"التجمع من أجل السيادة": الم يحن وقت الثورة دفاعا عن حياتنا؟
فادي ما سقط
ما إن يكشح عدلي النوم عن عينيه، حتى يهرع إلى غرفة الجلوس باحثًا عما فاته. يقبض على الـ "ريموت كونترول". يأخذ وضعية الاستنفار أمام شاشة التلفزيون ويروح يقلّب الأقنية بسرعة: الـ "أم تي في". المنار. الحدث. الميادين. الجزيرة. سكاي نيوز. الجديد. ويروح يخبر تقلا وقائع القصف الليلي وشو صدر بيانات عن "الحزب" وعن الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء ومختصرًا عما أدلى به دونالد ترامب ومستقبل الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز وما يراه عدلي في شخصية مجتبى خامنئي. تقلا في دنياها ترتشف قهوتها ساهية وتصلي كي تنتهي الحرب سريعًا ويعود عدلي إلى الغبيري.
يمكنها تحمّل سماع الأخبار. لكن فقرة ما وراء الأخبار التي يعدها ويقدمها عدلي بالبيجاما، على مدار الساعة، تضرب على أعصابها.
إن تخلت قناة العربية، لسبب ما، عن رياض القهوجي، واستغنت الجزيرة عن خدمات العميد الياس حنا فعدلي جاهز لرفد المحطتين بقراءته الصاروخية والاستفاضة بشرح الفرق بين فتّاح فرط صوتي وفاتح، وهو الخبير بشجرة عيلة الصواريخ الإيرانية خيبر ورعد وسنجل وخرامشهر وعماد وفادي. يتباهى عدلي أمام تقلا بمخزونه من المعلومات العسكرية. فإن ذكرت إحدى القنوات أن صاروخ فادي أطلق من إيران سقط على حيفا انتفض عدلي. مستحيل فادي ما سقط. مدى فادي 80 كيلومترًا. كيف بيحطوهم عالتلفزيون ما بيعرفو فادي من قدر. في ركن هادئ تردد بصوت مخفوض: فادي ما سقط نجح وصار مهندس بفضل أوكسيليا.
فيما تسقط الصواريخ على رؤوس المواطنين الأعزاء منذ تسعة أيام من دون انقطاع، بسبب صلية من 6 صواريخ أطلقها مجانين "الحزب"، نجحت المحكمة العسكرية في امتحان إثبات استقلاليتها، فمن دون أي ضغوط، أخلت سبيل ثلاثة من عناصر ميليشيا "حزب الله" المنحلة بجرم حيازة أسلحة غير مرخصة لقاء كفالة مالية وقدرها مليون و900 ألف ليرة، أي حوالى 21 دولارًا لكل منهم. أما حيازة الصواريخ الباليستية والمسيّرات الانقضاضية فمنصوص عنها في اتفاق الطائف وفي المواثيق الدولية ويجيزها القانون المحلي والدولي بخلاف الأسلحة الخفيفة المتوسطة والـ "تسعا ميلي" وبواريد الـ "دك". هذا ما كان عدلي يحاول شرحه بصوت عال لإسبيريدون، جاره الأصم، استنادا إلى مطالعة الفقيه الدستوري محمود قماطي.
اسبيريدون على موعد يومي مع عدلي. يشعر تجاهه بدونية معرفية، خصوصًا أن لغته العربية ركيكة ولا تسعفه في استيعاب التحولات الكبرى في لبنان والعالم. وهذا ما يغذي في عدلي شعور التفوق وكم شعر باعتزاز وهو يقرأ هذا العنوان على الشاشة لجاره الجاهل.
"الانتخاب يوجه رسالة صاعقة إلى الأعداء".
• انتخاب qui ؟ سأل اسبيريدون.
مجتبى خامنئي. مجتبى صار مرشدًا.
هز اسبيريدون رأسه مكتفيًا بـ felicitation. وضعت تقلا "نقّارة الكوسا" جانبًا. تناولت كوساية وقذفتها في وجه المرشد الأعلى.
عماد موسى -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|