محليات

الدولة بلا موظفين الأربعاء... والمصارف والمركزي بين "الكرّ والفرّ"

Please Try Again

ads




 

أمر واحد يختصر كل تشعبات الأزمة الكبرى التي تعصف بالبلد: تعسف المصارف، وتعسف مصرف لبنان، وسط «اشتباك نقدي» كشف عنه المجلس المركزي بين المصارف الخاصة ومصرف لبنان، بوصفه السلطة النقدية العليا في البلاد، على خلفية توظيف دولارات «صيرفة» لمنافع مسؤولين ومدراء على حساب الهدف المعلن من انشاء المنصة، ولا سيما في الأسبوعين الماضيين، واللعبة باتت مكشوفة من «الكر والفر» بين المصارف والمركزي «بالتضامن والتكافل».

فالعام الدراسي في القطاع الرسمي مهدد تحت تأثير الاضراب الذي دخل اسبوعه الثاني، وكذلك الحال، في ما خص المدارس الخاصة، في ضوء الانذار الموجه للحكومة وعبرها للمصارف الخاصة، وهم ينفذون اعتصاماً غداً أمام السراي الكبير، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسته.

وصحة المريض ليست مهددة وحسب، بل ايضاً معرضة للموت، من دون دواء، في ضوء اشتراط المستشفيات الخاصة احضار الأدوية مع المرضى لصعوبة توفرها في المستشفيات.

وموظفو الإدارة العامة يبدأون غداً اضرابا لاكثر من اسبوع، وكذلك الحال في ما خص موظفي وزارة الاتصالات.

إذا الدولة بلا موظفين، بدءا من يوم غد بالتزامن مع عقد جلسة ثانية لحكومة تصريف الاعمال عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد الاربعاء، وعلى جدول اعمالها سبعة بنود، ابرزها ما يتصل بالكهرباء وتأمين الاعتمادات المستخدمة لشراء الفيول والغاز اويل.

والواضح انه على الرغم من ممانعة التيار الوطني الحر والوزراء المحسوبين عليه من الحضور فان نصاب الجلسة مؤمن، وان سلفة الكهرباء ستخرج الى النور، على الرغم من عقبة تمنع وزير الطاقة والمياه وليد فياض من حضور الجلسة، وهو كان بادر الى طرح ما اسماه مبادرة للمدى المتوسط لحل مشكلة التغذية بالكهرباء.

وقال مصدر رسمي لـ«اللواء» ان الرئيس ميقاتي اخذ علماً، وأن الوزير المعني سبق وأرسل المراسيم موقعة منه.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الجلسة الحكومية الأربعاء ببنودها الملحة، وفق ما أكد المعنيون، ليس بالضرورة أن تفتح الباب أمام جلسات أخرى، ولا سيما أن هناك مسافة زمنية بين الجلسة والأخرى، مشيرة إلى أن هناك نية في تمرير العدد الأكبر من البنود في حين أن ملف الكهرباء ينتظر ما قد يتم الاتفاق بشأنه قبل ان يسلك طريقه، انطلاقا من حيوية الملف.

وقالت المصادر أن ما يجري في هذا الملف بالذات بعد موقف وزير الطاقة لم يساهم في حلحلة الملف بل زاد الأمور تعقيداً، لأن ما جرى بدا التفافاً على عمل مجلس الوزراء، مؤكدة أن هناك أصولاً دستورية لا بد من احترامها لا أن تظهر الأمور وكأن هناك مجلسي وزراء.

ومع الشلل العام في الإدارات على الرغم من تحريك التفتيش المركزي والهيئة العليا للتأديب لملاحقة الموظفين الناشطين في الدفاع عن حقوقهم، اعربت مصادر نقابية عن انحدار الاوضاع الاجتماعية الى الانفجار، في سباق مع اشتباك او توتر من نوع آخر بين المصارف والمصرف المركزي، وبين الطرفين متضامنين بوجه مهمة التحقيق الأوروبي في عمليات الفساد وتبييض الاموال مع مصرفيين وموظفين سابقين في المركزي وهيئة الرقابة على المصارف. ads




Please Try Again