الصحافة

"الحزب" يتفرّج داخليًّا.. وينتظر عودة الخارج إليه!

Please Try Again

ads




بصبره المعهود وطول اناته، ينتظر حزب الله الخارج المهتم بلبنان واستحقاقه الرئاسي، للعودة إليه. هو يتفرج على الحراك الداخلي في ملف انتخاب رئيس جمهورية مدركا انه لا يمكن ان يؤدي الى نتيجة وان ستاتيكو المراوحة المتحكم به لا يكسره سوى تواصل الخارج معه.

في الوقت المستقطع، يعالج سوء تفاهمه مع التيار الوطني الحر لتنظيم الخلاف التكتي، فيصبح التعاطي بينهما على القطعة، ما دام القرار في الملف الرئاسي محسوماً، لا نقاش فيه. وقد ابلغه الحزب لرئيس التيار النائب جبران باسيل بالفم الملآن، مرشحنا رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. وتوازيا، يعقدمسؤولو الحزب اجتماعات مع بعض القوى السياسية تحضيرا للمرحلة المقبلة، وابرزها اجتماعه مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط،حيث كان تأكيد على موقفه في الملف الرئاسي وتشديد عليه، وهو ما وصفته مصادر سياسية قريبة من الحزب لـ"المركزية" بحقبة بدء شد الاحزمة.

المصادر تقول ان الحزب له ملء الثقة ان الخارج "سيدور ويلف" ليعود اليه كونه الاقوى والاساس في اي استحقاق ، فكيف بالاحرى رئاسة الجمهورية؟ وحينما يتم التواصل، سيبدأ كلام الجدّ وينطلق مسار انتخاب رئيس للبلاد، من دون ان يعني ذلك ان فرنجية هو المرشح الوحيد الاوحد، الا ان الحزب لن يفوّت فرصة لايصاله، إن كان من امكانية لذلك.

وهل يمكن اقناع الخارج بفرنجية؟ تسأل المصادر وتجيب: لمَ لا ما دامت باريس وواشنطن تتواصلان معه والموقف السعودي ليس سلبيا ازاءه، ولو انه غير ايجابي، انما لا يشبه في اي حال الموقف من جبران باسيل مثلا، فهو يحفظ لنفسه في مكان ما هامشا مختلفا عن سائر المسؤولين والقادة السياسيين. اما بالنسبة للداخل فلا شيء مستحيلا في السياسة، وان اتخذ القرارفي الخارج يبقى للداخل تمرير كلمة السر لجنبلاط ولبعض القوى التي تدور في الفلك السعودي. اذ ينقلب موقفها بين ليلة وضحاها بنسج سيناريو محبوك يصورها " البطل المنقذ للجمهورية"، والتجارب السابقة خير دليل. 

اما بالنسبة الى موقف تكتل لبنان القوي، فالسؤال يطرح نفسه، هل يبقى التكتل تكتلاً، بعدما تعمقت الجراح بين جسده المهشّم وبات كل نائب "يغني على ليلاه". التكهن بمصير التكتل بعد خروج الرئيس ميشال عون من بعبدا وانجاز الملف الرئاسي ليس صعباً، وما يفرق اعضاءه بات اكثر مما يجمعهم.

واذ تعتبر ان ثمة خيطا رفيعا بين فرنجية والرياض يجري العمل على تدعيمه، توضح المصادر ان الرهان معقود على محادثات بعيدة من الاضواء تدور بين السعودية وسوريا والسعودية وايران. وهذا من شأنه ان يفعل فعله حكما على مستوى النتائج الرئاسية المرجوة.

إن لم يكن فرنجية رئيس لبنان العتيد،  فلن يكون الا من يرضى عنه حزب الله، وهو الممر الالزامي للخروج من نفق المراوحة، تختم المصادر، وكل كلام تصعيدي آخر، يبقى "جعجعة في طحين". ads




Please Try Again