مواقف السيارات "الباركينغ" فلتانة.. تسعيرات فلكية على ذوق أصحاب المحال
الأمور فلتانة في عزّ موسم السياحة، فلا قانون يطبّق، ولا بلديات تعمل على لجم الجشع والسرقة.. هكذا هي الحال أمام معظم المحال والمطاعم والمؤسسات في لبنان، والتي باتت تبتكر أساليب خاصة لسرقة الناس و"على عينك يا دولة"، إذ قرّرت هذه المحال أن تستولي على الطريق العام، وتستثمره لحسابها الخاص من خلال فرض رسم بدل موقف على ذوق أصحابها من دون أي احترام لقرارات البلديات أو المحافظات وحتى الوزارات التي تحدّد غالبًا الرسوم المتوجب فرضها فيما خصّ مدة الموقف والبدل اللازم، إذ إن المسؤوليات تتداخل بهذا المجال، ما يعني وجوب جدية ضبط الأوضاع على عكس التفلت الحاصل..
وفي التفاصيل فإن عملية "السرقة" هذه واجهتها إحدى الإعلاميات، إذ وبعدما أوقفت سيارتها أمام إحدى المكتبات في جبيل لمدة عشر دقائق، قرّرت الإدارة التابعة لها وبالرغم من أنها لا تُعتبر مؤسسة سياحية من فرض بدل موقف قدره ٧٠ ألف ليرة وهو ما يعادل تقريبًا بدل موقف مطار بيروت.. فهل يُعقل أن يصل الأمر بمكتبات لبنان إلى الإستثمار بالتفلت واللا مراقبة، والعمل على سرقة المواطنين وفرض أرقام خيالية تحقيقًا لمصالحهم… وهل من المسموح أن يحددوا هم على ذوقهم بدل التوقف أمام محالهم؟
كل هذا يطرح علامات استفهام كبيرة حول الحرية الزائدة التي يتمتع بها هؤلاء لناحية فرض الأسعار التي تحلو لهم، وتحكّمهم بالمواطنين الذين ضاقوا ذرعًا بأزمة الاكتظاظ وعدم قدرتهم على إيجاد موقف لسياراتهم في المدن الكبرى خاصة السياحية منها، ما يطرح السؤال التالي:" أين البلدية من ما يحصل، خاصة وأن جبيل تعتبر مدينة سياحية بامتياز.. فهل يعقل بأن تسمح بهذا التفلت؟ وهل من الجائز أن نستقبل السائح بهكذا قرارات اعتباطية لا أخلاقية بالدرجة الأولى ولا قانونية بالدرجة الثانية.. وإذا كان بدل الموقف أمام المكتبة ٧٠ ألفا لمدة ١٠ دقائق فإلى أي مدى ستصل المبالغ الخيالية التي ستفرضها المطاعم والمؤسسات السياحية!
الأزمة هذه لا تعاني منها فقط مدينة جبيل إنما مدينة بيروت أيضا التي تشهد عملية احتكار كبيرة للطرق والمواقف، خاصة أمام المطاعم التي تجبر زوّارها على دفع مبالغ خيالية تخالف بشكل فاضح قرارات البلدية والمحافظ إذ لا احترام لنظام الوقتين (صباحي ومسائي) الذي اعتُمد منذ فترة بقرار صريح من المحافظ ولا لتعرفة الموقف المفروضة بالقانون، بوقت تُعتبر الشركات اللبنانية التي رُخّص لها العمل بهذا المجال معدودة إذ استشرت الفوضى داخل هذا القطاع عقب تحويله إلى قطاع خدماتي بعدما كان يعتبر خدمة ترفيهية منذ ٢٥ عامًا..
نضع هذه المعلومات برسم بلدية جبيل ووزارة الداخلية إذ من غير المقبول أن نستقبل العام السياحي بالنصب والسرقة.. وليست هذه أبدًا الصورة التي نريد أن نرسمها عن لبنان وأهله.. فلتتحرك الجهات المسؤولة فورا.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|