محليات

ضربوه وهددوه بالقتل.. عناصر حزب الله يهزهم فيديو لمصور!

بعدما انتشر فيديو السيدة الغاضبة بين اللبنانيين كالنار في الهشيم خلال اليومين الماضيين وهي تصرخ بحرقة قائلة لحزب الله وحليفه حركة أمل أو لـ"أقوى حزبين في البلاد" كما وصفتهما "بدنا مي وبعدين"، اعتدى عناصر الحزب على مصوره خلال تغطيته اعتصاماً لأهالي بلدة بيت ياحون جنوب لبنان منذ أيام احتجاجاً على انقطاع المياه.

تهديد بالقتل

في التفاصيل، هاجمت مجموعة من حزب الله حسن شعبان وانهالوا عليه بالضرب المبرح بسبب فيديو الاعتصام في بلدة بيت ياحون جنوب لبنان تظهر فيه امرأة تقول: "نحن أقوى حزبين في لبنان (في إشارة إلى حركة أمل وحزب الله)، معنا المال ومعنا السلاح، لكن ما معنا ناكل.. ولا نملك نقطة مياه".

وأوضح شعبان لـ"العربية.نت" أنه "عندما كنت عائداً إلى منزلي في البلدة هاجمني مجموعة شباب ينتمون إلى حزب الله، وانهالوا علي بالضرب والدعس، وهددني أحدهم وهو من أبناء بلدتي بضربي وقتلي إذا شاهدوني في القرية مرة أخرى".

تواصلت مع مسؤولين بحزب الله

كما أشار إلى أنه تواصل مع مسؤولين بحزب الله في الجنوب لإخبارهم بما حصل معه، مضيفاً أنهم "وعدوني بمعالجة الموضوع ومحاسبة المسؤولين"، لاسيما أن فيديو الاحتجاجات الذي صوّره انتشر بشكل سريع.

وفي اليوم التالي، نشر شعبان فيديو آخر ضمن الاعتصامات المتواصلة، تظهر فيه امرأة أخرى تقول إن "البلدة دحرت إسرائيل.. نريد الماء.. فليزيلوا الغيمة عن رأسنا". وأضافت أن "وزير الصحة يطالب بإزالة الجراثيم.. نريد المياه لإزالة الجراثيم.. حسن نصرالله قال لنا: ازرعوا وكلوا"، لافتة: "بدنا مي لنزرع وناكل".

"حزب الله يعيش في فقاعة"

إلى ذلك أردف شعبان: "حزب الله لم يعد يحتمل ليس فقط النقد بل أي كلمة توجه له. هل حرمان بلدتي المياه حلال وباقي الأمور بالنسبة لهم حرام؟ أنا قمت بواجباتي كصحافي ينقل صوت الناس".

وشدد على أن "حزب الله يعيش في فقاعة"، ويعتقد أن الأمور فيها تسير بشكل طبيعي، لكن الحقيقة عكس ذلك، وهذه الفقاعة مثقوبة".

رصاصة على شباك السيارة

ولم يقف الاعتداء على شعبان عند حدود التعرض له بالضرب، بل تخطاه إلى توجيه رسائل "بالنار"، حيث وجد في اليوم التالي رصاصة معلقة على شباك سيارته.

في السياق، حمّل شعبان "مسؤولية أي أذى أتعرض له إلى من هددني جهارا في البلدة بقتلي إذا لم أغادرها، علماً أن رسالة الرصاصة على سيارتي قد لا يكون لها علاقة بما حصل معي".

تكثف الاجتماعات

ونتيجة انتشار الفيديو بشكل سريع، تكثفت الاجتماعات بين المسؤولين في البلدة الجنوبية من أجل تأمين المياه المقطوعة منذ قرابة العام.

ومنذ تظاهرات 17 أكتوبر، شهدت مناطق عديدة محسوبة على حزب الله، احتجاجات رفضاً للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية العامة، التي تعجز الحكومة والقوى السياسية في السلطة عن إدارتها، بما فيها ثنائي حزب الله وحركة أمل.