فارس سعيد : لودريان يريد التزاماً خطياً لأن الكذب ملح الرجال
لم تكن الرسالة التي يلزم فيها المندوب الفرنسي الرئاسي جان إيف لودريان، النواب كافةً بتوقيع والتزام خطي، إلا طلباً من " المندوب السامي" كما يسميه النائب السابق فارس سعيد ، الذي انتقد بشدة رفض القوى السياسية وبشكل خاص المعارضة منها ما كان قد سبق وطرحه الرئيس نبيه بري، حول الحوار، إلى أن أتى لودريان موفداً من دول "اللقاء الخماسي"، ليطرحه بصرف النظر عن العنوان المرفوع وهو "توافق حول مواصفات الرئيس الجديد للجمهورية وإنهاء الفراغ الرئاسي".
ويقول الدكتور سعيد ل"ليبانون ديبايت "، إنه لم يكن من الممكن أن يعتمد لودريان آلية الرسالة الخطية والتوقيع الشخصي من كل نائب ، إلا لو لم يكن قد حصل على ضوء أخضر من رؤساء الكتل والأحزاب، متسائلاً عن أسباب منح هذا التفويض "للمندوب السامي"، ومؤكداً أنهم لا يريدون الحوار بكل بساطة.
وبالتالي وبمعزل عما تقوم به باريس التي تحقق مصالحها في لبنان وفي المنطقة، فإن الدكتور سعيد، يستغرب عدم قيام القوى الداخلية بأي تحرك والإكتفاء بإطلاق المواقف والشعارات.
ويرى سعيد أن ما يحصل وبكل بساطة منذ أشهر وإلى اليوم، هو فرض مرشح رئاسي من قبل "حزب الله"، وإنتداب دولي على مجلس النواب، يؤكد على أن الإنتخابات في ظل السلاح لا تغير الأوضاع ، وهذه هي الخلاصة الأولى مما يجري في البرلمان وعلى الساحة الداخلية.
أما الخلاصة الثانية وفق سعيد، فهي ضرورة وقف الخطابات العالية السقف، وعلى المعترضين أن يبادروا إلى اعتماد مقاربتين لا ثالث لهما : إما القبول بالإنتداب وإما القبول بالإحتلال، وإلا فإن المقاربة الثالثة هي إعادة تكوين الوحدة الداخلية بوجه الإحتلال، مستغرباً "انتقاد البعض للكنيسة والمطران بولس عبد الساتر ، لأنهما خضعا للجنة الفاحصة التي يترأسها السيد حسن نصرالله، والقبول بالخضوع لامتحان خطي من المندوب الفرنسي الذي بات اليوم مندوباً للجنة الخماسية٠
وعن إصرار فرنسا والدول الخمس على التوقيع الخطي مسبقاً، يؤكد سعيد أن فرنسا كما الدول الأخرى، تدرك أنه في لبنان "الكذب هو ملح الرجال لدى نواب لبنان ومن هنا إلزامهم بتوقيع خطي، وليس بحوار خطي"، متحدثاً عن "قطبة مخفية" في رسالة لودريان إلى النواب.
وحول توقعاته لهذه الآلية، يعتبر سعيد أنها ستؤدي إلى تحقيق النتائج المطلوبة، وهي انتخاب الرئيس، لأن كل الأطراف تريد "أن تبيع الدول الخمس موقفاً من الإستحقاق الرئاسي، خصوصاً وأن هذه الدول لديها موقفاً مغايراً لمواقف المعارضين في لبنان ، ومصر التي تعتمد على الجيش بديلاً عن الديمقراطية لا تعارض ايران وسوريا، وقطر الإسلامية والسعودية التي افتتحت سفارةً في إيران والولايات المتحدة الأميركية التي أبرمت صفقة منذ أيام مع إيران ".
ويستدرك سعيد بأن كل من يتحدث عن المواجهة. قد "غاب في القرنة السوداء وفي الكحالة، كما عن مواجهةلودريان أو نصرالله، ولذلك عليهم أن يوقفوا كل هذه المزايدات".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|