الفارق هذه المرة، وفق روايته، يرتبط بالوصف القانوني المستخدم، إذ يشير إلى أن الاتصال جاء على خلفية ادعاء يتعلق بـ"جرم مشهود" وهنا تحديداً شعر بأن المشهد خرج عن الإطار الذي اعتاده، لأنه يقول إن الفترة الممتدة من الاثنين إلى صباح الأحد لم تتضمن، وفق علمه، أي جريمة مشهودة يمكن أن ينطبق عليها هذا الوصف.

المسألة بالنسبة إلى عقل لم تتوقف عند مضمون الادعاء، وإنما امتدت إلى طريقة التعاطي معه، فهو يروي أنه بادر إلى إبلاغ نقابة المحامين فور تلقيه الاتصال، والنقابة بدورها باشرت الاتصالات اللازمة، انطلاقاً من موقفه بأن تمثيل المحامي أمام التحقيق في مثل هذه الحالات يفترض المرور بالآلية النقابية المعروفة والحصول على الإذن وفق الأصول.

إلا أن التطور الذي يضعه عقل في صلب روايته يتمثل في إصرار الجهة المعنية،، على السير بالإشارة رغم موقفه وموقف النقابة، وهو الأمر الذي دفعه إلى التمسك أكثر بما يعتبره حقاً نقابياً وإجرائياً، مؤكداً أنه لن يتجاوز قرار النقابة في هذه القضية

الأكثر إثارة في رواية عقل يبقى في نقطة أخرى، فهو يقول إنه حتى اللحظة لا يعرف الجهة المدعية التي طلبت تحريك هذا المسار، فيما يشير إلى أن الطلب أصبح أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وهنا تتسع مساحة علامات الاستفهام حول الجهة التي تقدمت بالادعاء والأساس الذي استندت إليه في وصف الواقعة.

عقل لا يقدم روايته باعتبارها حادثة منفصلة عن سياق طويل، فهو يربطها بطبيعة الملفات التي خاضها خلال السنوات الماضية، وبكونه اعتاد مواجهة ادعاءات مضادة كلما دخل في ملفات فساد، إلا أن وصف الواقعة هذه المرة بالجرم المشهود هو العنصر الذي يعتبره مختلفاً ويحتاج إلى تفسير واضح.

ومن الناحية القانونية، تبقى التفاصيل المرتبطة بالادعاء والجهة التي تقدمت به والأساس الذي بني عليه هي العناصر القادرة على تحديد طبيعة الملف فعلياً، خصوصاً أن وصف أي واقعة بجرم مشهود يرتبط بظروف محددة، فيما يبقى حق المحامي في المرور عبر القنوات النقابية والإجراءات القانونية جزءاً من المسار الذي يتمسك به عقل.

لهذا يصر عقل على موقفه، لا على أساس تحدي القضاء أو تعطيل التحقيق، وإنما وفق الصيغة التي يطرحها هو، أي ضرورة احترام المسار النقابي والقانوني قبل الانتقال إلى التحقيق، وهو يقول إنه أبلغ نقابة المحامين وتمسك بقرارها، وسيبقى على هذا الموقف.

القضية في نهايتها تحتاج إلى الوقائع والمستندات والإجراءات التي ستظهر تباعاً، كون الفصل فيها لا يصنعه الانطباع ولا رواية طرف واحد، وإنما المسار القضائي الكامل، ومع انتقال الملف إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، تصبح الخطوة التالية مرتبطة بما ستكشفه الأوراق وبكيفية تحديد الجهة المدعية والأساس القانوني للادعاء، وعندها فقط تتضح الصورة التي بدأت بمكالمة وانتهت إلى مواجهة حول الأصول والإجراءات.

شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا