محليات

العقوبات تُهدد كبار المسؤولين!

Please Try Again

ads




يُخيّم القلق والخوف على معظم المتابعين لقرار المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت طارق البيطار، الذي سمح لنفسه الإنقضاض على المسؤولين الذين سبق وأصدر بحقهم إدعاءات في جريمة التفجير التي أوقعت أكثر من مئتي شهيدٍ وآلاف الجرحى.

مصادر متابعة تعتبر، أن قرار البيطار مثيرٌ للريبة من حيث التوقيت الذي يترافق مع انتهاء الجولة الأولى من التحقيقات الأوروبية على الأراضي اللبنانية مع مسؤولين بتهم فسادٍ وتبييض أموال. وتكشف أن البيطار تلقى ضوءاً أخضر من الخارج وتحديداً من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية لمتابعة العمل بالتحقيقات رغم عدم البتّ بطلبات الردّ الصادرة بحقه.

خطوة البيطار وفق المصادر، أثارت قلق مسؤولين كبار في الدولة اللبنانية الذين يتخوفون من أن يكون الهدف من خطوته، تفجير الوضع الداخلي من بوابة استفزاز "حزب الله" ودفعه للخروج عن طوره، خصوصاً أن قضية المرفأ تُعتبر من الملفات الحساسة بالنسبة للحزب الذي يتابع تفاصيل التحقيقات بها بحذرٍ شديد.

وبحسب المصادر نفسها، هناك تخوفٌ كبير من أن تشهد الأيام القادمة فرض رزمة عقوبات دولية (أميركية وأوروبية) بحقّ كل من يعطل عمل المحقق العدلي بدءًا من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، مروراً بمدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وصولاً إلى جميع المتهمين الذين يرفضون الإنصياع لقرارات البيطار.

هذا ويتردد في الأروقة المغلقة، أن حيرةً يعيشها الرئيس ميقاتي في ما يخصّ ملف القاضي بيطار. رئيس الحكومة غير قادر على دعم المحقق العدلي خوفاً من حلفائه "حزب الله" وحركة "أمل"، ولا هو قادر على صدّ البيطار ودعم مدعي عام التمييز في معركته ضد المحقق العدلي خوفاً من العقوبات الأميركية والأوروبية التي وإن صدرت، ستُهدّد مستقبل ميقاتي السياسي.

لكن مصادر مطلعة، تجزم أن الأزمة المفتعلة قضائياً لن تؤثر على الإستحقاق الرئاسي الذي لا يزال الطبق الأساس على مائدة الأحزاب السياسية. وإن الممتعضين من قرارات القاضي بيطار، والمقصود هنا النواب والوزراء السابقون وقادة الأجهزة الأمنية، يراهنون على النيابة العامة التمييزية التي تقف سداً منيعاً بوجه المحقق العدلي المكفوفة يده عن جريمة تفجير بيروت ومرفأها.

وبعد تعميم قوى الأمن الداخلي على جميع القطاعات والوحدات، عدم تنفيذ أي قرار أو إشارة للبيطار، يصحّ القول أن القرارات التي تصدر عن المحقق العدلي ستكون حبراً على ورق، إلاّ إذا أصدر المحقق العدلي قراره الإتهامي، حينها ندخل فعلاً في المجهول.

محمد المدني - ليبانون ديبايت ads




Please Try Again