محليات

هل تجاوزت بيروت التقسيم؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ستجري الإنتخابات البلدية في موعدها. قرار شبه محسوم، فلا مجال لتأجيل أولى الاستحقاقات في العهد الجديد تحت أي حجة كانت، حتى ولو كانت تقنية لأشهر عدة.

وبانتظار بدء الخطوات العملية بعد نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب، تعود قضية بلدية بيروت إلى الواجهة، بعد مطالبة القوى السياسية المسيحية بعد الانتخابات الأخيرة في العام 2016، بضرورة ضمان تأمين المناصفة المسيحية الإسلامية في المجلس البلدي، وإلا فتقسيم البلدية. 

الخوف من تراجع التمثيل المسيحي في بلدية بيروت دفع بالفرقاء المسيحيين، من دون استثناء، إلى رفع الصوت والتقدّم باقتراحات قوانين تهدف إلى ضمان تثبيت المناصفة في مجلس النواب. وكان تقدّم أعضاء تكتل "لبنان القوي" النواب نقولا صحناوي وسيزار أبي خليل وإدغار طرابلسي، في العام 2023، باقتراح قانون حيث تُعاد إضافة المادة 12 المُلغاة بموجب القانون الرقم 665 تاريخ 39/12/1997 إلى قانون البلديات وفقاً لما يلي: يُنتخب أعضاء المجلس البلدي في بيروت على أساس تقسيم الدوائر المُعتمد لانتخاب أعضاء مجلس النواب في بيروت "دائرة بيروت الأولى ودائرة بيروت الثانية" وذلك بالتساوي بين الدوائر.

ويشير اقتراح القانون إلى أن "مراعاة المناصفة تساهم بشكل لا يحتمل التأويل في تحقيق المصلحة العامّة وتأمين الانتظام العام والسلم الأهلي، فضلاً عن أن من شأنها الحؤول دون المُطالبة باستحداث بلديتين لضمان صحة التمثيل الميثاقي، بما أن الهويّة الدستوريّة التي تكون أساساً لوضع الدساتير ومُلهمة للقواعد الدستوريّة، لا يستقيم المساس بها أو تفسيرها إلا عبر سلوك طريق تعديل الدستور بحدّ ذاته، ولا يجوز بالتالي الالتفاف عليها بالممارسة أو من خلال القوانين أو بفعل الأمر الواقع".

لم يكن هذا الاقتراح الوحيد. نائب بيروت هاكوب ترزيان سبق وتقدّم أيضاً باقتراح قانون يضمن تمثيل العاصمة بكافة أطيافها ومناطقها. وذكّر، في حديث مع موقع mtv، بأن "اقتراحه يرمي إلى إنشاء مجالس محلية في كل حي من أحياء مدينة بيروت الـ12، على أن يتشكل مجلس مركزي لبلدية بيروت من 24 عضواً مؤلفين من العضوين اللذين نالا أكثرية الأصوات من كل حي من الأحياء الـ12".
وفي التفاصيل، شرح ترزيان أنه وفق هذا الاقتراح "ينتخب كل حي من الاحياء الـ12 في العاصمة 5 أعضاء يشكلون مجلساً محلياً لإدارة شؤون الحي، على ان يتم اختيار 2 منهم لعضوية المجلس المركزي لبلدية بيروت".
واعتبر انه "بهذه الطريقة نضمن تمثيل أحياء العاصمة كلّها في البلدية، بغض النظر عن الطوائف".

خاضت القوى المسيحية معركة بلدية بيروت إعلامياً طوال السنوات الأخيرة، وكادت أن تكون سبباً إضافياً لتطيير الاستحقاق البلدي إلى جانب الأسباب الأخرى التي حالت دون إجرائها منذ العام 2022. وسُجّلت مواقف عالية النبرة في هذا الاتجاه من قِبل رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، كما المرجعيات الروحية.

إلا أن المرحلة الحالية، مع ما تمثّله من إنطلاقة لعهد يريد كثيرون دعمه وتسهيل مهمته، قد لا تكون مناسبة لاستكمال معركة بلدية بيروت. وفي هذا السياق، أشارت مصادر نيابية، عبر موقع mtv، إلى أن هذه الطروحات اليوم غير مفيدة، فالقانون لن يتغيّر خلال الشهرين المتبقيين الفاصلَين عن الاستحقاق في شهر أيار، وبالتالي فهو حاصل وفق القانون القائم. واستبعدت المصادر إمكانية درس اقتراحات قوانين على هذا المستوى من الحساسية وإقرارها خلال شهرين. 

وإزاء هذا الواقع، لم يستبعد ترزيان حصول تواصل بين القوى المسيحية للضغط بهذا الاتجاه، مشدداً على أن المناصفة ضرورية في بلدية بيروت، لأنها تمثّل صورة لبنان. 

إلا أن ترزيان يبدو واقعياً، حيث أشار إلى "أننا سنضغط لإقرار اقتراح القانون، وإذا لم نتمكن من إقراره سنسير بالإنتخابات وفق القانون الحالي".

فهل طُويت صفحة تقسيم بلدية بيروت؟ وكيف ستتحقق المناصفة وفق القانون الحالي لضمان تمثيل المسيحيين في العاصمة؟

نادر حجاز - خاص موقع Mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا