محليات

بكركي وامتحان قيادة الجيش: إما تكون أو لا تكون

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

سحبت الاحزاب المسيحية البساط السياسي من بكركي وفصَّلته على مقاسها، فبات لكل واحد منها بساطه تمد مصالحها عليه وفق ما تتطلبه المعادلات الداخلية.

انتكاسات كثيرة تعرضت لها بكركي على مدى سنوات ولكن في الاشهر الاخيرة أخفقت في استحقاقين ولم تصل الى تفاهم حولهما أو بالحد الأدنى بأن تكون شريكة في صنع القرار المرتبط بهما. الاول وهو رئاسة الجمهورية حيث ينحصر دور البطريرك بشارة بطرس الراعي بالدعوة الى انتخاب رئيس للبلاد وتحميل المسؤولية في خلال عظاته الاسبوعية أو اجتماعات المطارنة الشهرية لبعض القوى الحزبية النافذة التي تعطل الاستحقاق وتسعى الى انتخاب أجندتها السياسية. مواقف الراعي لا تتخطى العموميات ولكنه يسعى في التفاصيل الى الحياد خصوصا امام من يلتقيهم وهم من المعنيين مباشرة بالملف الرئاسي. فالراعي يرى في سليمان فرنجية مشروعا وطنيا ويلتقي معه في كثير من الافكار، ويؤكد في المقابل أن الاسماء الأُخرى وعلى رأسها قائد الجيش العماد جوزاف عون تصلح لبناء وطن متجدد قادر على الخروج من المنظومة السياسية التقليدية. الا أن بكركي الرافضة لسياسة المحاور والاتيان برئيس لهذا الطرف أو ذاك، تلقت رسائل غربية واضحة لاسيما من الفاتيكان تشدد على ضرورة البقاء على مسافة واحدة من الجميع والنظر الى التغييرات الكبيرة التي طرأت على منطقة الشرق الاوسط ودرس المواقف وفق تلك التغييرات، بمعنى السعي الى ان يكون الصرح صلة وصل بين الجميع والتأقلم مع قوة حزب الله داخل الدولة، وهو ما دفع بالراعي الى التراجع خطوة الى الوراء في الملف الرئاسي بعد أن تبين له بأن الظروف الرئاسية اللبنانية أكبر من الاطراف الداخلية وترتبط مباشرة بمصالح الدول الاقليمية والدولية، وعليه انكفأ دور بكركي بشكل لافت رئاسيا.


اما استحقاق حاكمية مصرف لبنان، فشكل الرأي العام اللبناني عامل ضغط دفع ببكركي الى اصدار المواقف العمومية خشية من الانتقادات التي طالت الحاكم رياض سلامة والتي انتهت بملف قضائي ضده يواجه الرجل تداعياته امام المحاكم في قضايا مالية متشعبة، في وقت يُدرك الجميع أن تعيين حاكم أصيل يتطلب قبل أي شيئ آخر وجود رئيس للجمهورية يكون له كلمة في تعيين الاسم البديل، وطالما ان موقع الرئاسة فارغ فحكما سيبقى موقع الحاكمية فارغا، والتمديد الذي تم تسويقه لسلامة قبل انتهاء ولايته على رأس الحاكمية لم تكن بكركي على قناعة به لاسباب تتعلق بملفات سلامة.


اليوم تواجه بكركي الاستحقاق الماروني الثالث وهو قيادة الجيش، حيث وضع البطريرك بشارة الراعي هذا الملف على رأس جدول أعماله في الصرح ورمى موقفه في عظة الاحد من دون اي مواربة أو التفاف، مؤكدا ضرورة التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون في هذه الظروف الامنية والعسكرية الخطيرة التي يمر بها لبنان. لم يكتف بذلك بل شدد امام من التقاهم من سياسيين على ضرورة التمديد للقائد وأبدى انزعاجه للطريقة التي يتعامل من خلالها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع هذا الملف، وأجرى سلسلة اتصالات وفق المعلومات بالمعنيين لايجاد المخرج القانوني والسياسي لهذا التمديد ولو كان لبعض القوى المسيحية رأي آخر في اشارة الى موقف باسيل وفرنجية من العماد عون. وتعتبر بكركي أن موقع قيادة الجيش هو امتحان كبير لدور البطريركية المارونية في الاستحقاقات التي تخص الطائفة، وأن أي فراغ يصيب هذه المؤسسة ستعتبره بكركي رسالة مباشرة للتصويب على دورها وطعنة في ظهرها من قبل القوى المسيحية قبل الوطنية، وتقاسم أدوار مقصود من قبل تلك القوى على ضرب دور بكركي التاريخي في المعادلة اللبنانية.

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا