محليات

لغز الدولار والسرقات "العالي" في لبنان... ماذا في التفاصيل؟

Please Try Again

ads




لا ضرورة للسؤال عن سبب الدولار "العالي" في لبنان، طالما أن المسؤول في بلدنا "واطي".

المسؤول في لبنان "واطي"، وعديم الأخلاق. يجتمع مع "أخيه" المسؤول ليزيد الأعباء والأحمال على المواطن، بوقاحة، ومن دون أدنى خجل.

ومن شدّة "الوطاوي"، يسبق الناس الى "النقّ"، والى التذمّر من الانهيار في البلد، وكأنه "الآتي" من عالم الفضائل والمُثُل.

لا ضرورة للسؤال عن سبب الدولار "العالي" في لبنان، طالما أن المسؤول في بلدنا "واطي"، في بلد "استُوطِيَ حيطه" شرقاً وغرباً، منذ زمن بعيد جدّاً.

فالدولار العالي هو من شِيَم "الوطاوي" في بلادنا. والدولار "عالي" في لبنان"، وهو يعلو في كل مرّة يزداد فيها المسؤول اللبناني "وطاوي".

مسؤول قليل الشّرف، يتفرّج على الناس يموتون، فيما الاستشفاء والدواء باتا مُتاحَيْن لمن يمتلك المال حصراً.

مسؤول عديم الأخلاق يتفرّج على الناس يحسبون ما بقيَ في جيوبهم، قبل أن يعرّجوا على محطات البنزين، أو على الأفران، أو على محال تشريج الهواتف، أو الصيدليات...

مسؤول "واطي" لا يعمل سوى لإصدار ما يحدّد الأسعار، ويفرض الضرائب، والمزيد منها، والمزيد المزيد منها، مقابل خدمات معدومة، أو "مهَلْهْلِي" بحدّ أقصى.

مسؤول "واطي"، ينظر الى بلد مضروب، بلد جهنّم، حيث كل ما يسرح ويمرح على جثث اليوميات القاتِلَة.

مسؤول "واطي" في بلد لا مؤسّسات رسمية فيه، مع أن "القبض ماشي" فيها لكلّ من لا يعملون. مؤسّسات كان يجب إقفالها منذ زمن بعيد، حيث "لقّ القهوة"، و"شفط السجائر"، و"كثرة الحكي" الكثير، فيما الإنتاجية معدومة.

لا ضرورة للسؤال عن سبب الدولار "العالي" في لبنان، طالما أن المسؤول في بلدنا "واطي"، والمواطن "أوطى" منه.

مواطن يدفع ولا يطالب بخدمات كبدائل عمّا يدفعه. مواطن لا يحاسب مسؤولاً، بل "ينقّ" بالخفية، ليقف أمام كبار القوم متملّقاً بخبث شديد، هاتفاً بالروح بالدّم، أو أنت ولا أحد سواك...

مواطن "واطي"، يرتضي بدور "الشحّاد". فإما يشحذ "كرتونة" المساعدات، أو "فيزا" للسّفر الى الخارج، و"عمرو ما يكون بلد".

مواطن "واطي" يثور بطلب سياسي أو حزبي، ويرفض مبدأ الثورة بطلب سياسي أو حزبي، فيما الثورات والاحتجاجات... هي تحرّكات شعبية لا تنتظر رأي مسؤول، في الأساس.

لا ضرورة للسؤال عن سبب الدولار "العالي" في لبنان، طالما أن لائحة "الواطين" في بلادنا طويلة، وطويلة جدّاً.

فعلى سبيل المثال، السوق السوداء هي نفسها في المقرّات الرسمية، وهي نفسها تطالب بتطبيق الإصلاحات، وتتباكى على لبنان، وتستقبل وتودّع الزوّار من كل بلد ولسان، وتعدهم بكذا وكذا، وتحاضر في العفّة الوطنية، والشرف الوطني. فيما هي نفسها (السوق السوداء) في الأزقّة والزواريب، وفي "شنط" غير شرعية، تزلزل ما تبقّى من قيمة لعملة هي اللّيرة اللبنانية، لا يزال يُقال إنها سيادية.

قليل جدّاً فقدان لبنان حقّه بالتصويت في الأمم المتحدة بسبب المال. فنحن بلد يتوجّب إعادة النظر باستقلاله أصلاً، ليس لأنه افتقر، بل لأن فقره اصطناعي، وغناه أيضاً، وحروبه اصطناعية، وسلمه أيضاً. بلد "اللزقات"، و"التلزيق"، و"التزبيط"، و"الترقيع"، وكل "شواذ" موجود على وجه هذه الأرض.

فالى الأمم المتحدة، والى كبار القيّمين عليها، رسالة من قلب لبنان. "ما تعطلوا همّ" (وأنتم لستم على تلك الحالة أصلاً)، ولا تسألوا عن "شيء" اسمه لبنان، فَقَدَ حقّ التصويت لديكم.

فمن فَقَدَ هذا الحق هو بلد الانهيار "العالي" والمسؤول "الواطي"، والمواطن "الأوطى" منه. وهو بلد لن يقدّم أو يؤخّر شيئاً، في ما لو صوّت أو لم يصوّت.

بلد يجب أن لا تتأخّروا في الإعلان عن سَحْب استقلاله. فـ "الواطين" لا يحكمون دولة، ولا يحقّ لهم بذلك، ولا بدولة. ads




Please Try Again