الصحافة

الاستحقاق الرئاسي دخل مرحلة جديدة

مع اعادة فتح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، خطوط الانفتاح والحوار والتواصل مع حزب الله، دخل المشهد السياسي لا سيما الاستحقاق الرئاسي مرحلة جديدة من المقاربة والبحث وخلط الاوراق.

ومع الزيارة التي قام بها وفد حزب الله الرفيع (المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا) الى كليمنصو، تمنى الخليل التوصّل إلى مرحلة يكون رئيس الجمهورية فيها جزءًا من إنقاذ البلد وهذا التلاقي ضروري"، وقال ان "الخلاف كبير في السياسة والفهم والاستراتيجية بيننا وبين "القوات اللبنانية " ولكن ما يجمعنا مع وليد بيك يختلف عن القوات".
من جهته، قال جنبلاط "اللقاء كان ودياً وصريحاً وتركنا جانباً النقاط الخلافية وتحدثنا حول النقاط التي يمكن معالجتها بشكل مشترك في الاقتصاد والإنماء وهذه فرصة والحوار سيستكمَل للوصول إلى حد أدنى من التوافق على أمور بديهية تهم المواطن" .

اللقاء الذي حمل الكثير من الدلالات السياسية، يقود الى القول: "حسابات حقل الانتخابات النيابية مختلفة عن حسابات حقل الانتخابات الرئاسية"، وربما تحتاج الى اعادة تقييم.
وفي هذا السياق، يشرح مصدر سياسي مطلع ان الحلف بين رئيس القوات الدكتور سمير جعجع وجنبلاط ليس "متماسكا"، ومنذ العام 2005 ولغاية اليوم حكمه الكثير من المدّ والجزرّ، في المقابل الثابت في تحالفات الزعيم الدرزي منذ عقود عدة علاقته الراسخة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ويعتبر المصدر ان المشكلة الاساسية عند المسيحيين، كانت في عدم التقدير الصحيح للانتخابات النيابية وما يمكن ان تفرزه من نتائج ليس فقط من باب الارقام والكتلة النيابية بل في القراءة السياسية وقلب المعادلات، ويوضح ان الخطأ الذي ارتكبته القوات انها تعاطت مع الانتخابات على انها "معركة" مسيحية، في حين انه كان عليها ان "تضع ثقلها" على الفوز في عدد من المقاعد الشيعية في دوائر كجبيل وبعبدا وزحلة والبقاع الشمالي، ما كان سيؤثر لا بل "يخربط الثنائي الشيعي" اذا خرج منه ثلاثة او اربعة نواب، الامر الذي كان سيحدث تأثيرا في مقاربة الاستحقاق الرئاسي.
اما بالنسبة الى جنبلاط، فيقول المصدر: تاريخيا المختارة "لا تحبّذ" المسيحي القادر على فرض هيبة الرئاسة، الامر الذي يؤثر وينعكس على دورها كـ"بيضة القبان" سلبا.
القوى الداخلية استنفدت كل مشاريعها وبرامجها حتى النهاية ووصلت الى saturation ويجب اللعب out of the box.
وكيف يتوفر "هذا اللعب"، يقول المصدر: يجب الانطلاق من الانتخابات النيابية الاخيرة، والبناء عليها، حيث مشاركة 140 الف ناخب من المغتربين في الاقتراع حقق فوز 12 او 13 نائبا، وبالتالي مشاركة مليون ناخب من المغتربين، على سبيل المثال، اضافة الى تحفيز من لم ينتخب في الداخل يغير نصف اعضاء مجلس النواب وتلقائيا كل اللعبة السياسية. ويضيف: كل اقتراع من الخارج لا تستفيد منه الاحزاب التي قدمت اقصى ما يمكن فعله في الانتخابات الاخيرة، مشددا على ضرورة خلق عنصر اضافي يحدث الفرق.
ويرى المصدر ان حزب الله مستمر بالقضم ووقف هذا المسار، لا يتم الا من خلال ادخال اعداد كبيرة من المغتربين الى اللعبة السياسية من خلال الانتخابات، ما يجعل بيئته الحاضنة والناخبة تذوب مع وجود مليون ناخب من المغتربين لا يؤيدون سياسته.

رانيا شخطورة / "أخبار اليوم"