هدية السعودية لعون: رفع حظر السفر
بعيد انتخابه رئيساً للجمهورية العام 1952، كانت المملكة العربية السعودية الوجهة الخارجية الأولى للرئيس كميل نمر شمعون. ليكون بذلك أول رئيس لبناني يزور المملكة ويلتقي العاهل السعودي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، لتُفتح بهذه الخطوة صفحة من التعاون بين البلدين.
يومها، تعززت استعانة المملكة بالخبرات اللبنانية في مختلف المجالات. وفي الأيام المقبلة، ستكون الزيارة الخارجية الأولى للرئيس جوزاف عون إلى المملكة، تلبية لدعوة شخصية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسيرافقه في خلالها وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، بعدما كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان حضر مهنئاً بانتخاب رئيس الجمهورية، بعد 15 عاماً على آخر زيارة سعودية من نوعها إلى لبنان، وبعد الملابسات التي اعترت العلاقة بين البلدين، منذ زيارة الرئيس ميشال عون للرياض في العام 2017.
يذهب الرئيس بعد قرار وقف الأعمال العدائية، والبيان الوزاري ونيل حكومة العهد الأولى ثقة مجلس النواب، وغياب الثلث المعطّل، وتأكيد بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. وهي متغيّرات ليست بقليلة، لتشكّل المحطّة السعودية معها تأكيداً لعمق لبنان العربي كأساس لعلاقات لبنان مع محيطه الإقليمي.
سيّاح ودعم الجيش
بينما توضع اللمسات الأخيرة على جدول أعمال الزيارة، تشير معلومات "نداء الوطن" إلى أن الهدية الأولى ستكون، إعلان المملكة رفع الحظر أمام سفر السعوديين إلى لبنان، مع ما يعنيه ذلك سياسياً واقتصادياً واستثمارياً وسياحياً، سعودياً وخليجياً، وسيستتبع إعلان المملكة بقرارات خليجية أخرى. وفي هذا السياق، وبحسب تقدير الجهات السعودية، تشير المعلومات إلى توقّع مجيء نصف مليون زائر سعودي إلى لبنان بين شهر رمضان وعيد الفطر والصيف المقبل.
بعدما بات للبنان عهد جديد، ومقاربة مختلفة، تتحدث السعودية عن تحضير 22 اتفاقية للتوقيع بينها وبين بيروت، كانت معدة سابقاً، وقد انطلقت ورشة إعادة توقيعها وإقرارها، وتشمل كل مجالات العلاقة بين البلدين.
بلقاءاته، سيمهّد رئيس الجمهورية، لزيارات أخرى، يصبح معها خط بيروت الرياض سالكاً لما فيه مصلحة البلدين، لا سيما أن هناك حوالى المئتي ألف لبناني يعملون في السعودية في قطاعات أساسية ومختلفة. وقد تحدّثت المعلومات عن زيارة سيقوم بها رئيس الحكومة نواف سلام، قد تكون منتصف شهر رمضان، على رأس وفد وزاري.
وبحسب المعلومات، فإن زيارة رئيس الجمهورية ستترافق مع سلسلة خطوات إيجابية لافتة تجاهه من قبل السلطات السعودية، إن على مستوى العلاقة بين الدولتين، أو لجهة الجيش اللبناني تحديداً.
وعلى الرغم من وقف الأعمال العدائية، إلاّ أن آثار العدوان مستمرة. لذلك، وبعدما انخرطت السعودية في مساعي إنهاء الشغور الرئاسي، ستنخرط في المرحلة المقبلة في إعادة إعمار ما هدّمه العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهي خطوة أساسية ينتظرها أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، للعودة إلى قراهم المدمّرة.
سيكرّس لبنان عودته إلى الحضن العربي عبر بوابة الرياض التي استضافت في تشرين الثاني الماضي القمة العربية والإسلامية، التي حددت السقف العربي في التعاطي مع ملفات المنطقة والقضية الفلسطينية، كما ستكرّس الزيارة عودة الثقة الدولية بلبنان في ضوء سلسلة الأحداث التي استضافتها الرياض في الآونة الأخيرة، من الحوار الأميركي الروسي، إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وبالتالي، سيكون لبنان على المنصّة الأكثر جدّية عربياً ودولياً، لعودة الثقة به، وسيفتح الباب أمام الجهات والمؤسسات الدولية لترجمة هذه الثقة.
كبريال مراد-نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|