من بروكسل الى سوريا.. لبنان يتحرّك!
تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" ينعقد مؤتمر بروكسل بنسخته السابعة وهو شهد في اليوم الأول أمس لقاءات حوارية تناولت كيفية نهوض سوريا وازدهارها بما يريح الشعب السوري ويسمح بعودة النازحين الى ديارهم.
ويأتي المؤتمر في توقيته بعيد عودة سوريا الى الحضن العربي كمؤشر إيجابي يُنتظر ان يطبع المرحلة المقبلة فينعكس ايجابا على دول الجوار ومنطقة الشرق الأوسط ككل.
ولا نخفي سرّا بالقول إن لبنان سيكون أوّل المستفيدين من حل الأزمة السورية خصوصا بعدما صدحت في الفترة الماضية أصواتٌ من المجتمع الدولي تنادي بدمج النازحين السوريين في البلدان المضيفة لهم، وهو ما يصرّ لبنان بمختلف مكوّناته وأطيافه على رفضه وبشكل قاطع نظرا الى الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن هذا النزوح.
لبنان أعدّ ورقة عمل واضحة ناقشها في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت يوم الثلاثاء الماضي، ليسترشد بالخطوط العريضة الواردة فيها، وأبرز تلك البنود التأكيد على موقف الحكومة النهائي بوجوب عودة السوريين الى بلدهم بشكل كريم وآمن انسجاما مع القرارات الدولية ذات الصلة، وذلك عن طريق التفاوض المباشر من دولة الى دولة وللغاية يستعدّ لبنان لإرسال وفد رسمي الى سوريا لتنسيق آلية العودة الآمنة بشكل مباشر مع الجانب السوري.
علما ان هناك اتفاقية موقّعة بين البلدين عام 2022 مذكورة فيها آلية عودة النازحين غير أن هذه الاتفاقية غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي، ما يحتّم زيارة وفد رسمي من لبنان الى سوريا لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق ومن ثمّ تدشين بروتوكول رسمي بين الدولتين، وفق ما كان أوضح وزير المهجّرين عصام شرف الدين في تصريح سابق.
وقبل أيام ايضا، أكد شرف الدين ان تسعين بالمئة من السوريين المقيمين في لبنان يرغبون بالعودة الى وطنهم إنما ينتظرون المبادرة اللائقة من الأمم المتحدة والقرار السياسي اللبناني.
وفي وقت لا تنفكّ منظمات دولية عديدة تعرب عن قلقها إزاء الأعداد المتنامية للنازحين السوريين في لبنان والأعباء المترتبة على المجتمع اللبناني في مختلف المجالات، تساؤلاتٌ عدة تطرح خصوصا لجهة التأثير الحقيقي والواقعي للمؤتمرات التي تعقد في عواصم القرار والتي تبقى في دائرة التضامن والتعاون لا أكثر وتبقى الترجمات العملانية على الأرض مفقودة منذ سنوات وحتى يومنا هذا. فكلّ البيانات الختامية بقيت حبراً على ورق، وجلّ ما نُفّذ منها هو المساعدات الإنسانية للشعب السوري. فهل يثمر مؤتمر بروكسل هذه المرة تقدما على طريق الحل حقيقةً؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|