متفرقات

ما علاقة دواء السكري بعلاج سرطان البروستات؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في السنوات التي أجريت فيها الدراسة عام 2005 تبيّن أن مرضى السكري الذين تناولوا الميتفورمين لديهم معدّلات أقلّ من السرطان. كان أطباء الأورام متحمّسين لاحتمال استخدام دواء السكري غير المكلف والآمن والمستخدم على نطاق واسع لمنع أو لإبطاء تطوّر العديد من أنواع السرطان.

ولكن في الدراسات التي أجريت على سرطان البروستات كان أداء الميتفورمين مختلطًا، حيث أشارت بعض الدراسات إلى انخفاض معدل الإصابة بسرطان البروستات بين الرجال الذين يستخدمون الميتفورمين فيما لم تجد دراسات أخرى أي علاقة.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة European Urology لباحثين من كولومبيا إلى أن الميتفورمين هو بالفعل دواء واعد، ويمكنه أن يمنع تطوّر سرطان البروستات للأورام ذات المستويات المنخفضة من بروتين NKX3.1، والتي من المرجّح أن تتطوّر إلى سرطانات عدوانيّة.

يقول مارك ستاين، طبيب الأورام في جامعة كولومبيا، الذي يساعد على تصميم تجربة سريرية لاختبار الفكرة على المرضى الذين تمّ تشخيص المرض حديثًا، من دون أن يشارك في الدراسة الجديدة: "إن العمل الجديد يُعيد تنشيط فكرة استخدام هذا الدواء الآمن وغير المكلف بطريقة يمكن أن تفيد مرضى سرطان البروستات، ومن المحتمل أن يعفيهم من العلاج الإضافي، ويسمح لنا باختبار الدواء بطريقة أكثر تركيزاً".

ووجد الباحثون أن الميتفورمين يستعيد نشاط الميتوكوندريا المقاوم للسرطان، والذي يُفقد عندما تكون مستويات البروتين NKX3.1 منخفضة، ويمنع تطوّر سرطان البروستات لدى الفئران، وهو مرتبط بتحسين فترة البقاء على قيد الحياة لدى المرضى الذين يعانون من أورام منخفضة.

من جهته، يوضح أليكس باباكريستودولو (عالم أبحاث مشارك) الذي أجرى البحث في مختبر كوري أباتي شين بالقول: "نرى أن للميتفورمين التأثير الأكبر على المرضى الذين تمّ تشخيص إصابتهم بسرطان البروستات للتوّ".

ويقول "يمكن إعطاء الميتفورمين للمرضى الخاضعين للمراقبة، والذين يعانون من أورام شديدة الخطورة عندما يكون هناك وقت لمنع تطور المرض إلى مرحلة متقدّمة".

فكرة اختبار الميتفورمين وتفاعله مع البروتين NKX3.1 تطورت من الدراسة السابقة، وتمّ ربط المستويات المنخفضة من البروتين NKX3.1 بالإصابة بمرض عدوانيّ لسنوات. لكن لم يكن من الواضح سبب النقص في تطوّر السرطان.

وجد باباكريستودولو وأباتي شين أنه عندما تتعرّض خلايا البروستات للإجهاد التأكسديّ (كما يحدث أثناء تطوّر سرطان البروستات)، يتحرك بورتين NKX3.1 إلى الميتوكوندريا في الخلايا لتقليل الضغط وحماية الخلايا. فإن كانت مستويات بروتين NKX3.1 منخفضة، فستتوفر حماية أقلّ، ومن المرجّح أن تتحوّل خلايا البروستات إلى خلايا خبيثة.

في الفئران والرجال، يبطئ الميتفورمين سرطان البروستات ولاختبار تأثير الميتفورمين على سرطانات البروستات المنخفضة، أعطى الباحثون الميتفورمين لفئران ذات مستويات منخفضة من بروتين NKX3.1، وتميل إلى الإصابة بسرطان البروستات و"تحاكي تطوّر سرطان البروستات من الدرجة الأدنى إلى الدرجة الأعلى، على غرار السرطانات الموجودة لدى الرجال الذين يخضعون للمراقبة النشطة، ولكن باستخدام الميتفورمين، تمكّنا من إيقاف المزيد من تطوّر السرطان"، وفق ما قال باباكريستودولو.

ثمّ نظر الباحثون إلى خلايا وأنسجة سرطان البروستات البشرية، وأكّدوا أن الميتفورمين يعمل على نفس عمليات الميتوكوندريا لدى البشر ويمنع المزيد من التغيّرات السرطانية.

يقول شتاين: "كان العمل أنيقًا للغاية". "إن النماذج التي طوّروها لفهم المرض كانت أساسية للإجابة عن هذا السؤال. وإيجاد آلية عمل جديدة تمامًا لدواء منتشر في كل مكان هو أمر غير عادي للغاية".

إمكانية المساعدة في تقليل الفوارق بين سرطان البروستات

يقول باباكريستودولو إن الميتفورمين يمكن أن يكون مفيدًا بشكل خاصّ للرجال من أصحاب البشرة السمراء، لأنّهم أكثر عرضة من الرجال البيض للإصابة بسرطان البروستات العدوانيّ، في حين يرى غيره أنه "على الرغم من أن بعض الفوارق الصحية ترجع إلى عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والرعاية الصحية، فإننا نعتقد أن هناك عوامل بيولوجية مثل الاختلافات في مستويات الـNKX3.1 والميتوكوندريا تساهم أيضًا".

شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا